مشكلة الألغام في لبنان : مراحل معالجتها وسبل الوقاية وإرشادات التحذير من مخاطرها!!!
قبل بداية الأحداث في لبنان عام 1975 لم تطرح أي مشكلة جدّية معالجة الألغام الأرضّية لأنّه حتّى ذلك التاريخ كان هذا الموضوع محصوراً بالجيش اللبناني الذي يعتمد الطرق النظامية في عمليات زرع ونزع حقول الألغام.
خلال الأحداث اللبنانية أقدم معظم الذين شاركوا في الحرب من لبنانيين وأجانب وخاصة العدو الإسرائيلي على إستعمال الألغام الأرضية بكثافة لتعزيز مواقعهم على جانبي خطوط التماس التي تبدلت مراراً وشملت معظم المناطق اللبنانية.
وبتاريخ 13/10/1990 توقفت الحرب الداخلية في لبنان وبرزت مشكلة الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات غير النظامية، من خلال آثارها السلبية في تجميد عملية إعادة بناء وإعمار وسط العاصمة التجاري والبنى التحتية التي تمثل الركيزة الأساسية لإنطلاق الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياحية في الوطن.
وقد تفاقمت هذه المشكلة بعد تحرير المناطق المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي وأدت الى تكاثر عدد الضحايا وتجميد خطة إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية وعدم إرتياح المواطنين العائدين الى قراهم لإستثمار أراضيهم.
وقد أظهرت الإستطلاعات الأولية حجم المشكلة وفقاً للآتي:
- كثافة حقول الألغام وإنتشارها على مساحات واسعة، خاصة ضمن المناطق السكنية والزراعية.
- وجود حقول ألغام غير معروفة او محددة.
- وجود عدد كبير من الذخائر غير المنفجرة والعبوات غير النظامية المنتشرة ضمن المناطق الآهلة والأراضي الزراعية.
- عدم وجود خطائط زرع لكثير من البقع الملغومة.
- تعدد أنواع الألغام والأجسام المشبوهة والعبوات غير النظامية.
- عدم وجود وعي كافٍ عند المواطنين لجهة خطر الألغام وتأثيراتها السلبية.
ولا بد من ذكر الإصابات الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة خاصةً القنابل العنقودية والعبوات غير النظامية التي تلقى وتزرع من قبل العدو الإسرائيلي وهي أكثر خطراً من الألغام. ومعظم ضحاياها من: الأطفال، المزارعين، الصيادين والرعاة الذين يتجولون في الأراضي التي تتواجد فيها ويجهلون طبيعتها. وعدد الإصابات المتأتية عن انفجارها أحياناً قد يفوق بكثير عدد الإصابات الناتجة عن انفجار الألغام.
|