|
من يراجع مشروع القرار الفرنسي-الأميركي الذي أسس للقرار 1701 يلاحظ الأفخاخ المنصوبة للبنان ومقاومته معا.
وفي النهاية على لبنان أن يدفع ثمن الحرب الإسرائيلية السادسة عليه، تماماً كما دفع ويدفع الفلسطينيون أثمان الحروب المستمرة ضدهم بعدما سقط وهم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
من هذه الأفخاخ التي أشرنا إليها:
أ- المساواة في الضحايا بين إسرائيل ولبنان، وبما يناقض تقارير المراسلين الإعلاميين والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وأعمال الإغاثة.
ب- التأكيد على إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين بدون قيد أو شرط، في مقابل إشارة ملتبسة إلى بحث ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية في إطار تسوية ما. ولكن ما هي هذه التسوية، ومتى تتحقق؟
ج- الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية، وليست الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار. وهنا الخروج عن روح ميثاق الأمم المتحدة، وعن مهمات المنظمة الدولية ومجلس الأمن تحديداً.
د- ربط وقف إطلاق النار الدائم بحل بعيد المدى (كذا). وهذا يعني بوضوح استمرار القتال في جنوب لبنان، بل وعلى مساحة لبنان من أقصاه إلى أقصاه. إنها دبلوماسية القوة، وهل هي إطار ملائم للقواعد الدولية التي ارتضاها المجتمع الدولي؟
ر- إلى ذلك، لا يدعو مشروع القرار إلى انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، مع أن ثمة إشارة إلى ترسيم الحدود الدولية، وكأن الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا ومرتفعات الجولان هو جيش أممي وليس جيش احتلال.
س- دعوة إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن (1559) لجهة نزع سلاح حزب الله، و(1680) لجهة ترسيم الحدود اللبنانية السورية. وهل تريد إسرائيل أكثر من ذلك؟
لذلك، رفضت الحكومة اللبنانية القرار الأميركي الفرنسي قبل تعديله بعدما أصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على الرفض، وهو المفوض من حزب الله بالعملية التفاوضية.
هذا فضلا عن خلو المشروع من النقاط السبع التي حددها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في المؤتمر الدولي الذي انعقد بروما، والتي تتلخص بوقف فوري لإطلاق النار، وتبادل الأسرى، وانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا ووضعها في عهدة الأمم المتحدة مؤقتاً.
بالإضافة إلى إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، وتوسيع عمل قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)، وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق الذي تحدد بعد الانسحاب الإسرائيلي في سنة 2000، وهو خط وهمي يختلف عن خط الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المكرس في اتفاقية الهدنة.
|