شكلت موافقة المحكمة الاسرائيلية العليا على الطلب الذي تقدم به نسيم موسى النسر، ابن بلدة البازورية قضاء صور والمتعلق بتخليه عن الجنسية الاسرائيلية التي اكتسبها بفعل رابطة الرحم لكونه ابناً لأم يهودية، بعد مرور سنة على دخوله اسرائيل في العام 1992، قوة دفع اضافية لدى والدته اليهودية الاصل فالنتين صايغ واشقائه لاسيما عمران، للمطالبة بادراج اسمه على لائحة الاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، بعد احتجازه هناك بتهمة التعامل مع "حزب الله"، بعدما صدر بحقه حكم قضى بسجنه ست سنوات، امضى منها حتى الآن سنتين واربعة اشهر. ويقول شقيقه عمران انه "ريثما يدرج اسم نسيم في صفقة تبادل الاسرى الجديدة لابد من العمل ايضا على استعادة طفلتيه فالنتين (9 سنوات) وآدي (6 سنوات)".
ويضيف: "لابد من عودة طفلتيه الى لبنان ويجب ألاّ تبقيان لحظة واحدة هناك، لاسيما ان طلاقاً وقع بين نسيم وزوجته الروسية الاصل النصرانية روتي، بناء على طلب الزوجة التي تعرضت لضغوط هائلة مارستها الاجهزة الامنية الاسرائيلية عليها".
ولم يذكر عمران ابن شقيقه موسى الذي كان قد تحدثت عنه جدته فالنتين إلى "المستقبل" سابقا وافادت انه ثمرة زواج نسيم من فتاة روسية يهودية الاصل.
واذ نفى عمران قيد ابنتي شقيقه نسيم على خانته في لبنان "لأن عقد الزواج لم يسجل اصلاً"، اشار الى ان "هذا لا يعني انهما ليستا ابنتي اخي"، لافتا الى ان "العائلة ستجري اتصالات مع الجهات المعنية في المقاومة ومع الصليب الاحمر الدولي لاستعادتهما".
واكد عمران ان قيد نفوس شقيقه ما زال موجودا في السجلات الرسمية ولم يجرِ شطبه على الرغم من حصوله على الجنسية الاسرائيلية، وقال: "ان احتفاظه بالجنسية اللبنانية كحق مكتسب بفعل رابطة الدم، لا يمكنه التخلي عنها وهي دليلنا اليه، ولو لم يكن يحمل هذه الجنسية لما تحدث عنه احد ولما تبنت قضيته اي جهة".
اضاف: "ان الشرط الوحيد الذي كانت الجهات المعنية "حزب الله" تفرضه لتبني قضيته كان تخليه عن الجنسية الاسرائيلية، وهذا ما جرى فعلا قبل ثلاثة ايام حين اصبح بامكان هذه الجهة تبني الموضوع بشكل علني، وهو ما لم يكن متوفراً في وقت سابق ونحن نعذرهم على ذلك"، لافتاً الى ان تبني "لجنة المتابعة لقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية" لموضوع شقيقه "اشارة بالغة الايجابية ونحن نعول عليها كثيرا، فلم يسبق للجنة ان تبنت موضوعا وتخلت عنه".
وقال: "املنا كبير جدا بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي كان اشار عشية اتمام صفقة تبادل الاسرى الاولى بوساطة المانية الى ان عقدة الجنسية الاسرائيلية التي يحملها نسيم كانت حائلا دون تحريره".
اضاف: "أما وقد حلت هذه العقدة الآن فسيبقى رجاؤنا واملنا كبيرين وسننتظر الافراج عنه في اي لحظة"، لافتاً الى "اتصالات ستجريها العائلة مع كافة المعنيين وهم لن يستثنوا حتى الوساطة الالمانية لتحقيق ذلك".
تبقى الاشارة الى ان عددا من ذوي نسر نفوا ان يكونوا قد تلقوا اي اتصال هاتفي منه او اي رسالة عبر الصليب الاحمر الدولي، وباستيضاحهم كيفية وصول هذه المعلومات اليهم، اشار غير واحد منهم الى انه حصل عليها "عبر طرف ثالث".
|