
أسعد رشيدي: هذه الصورة تجمعني بعدد منهم أمام مركز «خيام دوت كوم»، بعد حيث كانوا يجتمعون أحيانًا بانتظار من يطلبهم للعمل. صورة تختصر مرحلة من تاريخ الخيام، وتستحضر وجوهًا شاركت بعرقها وجهدها في إعادة بناء البلدة، فاستحقت أن تبقى جزءًا من ذاكرتها الجم
بعد التحرير، ثم بعد عدوان تموز 2006، لعب العمّال السوريون دورًا كبيرًا في إعادة إعمار الخيام. فقد أمضى كثير منهم سنوات طويلة في البلدة، حتى أصبحت بالنسبة إليهم أكثر من مجرد مكان للعمل؛ غدت جزءًا من ذاكرتهم وحياتهم. ولا يزال بعضهم، حتى اليوم، يشعر برابط عاطفي عميق مع الخيام، ويتابع أخبارها وصفحات أبنائها على وسائل التواصل الاجتماعي.
كنت أحرص، كلما سنحت الفرصة، على الجلوس معهم، أشاركهم الغداء أو أحتسي معهم الشاي، ونتبادل الأحاديث عندما أزورهم مساءً لطلبهم للعمل. وقد نشأت بيني وبين عدد كبير منهم صداقات ما زالت مستمرة حتى اليوم.
وفي الأسبوع الماضي، تواصل معي أحدهم، لم أكن أعرفه، وهو شاب في الثلاثين من عمره، طالبًا الانضمام إلى مجموعة «ديوانية منتدى الخيام». وقال لي: «أنا عشت في الخيام منذ طفولتي، وأعتبرها جزءًا من حياتي.» وقد انزعج كثيرًا عندما لم يُقبل طلب انضمامه، وللحق، شعرت بالأسف لذلك.
أما هذه الصورة (تصوير الصديق حسين قشمر)، فهي تجمعني بعدد منهم أمام مركز «خيام دوت كوم»، بعد عدوان تموز،حيث كانوا يجتمعون أحيانًا بانتظار من يطلبهم للعمل. صورة تختصر مرحلة من تاريخ الخيام، وتستحضر وجوهًا شاركت بعرقها وجهدها في إعادة بناء البلدة، فاستحقت أن تبقى جزءًا من ذاكرتها الجميلة.
المهندس أسعد رشيدي
الخيام | khiyam.com
تعليقات: