قوارير الغاز <قنابل موقوتة> في أحياء بيروت

فوارير غاز خردة تجري صيانتها لاعادتها إلى العمل
فوارير غاز خردة تجري صيانتها لاعادتها إلى العمل


بعضها تحوَّل إلى مراكز تعبئة في ظل غياب البلدية

انفجار محطة الوقود في العاصمة بيروت الذي حدث منذ ايام، وقبله، انفجار مستودع للمواد الكيماوية في منطقة عين الرمانة، يلقي الضوء مجددا على مجموعة كبيرة من الاخطار المحدقة بالمواطنين في شوارع واحياء المدينة، تُهدد السلامة العامة، مع غياب الرقابة، والتزام المسؤولين رفع الاخطار وفق ما تنص عليه القوانين، لا سيما قانون البلديات القاضي في بعض بنوده، ازالة كل ما يمكن ان يؤدي الى ضرر المواطنين وتهديد سلامتهم العامة··

ويطرح هذا الموضوع وجود العديد من محلات بيع قوارير الغاز في الاحياء، داخل أبنية سكنية مأهولة ومكتظة، لم يتم الترخيص لها من قبل مصلحة المؤسسات المصنفة في البلدية، وهي متروكة للأقدار التي يمكن ان تكون مستقبلا سيئة جداً، كما حصل في خزان وقود محطة محروقات الوردية في سن الفيل، وتؤدي بالتالي الى كوارث اكثر ضررا بين المواطنين <لا سمح الله>·· يلاقي حال استمر سماح البلدية لمحلات بيع قوارير الغاز بتهديد امن المواطنين وحياتهم، وعدم اتخاذ التدابير الآيلة الى نقلها خارج المناطق السكنية·

وتساعد ظاهرة <التطنيش> بين المسؤولين على استفحال خطر <القنابل المتنقلة> بين المنازل وعدم متابعة هذا الخطر لازالته، مع زيادة انتشار محلات بيع قوارير الغاز من الاحجام المختلفة·· لا بل يلجأ بعضهم لتحويل هذه المحلات الى مراكز لتعبئة قوارير الغاز الصغيرة الحجم، امام محلاتهم، وسط الشوارع، وتحت الشرفات امام الأبنية السكنية·· بشكل يتضاعف امكانية حصول اخطار تهدد سلامة المواطنين، إن بالنسبة لاحتمال حدوث حرائق وانفجارات، أو بالنسبة للتلوث الذي يدخل الى منازل المواطنين نتيجة الروائح الكريهة لمادة الغاز المتصاعدة في كل اتجاه·

ويكاد لا يخلو شارع او حيّ من أحياء بيروت من وجود محلات بيع قوارير الغاز، بحيث اضحت <قنابل موقوتة> وجاهزة لحصول الكوارث في اية لحظة·

< وإذا كانت <مصلحة المؤسسات المصنفة> قد أذنت ورخّصت لمهن كثيرة في العاصمة، تشكل تلوثاً وازعاجاً للمواطنين كمحلات بيع الدجاج، وكراجات تصليح السيارات وغيرها من المهن التي من المفروض ان لا تكون داخل الاحياء السكنية وفق قانون البلديات·

إلا ان محلات بيع قوارير الغاز تجمع بين التلوث والخطر معاً، من احتمال انفجار تحت منازل المواطنين في الأبنية السكنية ومن المفروض على بلدية إزالتها فوراً، حتى لا تتحمل مستقبلاً مسؤولية هذه الحوادث وفق ما رآه المواطن حسن مهدي في منطقة المصيطبة·

< أما المواطن احمد عبد الله، الذي يسكن في بناية يوجد في واحد من محلاتها قوارير غاز للبيع، اوضح ان <رائحة الغاز لا ينفك يتنشقها هو وعائلته طوال اليوم، لان صاحب المحل يقوم بتعبئة قوارير غاز امام محله، من دون اي رقيب او مانع وهو يعتبر ان ذلك حق من حقوقه في البيع والشراء ولا يستطيع اي ساكن في الحي ان يمنعه، فيما البلدية لا تعير هذا الموضوع اي انتباه>·

< وطالب المواطن محسن ايوب بلدية بيروت <العمل على إزالة خطر محلات بيع قوارير الغاز من الشوارع، ونقلها الى اماكن خارج العاصمة، تكون بعيدة عن التجمعات السكنية، واقفال هذه المحلات فوراً··>·

واضاف: من المرعب ان تنام في منزلك مع عائلتك وانت تعلم ان <قنابل موقوتة> موجودة تحتك مباشرة وقد يؤدي اي خطأ فيها الى حصول كارثة قد تقتل الاولاد وتنقلهم بلحظات الى العالم الآخر>··

واعتبر ان <هذه مسؤولية يجب على البلدية معالجتها قبل فوات الآوان، لا سيما وان للبلديات صلاحيات واسعة لحماية المواطنين من الاخطار، وعليها ان تستعمل كل صلاحياتها وتنفّذ القانون>·

< وعدّد محمد اسماعيل <محلات عديدة لبيع قوارير الغاز في شوارع العاصمة>، متسائلاً: <من سمح لها ان تكون داخل الابنية السكنية للمواطنين؟>·

واستطرد بالقول: <اعتقد ان ما حصل في محطة المحروقات، وما حصل قبله في عين الرمانة، هو إنذار للمسؤولين في البلدية للعمل فوراً على إزالة هذه المحلات الخطرة على حياة المواطنين ونقلها الى خارج التجمعات السكنية>·

< وأمل محمد وهبي ان <يجول المسؤولين في البلدية على الشوارع لمعاينة مشكلة اكثر خطراً على حياة المواطنين وهي محلات بيع قوارير الغاز، محل هذه المشكلة التي باتت تقلق سكان العاصمة بيروت>·

تعليقات: