1985: عام العمليات الاستشهادية
عام 1985 سجل تصاعد العمليات الاستشهادية كما نفذت خلال هذا العام عمليات نوعية بانضمام قوى حزبية الى المقاومة بشكل علني بعد أن كانت طوال الفترة الماضية تعمل بصورة سرية وفاعلة (حزب الله).
يوم 5/2/1985 خرج الشاب حسن قصير من مؤسسة جبل عامل المهنية بعد أن شارك بامتحانات الرياضيات ولم يكن في علم أحد الى أي اتجاه مضى.. فجأة دوى صوت انفجار ضخم... وتوالت الأخبار عن أن الشاب حسن قصير اقتحم بسيارته قافلة كبيرة من القوات الاسرائيلية المنسحبة من منطقتي صيدا والزهراني، وذكرت معلومات أن 22 جنديا اسرائيليا أصيبوا بجروح بعضها خطرة... وأعلنت حركة “أمل” مسؤوليتها عن العملية “التي نفذها أحد تلامذة القائد محمد سعد”.
" هذه العملية أثارت ردود فعل واسعة داخل الكيان الصهيوني وأطلقت حملة واسعة للمطالبة بالانسحاب من لبنان. "
|
في 10/3/1985، عملية بطولية جريئة، وهذه المرة في جنوب الجنوب، وعلى مقربة من الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة، شاب يقود سيارة مفخخة ويتفجر في قافلة اسرائيلية قرب مستعمرة المطلة، وتأتي نتائج العملية واختيار مكانها كالصاعقة داخل الكيان الاسرائيلي.
اعترف الناطق العسكري الاسرائيلي بسقوط 12 جنديا وجرح 14، أما في بيروت فقد وزعت المقاومة الاسلامية بيانا أعلنت فيه مسؤوليتها عن العملية وان أحد مجاهديها أبو زينب نفذها انتقاما للدماء الزكية التي سالت في مجزرتي معركة وبئر العبد.
هذه العملية أثارت ردود فعل واسعة داخل الكيان الصهيوني وأطلقت حملة واسعة للمطالبة بالانسحاب من لبنان.
يوسي شابيرا وزير الاستيعاب قال: “يجب أن نثبت أقدامنا وان نقاتل والا فسيتبعونا الى ما وراء الحدود”، بينما دعا أبا إيبان الى “انسحاب سريع جدا من لبنان لتدارك الموقف” وهو ما أيده أفنون روبنشاين وزير الاتصالات وعايزرا وايزمن.
على أن الموقف الأكثر تعبيرا عن حالة الهلع داخل الدولة العبرية هو ما عبر عنه اسحاق رابين بقوله: “إننا نواجه موقفا صعبا لأنه يجب علينا أن نتصدى للارهابيين الذين لا يتورعون عن استخدام أجسادهم كقنابل ناسفة”.
|