نوال عواضة: أيتها الغيوم.. احمليني إلى الخيام


من غربتي أحدثك يا خيام، لأفرغ ما في قلبي من شوق وحنين إليك…

أيتها الغيوم، احمليني ولو للحظة، لأستنشق عبقك، وأعانق أشجارك الحزينة، وأركض في شوارعك المثقلة بالأوجاع، وبين بيوتك المشتاقة إلى أهلها.

احمليني لأتوضأ بمائك، وأسجد لله وأصلّي على ترابك، وأرفع إليه دعائي أن يحفظك ويعيد إليك أهلك.

دعيني أتنفّس عبير ورودك، وأرتوي من ينابيعك العذبة التي تطفئ الظمأ وتبعث السكينة في النفس، فلهوائك سحر يرد الروح، وينعش القلب، ويداوي آلامنا.

ليتني أطير وأحلق فوقك، لأنشد أغاني الحب والشوق، وأخبرك أنك تسكنين قلوبنا، حزنك حزننا، ووجعك وجعنا. نشتاق إليك يا خيام، كما تشتاقين إلينا.

ستعودين أجمل رغم كل ما مرّ بك، وستنهضين من بين أوجاعك متألقة، شامخة، تسرين الناظرين.

وسنعود إليكِ يوما، فتفتح بيوتك أبوابها، وتمتلئ شوارعك بخطوات أهلك وضحكات أطفالك، وتزهر أشجارك من جديد. فالأرض التي تسكن القلوب لا تموت، والوطن الذي نحمله في أرواحنا لا بد أن نعود إليه.

تعليقات: