
الانتخابات البلدية والاختيارية
مذكرة توضيحية لوزير الداخلية والبلديات عن 5 محاور من مشروع القانون..
جمع وزير الداخلية والبلديات زياد بارود وفريق من الوزارة كل الملاحظات التي اثيرت من الرأي العام والصحافيين ومن مجموعة من الخبراء والاختصاصيين، حول مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، وانتج مذكرة أتت على شكل سؤال وجواب، تشرح خمسة محاور متصلة بالتعديلات والاصلاحات، وحملت عنوان "مذكرة توضيحية حول مشروع القانون في اسئلة واجوبة"، بدأت بملاحظات تمهيدية ابرزها ان "مشروع القانون يقتصر على الأحكام الانتخابية ولا يشمل كل مواد قانون البلديات أو قانون المختارين لسببين على الأقل:
أولا: لأن الملحّ هو تعديل الأحكام المرتبطة بالانتخابات والتي إذا لم تعدّل قبل إجرائها، أُجلت حكماً ست سنوات على الأقل.
ثانياً: لأن التعديلات الأخرى ترتبط باللامركزية الادارية التي تعمل عليها الوزارة والتي تطبق فور اقرارها على المجالس البلدية بمعزل عن تاريخ انتخاب تلك المجالس، والوزارة بصدد مقاربة شاملة إصلاحية لقانون البلديات من ضمن مشروع اللامركزية الإدارية".
النظام النسبي
ثم فندت المذكرة ابرز الاصلاحات والتعديلات في مشروع القانون المقترح، وهي:
"اعتماد النظام النسبي واللوائح المقفلة المكتملة وغير المكتملة، اعتبار الاسمين الأولين في رأس اللائحة الأولى الفائزة، على التوالي رئيساً ونائباً للرئيس للمجلس البلدي المنتخب، اعتماد كوتا 20 في المئة كحد أدنى من مقاعد المجالس البلدية لكلا الجنسين، جعل ولاية المجالس البلدية والاختيارية خمس سنوات، اعتماد أوراق الاقتراع المطبوعة سلفا، مراقبة الظهور الاعلامي والاعلاني والانفاق الانتخابي للوائح المرشحة للانتخابات البلدية، السماح بانتخاب موظفي الفئة الثالثة وما دون وأساتذة الجامعة اللبنانية، وتمديد تقني لولاية المجالس البلدية والاختيارية الحالية الى 30/6/2010 لاتاحة المجال لتطبيق التعديلات الجديدة".
المحور الاول
وافردت خمسة محاور. الاول، لشرح النظام النسبي، اذ تطرح المذكرة السؤال الآتي: "لماذا النظام النسبي في البلديات؟ وهل يأتلف مع التكوين العائلي والطائفي والمناطقي والسياسي في بلداتنا؟، وتجيب: "من المسلَّم به أن النظام النسبي أكثر عدلاً من النظام الأكثري لجهة التمثيل، وخصوصاً عندما يقترع الناخب لأكثر من شخص، بل للائحة، ومن المعروف أن النظام النسبي يؤدي دوراً وازناً في إدارة التنوّع، ايا يكن هذا التنوّع: فهو لا يلغي تمثيل أحد، ولا يسمح لمن حصد، مثلا، 55 في المئة من الأصوات، بأن يحوز مئة في المئة من المقاعد. كما ان أصغر البلديات يتألف مجلسها من 9 مقاعد، مما يتيح تقنياً تطبيق النسبية التي تحفظ التنوّع القائم في أي بلدة، أكان عائلياً أم طائفياً أم سياسياً".
وفي تعريف للنظام النسبي، تورد المذكرة انه "يتوجب على المرشحين للانتخابات البلدية أن ينتظموا في لوائح مقفلة، مكتملة أو غير مكتملة، بحسب الترتيب المسجل مسبقاً لدى القائمقام أو المحافظ، ومن غير الممكن تغيير هذا الترتيب. وعلى اللائحة أن تضم الزامياً رئيساً ونائباً للرئيس، يدرج اسماهما تباعاً أولا وثانياً في ترتيب اللائحة. ولا يقبل تسجيل اللائحة غير المكتملة التي يقل عدد المرشحين فيها عن ثلثي عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية الواحدة".
وكيف تُحتسب النتائج في النظام النسبي المقترح؟ "في حال حصول احدى اللوائح على الأكثرية المطلقة من أصوات المقترعين وما فوق 50 في المئة، تحصل كل لائحة على عدد من المقاعد يساوي نتيجة قسمة مجموع الأصوات التي نالتها اللوائح المتأهلة، على الحاصل الانتخابي".
والحاصل الانتخابي هو تعريفا "قسمة مجموع أصوات الناخبين الذين اقترعوا بصورة صحيحة، على عدد المقاعد التي يتألف منها المجلس البلدي".
وما هي نسبة الأصوات التي يجب أن تنالها اللائحة كي تتأهل للمجلس البلدي؟
الحد الأدنى المطلوب كي تتأهل اللائحة هو 10 في المئة من أصوات المقترعين. وفي حال حصول اللائحة على أقل من 10 في المئة من أصوات المقترعين تخرج من دائرة التوزيع ولا تحصل على مقاعد في المجلس البلدي، ولا تدخل في حساب الحاصل الانتخابي. والهدف من ذلك المحافظة على حد أدنى من التمثيل وعدم تفتيته.
وكيف يتم توزيع المقاعد بحسب النظام المقترح؟
- أولا: يصار الى احتساب الأصوات التي نالتها كل لائحة، وبالتالي النسبة العائدة الى كل لائحة (مثلا: لائحة "أ": 56 في المئة ؛ لائحة "ب": 35 في المئة ؛ لائحة "ج": 9 في المئة).
- ثانياً: تُحدّد اللوائح التي تأهلت وتُستبعد تلك التي لم تحصل على 10 في المئة من الأصوات (في المثل أعلاه، تستبعد لائحة "ج" من المنافسة).
- ثالثاً: في حال حصلت إحدى اللوائح المتأهلة على الأكثرية المطلقة من الأصوات، وكان ثمة لائحة لم تتأهل، يحدد الحاصل الانتخابي بقسمة مجموع الأصوات المدلى بها للوائح المتأهلة على عدد مقاعد المجلس وتوزع تلك المقاعد نسبياً بينها.
- رابعاً: أما في حال لم تحصل أي لائحة على الأكثرية المطلقة (كأن تحصل مثلا أولى اللوائح على 45 في المئة من الأصوات)، فيصار الى تضخيم تمثيل تلك اللائحة على مستوى المقاعد، فتحصل على 51 في المئة منها.
هل النظام النسبي المقترح يؤدي الى تفتيت التحالفات وزيادة عدد اللوائح؟
النظام النسبي يشجع على عقد تحالفات واسعة ضمن اللائحة الواحدة لتأمين تقدّمها على بقية اللوائح، وبالتالي حصولها على الأكثرية المطلقة من المقاعد. كما أنه يشجع الفئات التي لم تكن ممثلة سابقاً والتي تستطيع الحصول على 10 في المئة أو أكثر من الأصوات على أن تختار بين خوض الانتخابات منفردة أو التحالف مع لوائح أخرى.
هل النظام النسبي المقترح سيخلّ بالديموغرافيا والأعراف السائدة في البلدات؟
النظام الأكثري القائم ليس في ذاته ضامناً للديموغرافيا والأعراف، بل هو يلغي تمثيل الأقليات، طائفية كانت أم عائلية أم سياسية. ثم ان الاعراف السائدة كتمثيل الطوائف والعائلات هو رهن إرادة الأفرقاء الذين يملكون أكثرية الأصوات. وهؤلاء يستطيعون، في النظام النسبي المقترح، ترجمة حرصهم على احترام هذه الأعراف عند تشكيلهم للوائح وذلك بإدراجهم أسماء المرشحين من هذه الطوائف والعائلات في ترتيب خاص يضمن وجودها، بما أن الترتيب يحصل مسبقاً من رأس اللائحة، وهو ما جعل مجلس الوزراء يستبعد نظام الصوت التفضيلي. ويبقى للمجموعات الصغيرة التي بإمكانها حيازة 10 في المئة من الأصوات حرية عقد التحالفات أو خوض الانتخابات منفردة.
وهل هناك صعوبة في تشكيل اللوائح وترتيبها في نظام اللائحة المقفلة المكتملة وغير المكتملة؟
إن الصعوبة هي ذاتها التي تحكم تشكيل اللوائح في النظام الأكثري. الا أن تشكيل اللوائح في النظام النسبي يحتم على القوى المتحالفة أن ترتب المرشحين بحسب قوتهم التمثيلية، الامر الذي يضمن تمثيلا أكثر صحة.
وتبقى مسألة إقناع الناخبين والمرشحين على السواء بأهمية وأولوية الانتخاب والتحالف على أساس البرامج وليس المصلحة الشخصية لانجاح النسبية التي تتطلب تغييرا في الذهنية.
وفي المحور الثاني، حدّدت المذكرة نسب الترشيح في البلدية التي تضم قرى عدة، اذ كشفت ان وزير الداخلية يحدد في قرار دعوة الناخبين عدد الأعضاء الذين سينتخبون لكل بلدية، كما يحدد عدد الاعضاء الذي يعود لكل قرية، في حال كانت البلدية الواحدة تضم قرى عدة، وذلك نسبة الى عدد سكان كل منها، ويجري الترشيح على هذا الأساس وتوزع المقاعد أفقيا وفقا لآلية تحدد في المرسوم التطبيقي.
وكيف ينتخب رئيس البلدية ونائبه؟
على اللائحة ان تضم الزامياً رئيساً ونائباً للرئيس، يدرج اسماهما تباعاً أولاً وثانياً في ترتيب اللائحة. ويفوز بمركز رئيس المجلس البلدي ونائبه المرشحان على اللائحة التي نالت أكبر نسبة من الأصوات، ولا ينافس مرشحو هذين المركزين على اللوائح الأخرى، المرشحين لعضوية المجلس البلدي.
هل يمكن انتخاب رئيس البلدية ونائبه بالاقتراع المباشر؟
سقط هذا الاقتراح في مداولات مجلس الوزراء، ولكن في الصيغة المقترحة يحدد ترتيب اللائحة مسبقاً المرشحين لمنصب رئيس البلدية ونائبه، وهذا يؤثر على خيارات الناخبين للاقتراع لهذه اللائحة أو تلك.
في حال شغور ربع عدد اعضاء المجلس البلدي كيف يتم استبدالهم؟
- إذا شغر في مجلس بلدي ربع مراكز الأعضاء على الأقل يجري انتخاب أعضاء للمراكز الشاغرة للمدة المتبقية خلال شهرين من تاريخ شغور آخر مركز على أن يحسب الكسر من العدد واحداً. ولا يصار الى انتخاب أعضاء جدد إذا حصل الشغور في الأشهر الستة الأخيرة قبل انتهاء ولاية المجلس البلدي(...).
الكوتا وهيئة الاشراف
ويتعلق المحور الثالث في المذكرة بمبدأ الكوتا، اذ أوجب المشروع على كل مجلس بلدي ألا يقل عدد اعضائه المنتخبين من كلا الجنسين عن عشرين في المئة على الأقل من مجموع عدد المقاعد التي يتألف منها قانوناً، على أن تدور الكسور التي تعادل أو تتجاوز النصف. ولم تخصص عمداً مقاعد لجنس معين إنسجاما مع أحكام المادة 7 من الدستور التي تقضي بالمساواة بين جميع المواطنين وتجنباً لأي طعن دستوري قد يلغي فرصة اعتماد هذه الكوتا.
لماذا نسبة الـ 20 في المئة؟
الأمثل هو أن تكون 50 في المئة باعتبار أن قوائم الناخبين تتألف، تقريباً، بالمناصفة بين الجنسين، والمسودة الأولى التي رفعتها وزارة الداخلية والبلديات لحظت نسبة 30 في المئة، إنسجاماً مع التزامات لبنان الدولية، إلا أن مداولات مجلس الوزراء أدت الى خفض النسبة الى 20 في المئة.
وافرد المحور الرابع معلومات عن "هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية"، اذ تتولى الهيئة مراقبة الظهور الاعلامي والاعلاني للوائح المرشحة وليس المرشحين، في كل البلديات، وكذلك مراقبة الانفاق المالي، ولا تشمل صلاحيات الهيئة مراقبة المرشحين للمناصب الاختيارية.
ومن ابرز صلاحياتها: "تلقي طلبات وسائل الاعلام الراغبة في المشاركة في الاعلان الانتخابي المدفوع الاجر وفقا لاحكام هذا القانون، مراقبة تقيد اللوائح ووسائل الاعلام على اختلافها بالقوانين والانظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية، وممارسة الرقابة على الانفاق الانتخابي في ما خص اللوائح، وتسلم
الكشوف المالية العائدة الى حملات اللوائح خلال مهلة شهر من تاريخ اتمام العملية الانتخابية والتدقيق فيها، وإعداد تقرير بأعمال الهيئة وإيداعه الوزير الذي يرفعه الى رئاسات الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء".
وحدد سقف المبلغ الاقصى الذي يجوز لكل لائحة انفاقه اثناء فترة الحملة الانتخابية بصورة مقطوعة وفقاً لعدد المقاعد المخصص لكل بلدية بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير، ويتوجب على كل لائحة فتح حساب خاص في مصرف عامل في لبنان يسمى حساب الحملة الانتخابية.
وفي المحور الخامس تفصيل قانوني لمواعيد إجراء الانتخابات، اذ تؤكد المذكرة انه على المستوى التقني البحت، ليس من رابط بين اقرار الاصلاحات واجراء الانتخابات، فوزارة الداخلية والبلديات مُلزمة تطبيق القانون الساري المفعول الذي يفرض إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في 2/5/2010. ولا يمكن تعديل هذا الاستحقاق الا بقانون، عملاً بمبدأ موازاة الأشكال والصيغ.
إن الربط بين إقرار الاصلاحات وإجراء الانتخابات على أساسها يعود الى القوى السياسية الممثلة في المجلس، وهذا أمر يدخل في صلب صلاحيات المجلس.
ما هي أبرز المهل التي تحكم المسألة؟
- 30 آذار 2010: تصبح القوائم الانتخابية مجمَّدة، وبالتالي لا يعود ممكناً إدراج أسماء جديدة أو تصحيح وقوعات.
- 2 نيسان 2010 (حدا أقصى): دعوة الهيئات الناخبة (30 يوما قبل موعد الانتخابات في مرحلتها الأولى في 2/5/2010).
- 2 أيار 2010: المرحلة الأولى للانتخابات (جبل لبنان).
الخيام | khiyam.com
تعليقات: