لماذا عَبَسَ شاكر؟

‏«لو اراد شاكر ان يبقى في ليبيا عام 1995 لاستطاع ذلك. قرار القذافي يومها بطرد ‏الفلسطينيين لم يشمل المجنسين. وشاكر يحمل الجنسية الليبية».‏

هذا ما قاله الطبيب عبد الرزاق العبسي شقيق شاكر العبسي لجريدة لوموند. وصف شقيقه ‏بأنه «مناضل يقاتل لاسترجاع القدس اتخذ طريق الاصولية بعد ان يئس من القومية العربية ‏واليسار..»!‏

شاكر العبسي فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية. مال الى اليسار في شبابه. قرر ان يصبح طبيباً ‏فذهب الى تونس. ثم بدل رأيه فالتحق بفتح عرفات التي ارسلته الى ليبيا حيث اصبح طياراً. ‏وحصل على الجنسية الليبية.‏

ذهب الى نيكاراغوا فحارب في صفوف الصندينيين. وانتقل الى بيروت ليقاتل الى جانب عرفات، ‏وخرج معه الى تونس. حصل على الجنسية التونسية. قاتل الى جانب ليبيا في تشاد. وقاتل في ‏اليمن. وحصل على الجنسية اليمنية.‏

وجاء الى سوريا فانضم الى فتح الانتفاضة. وسجن ست سنوات لتهريب السلاح الى لبنان. وحارب ‏في العراق الى جانب ابي مصعب الزرقاوي. وعاد الى لبنان وانتفض على الانتفاضة، وتحول الى ‏مسلم متعصب... انتفض على الشعب اللبناني كله.‏

مسيرة طويلة تشبه قصص الافاعي. مقاتل «عشوائي» ام صاحب قضية كما وصفه شقيقه؟ وأية ‏قضية؟!‏

فلسطيني، اردني، ليبي، يمني، سوري، فتحاوي، صانديني، زرقاوي، مموّل بالريال السعودي... ‏وجاهز للذبح في اية لحظة.‏

لمن يعمل اليوم في لبنان؟ لمصلحة القضية الفلسطينية؟ ام لمصلحة الاسلام والمسلمين؟ حتماً لا. ‏من اين يأتي بالسلاح والرجال؟ كيف صمد كل هذه المدة داخل المخيم؟‏

البعض يريده حالة سوريا «صافية». والبعض يصر انه مع القاعدة. والحقيقة ان قاعدته ‏الوحيدة هي قتلنا.‏

موجع ان يكشف التاريخ ذات يوم ان شاكر العبسي كان رأس الحرب في مشروع جهنمي لتفتيت ‏لبنان... انه لا يختلف كثيرا عن بوسطة عين الرمانة ومشاريع كيسنجر عام 1975.

تعليقات: