عملية تصفية الحسابات
على ان الحدث الابرز على صعيد الصراع بين المقاومة واسرائيل كان الاجتياح الجوي والاعتداءات الاسرائيلية الاوسع والاعنف منذ العام 1982 والذي بدأ في 25/7/1993 واستمر اسبوعا كاملا، وكانت نتيجته تدميرا واسعا في اكثر من 70 قرية وبلدة وتهجير حوالى 300 ألف مواطن وسقوط اكثر من 115 شهيدا من المدنيين وفي تقرير أمني رسمي ذكر ان العدو شن 1124 غارة وقصف 28 ألف قذيفة.
اما رد المقاومة على هذا العدوان فكان بحجمه فانهالت صواريخ “الكاتيوشا” على المستعمرات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة ومواقع الجيش الاسرائيلي والميليشيات المتعاملة معه في الحزام الأمني.
" نجحت المقاومة بصمودها في فرض تفاهم شفهي عرف باسم “تفاهم الكاتيوشا” برعاية اميركية وفيه ما ينص على حق المقاومة في القيام بعمليات ضد مواقع الجيش الاسرائيل "
|
وفي النتائج السياسية لهذا العدوان نجحت المقاومة بدعم رسمي لبناني وسوري في الصمود ولم تقدم اية تنازلات سياسية طالبت بها اسرائيل ودعمتها بها الولايات المتحدة الاميركية، بل على العكس من ذلك نجحت المقاومة بصمودها في فرض تفاهم شفهي عرف باسم “تفاهم الكاتيوشا” برعاية اميركية وفيه ما ينص على حق المقاومة في القيام بعمليات ضد مواقع الجيش الاسرائيلي مع التقيد من جانبها ومن جانب اسرائيل في عدم استهداف المواقع المدنية في العمليات العسكرية.
ولم يمر اسبوع على التوصل لهذا التفاهم حتى تلقت قوات الاحتلال واحدة من اقسى الضربات (19/8/1993) في جنوبي لبنان منذ سنوات حيث سقط تسعة جنود قتلى واصيب خمسة آخرون بجروح في عمليتي تفجير عبوات ناسفة نفذتهما المقاومة في منطقة الشريط الحدودي المحتل وهو ما اعتبره شمعون بيريز ب”مأساة كبرى”، اما وزير الشرطة موشي شاحال وفي محاولة لتخفيف حدة المطالبة بالانسحاب من لبنان على اثر هذه العملية، قال: “لا شيء بل لا احد سيمنعنا من الاحتفاظ بحرية تحركنا... بالرغم من هجوم الخميس فإن عملية تصفية الحسابات نجحت وحققت اهدافها لان حزب الله لن يطلق بعد الآن النار على مناطقنا في شمالي اسرائيل”.
في (16/11) شنت المقاومة الاسلامية هجوما على موقع طلوسة وتمكنت من اسر 12 عنصرا من الجنوبي.
|