لقاءات الخياميين في بلاد الاغتراب.. حين كانت «خيام دوت كوم» نافذتنا إلى الوطن


منذ أكثر من ستة عشر عامًا، وقبل أن تنتشر وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الذي نعرفه اليوم، كنا، نحن أبناء الخيام في ألمانيا، نحرص على تنظيم لقاءات شهرية في أول يوم أحد من كل شهر. كانت تلك اللقاءات فرصةً نجتمع فيها كأبناء بلدة واحدة، نعزز أواصر المحبة والتواصل، ونستعيد شيئًا من دفء الخيام رغم بُعد المسافات.

كنا نحضر الطعام، ونتسامر، ونتبادل الأحاديث والذكريات، ويتعارف الكبار والصغار، إيمانًا منا بأهمية الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا، وغرس محبة الخيام في نفوس أبنائنا، ليكبروا وهم يعرفون بعضهم بعضًا، ويحملون في قلوبهم الانتماء إلى بلدتهم الأم.

وكنا نوثّق تلك اللقاءات بالصور، ثم نرسلها إلى موقع خيام دوت كوم، الذي لا يزال المهندس أسعد رشيدي يشرف عليه بمحبة وإخلاص، محافظًا على رسالته النبيلة في توثيق ذاكرة الخيام وجمع أبنائها، فينشر تلك الصور لتصل إلى أهلنا في الخيام، وإلى أبنائها المنتشرين في مختلف أنحاء العالم.

لقد كان خيام دوت كوم يومها نافذتنا إلى الوطن، ومنبرًا يجمعنا رغم تباعد القارات. فمن خلاله كنا نطمئن على بعضنا بعضًا، ونتشارك أفراحنا ولقاءاتنا، ونشعر أن المسافات قد تقلصت، وأن الخيام كانت، وما زالت، قادرة على أن تجمع أبناءها مهما ابتعدوا.

نوال عواضة









تعليقات: