غرق أربعة شبّان في جون

القوى الأمنية تشرف على إنتشال الجثث
القوى الأمنية تشرف على إنتشال الجثث


جون ــ

لم يخطر ببال الشبان الأربعة الذين قضوا أمس غرقاً في نهر الشامية، في منطقة جون الشوفية، أن نبتة الريحان التي جاؤوا من بلدة بقاعصفرين الشمالية لقطافها كي يبيعوها في عيد الفطر زينة لقبور الموتى، إنما ستلقى على قبورهم.

وكان الشبان الأربعة، وهم غسان محمود طالب (23 سنة) وشقيقه ياسر (15 سنة) ومحمود عز الدين زود (18 سنة) وشقيقه عمر (15سنة)، قد حضروا قبل أيام برفقة أقارب لهم إلى جون.

وفي التفاصيل التي يرويها أحد الأقارب أنّ أحد الشبان أراد الاستحمام فقفز بثيابه إلى النهر (عمق مياهه بين 3 و5 أمتار) لكنه لم يُجِد السباحة فغرق، ثم لحق به شقيقه محاولاً إنقاذه فغرق بدوره، وهكذا فعل الشقيقان الآخران حتى قضوا جميعاً غرقاً.

وقد بقيت الجثث في مكان غرقها لكون مياه النهر راكدة، فيما أبلغ شاب كان يرافق الشبان أهالي المنطقة والقوى الأمنية التي توجّهت إلى المكان وانتشلت الجثث الأربع من النهر.

كذلك حضرت عناصر من مخفر درك جون وأهالي الضحايا الذين بدوا منهارين ورفضوا التحدث أو التعليق.

ومن الضنية، أفاد مراسل «الأخبار» (عبد الكافي الصمد) أنّ أهالي محلة بيت زود، دفنوا جثامين أبنائهم الأربعة في وقت متأخر من ليل أمس.

وأوضح مختار المحلة خضر طالب أن الشبان «تركوا منازلهم بعد السحور باتجاه منطقة الشوف، من أجل جمع شتل الريحان التي تستخدم في تزيين القبور»، لافتاً إلى أن «هذه شغلتهم التي يسترزقون منها مع أسرهم، إضافة إلى جمعهم نبتة الزعتر والأويسة والزوفة وغيرها».

واشار طالب الى ان هؤلاء الشبان وغيرهم "كانوا يجمعون هذه النباتات من مناطق مجاورة، وكانوا يصلون أحيانا الى مناطق البترون وجبيل، لكنهم "بعّدوا" المشوار هذه المرة، بعدما علموا بوجود وفرة من هذه النبتة في الشوف، وقبل أن يصل إليها احد قبلهم".

تعليقات: