خليل عز الدين الجمل: الشهيد الأول


مع العرس الجماعي للشهداء العائدين من أرضهم إلى أرضهم استذكر لبنان فتاه الذي استعجل الثورة فذهب إليها في معسكرات المقاومة الفلسطينية في الأردن، ليعود »عريساً« شارك في »زفته« اللبنانيون جميعاً من الحدود إلى منزله في قلب بيروت.

خليل عز الدين الجمل، يكاد يكون الشهيد الوحيد الذي حمله أبناء وطنه على الأكف من مجدل عنجر إلى بر الياس فإلى جديتا ومكسي وصوفر وعاليه والكحالة والحازمية والضاحية والطريق الجديدة، وواكبته بعد الصلاة عليه من بيت أبيه عز الدين الجمل إلى مقبرة الشهداء.

الشهداء كثيرون، كرمل الشاطئ، كصخور الجبل، لكن فتى الثورة الأغر وشهيدها اللبناني الأول، خليل عز الدين الجمل، يظل متمتعاً بشرف السبق، حتى وإن سقط ذكره سهواً من خطب الذين احتفوا خلال اليومين العائدين بالذين قصدوا فلسطين وقاتلوا محتلها الإسرائيلي وهم يعرفون أنهم سيبقون في أرضها... حتى تستعيدهم المقاومة في موكب من مواكب النصر شارك فيه أهلهم جميعاً، بمن في ذلك عائلة الشهيد خليل عز الدين الجمل.

تعليقات: