صيد «السمن» في بنت جبيل: هواية وترفيه و«رزقة»

يصطاد في بنت جبيل
يصطاد في بنت جبيل


بنت جبيل :

المكان: خط الأفق عند التلال المنتشرة على أطراف بنت جبيل. الزمان: يوميا، ما بين فترة الشفق والغسق أو ما قبلهما ببضع دقائق. والمناسبة هي الرحلة المسائية لأسراب طيور «السمن»، العائدة إلى مبيتها في الوديان والاحراج في منطقة بنت جبيل.

هناك، يجتمع عشرات الصيادين بعدتهم الكاملة مدججين ببنادقهم على اختلاف أنواعها وأعيرتها. يكمن الشباب كل في مكانه «المحبب» بالرغم من البرد القارس ليلاً لكن الهواية وغوايتها لا تحول دون التوجه نحو «مربط السمن» حسب تسميتهم.

مع حلول «الوقت المعلوم، تسحب الأقسام وتحبس الأنفاس، معلنة اشتعال الجبهة على المحاور كافة، وبالتحديد في المنطقة الممتدة شرق بنت جبيل بين الصخور وشجيرات السنديان، حينها لا صوت يعلو على صوت النار، وبعد أن تنفد الذخيرة تكون الأرزاق قد قسمت ويعود كل واحد إلى بيته مزهوا بما يحمل، يعد نفسه لليوم التالي ولمعركة أخرى.

«إنها هواية جميلة وممتعة وننتظرها من سنة إلى أخرى»، يقول احد الصيادين الذي فضل عدم ذكر اسمه تحسباً للملاحقة من قبل الذي يمنعون الصيد. ورغم ولعه العميق بصيد السمن، يستعين الصياد العتيق بنظاراته الطبية للتحديق الدائم بالسماء أثناء فترة الصيد حتى لا يفوته شيء من متعة مشاهدة السُمن الذي يحلق أحيانا على علو شاهق.

ويعزو احد الصيادين سبب التواجد الكثيف للصيادين لأسباب عديدة أهمها «محاولة «التنفيس» عن هموم الحياة والضغوط اليومية وكوسيلة لإسقاط تعب اليوم، فيما يعتبرها آخر هواية لا يمكن تركها بسهولة.

تعليقات: