
العودة إلى الخيام، بإذن الله، شعور ينبع من القلب، حاملا من الحنين والأمل بقدر ما يحمل من الألم والوفاء
في خضم سؤال بسيط طرحته السيدة نوال عواضة عبر مجموعة «ديوانية منتدى الخيام» على تطبيق الواتساب:
"لو قُدِّر لنا أن نعود إلى الخيام يومًا ما، بإذن الله، فما أول مكان ستذهبون إليه؟"
جاءت الإجابات جميعها متكاملة ورائعة، نابعة من القلب، تحمل من الحنين والأمل بقدر ما تحمل من الألم والوفاء. وهذه بعض منها:
- حسن يوسف سويد:
"قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء والأموات في جبانة (الميدان)."
- عزت رشيدي:
"سأذهب للتفتيش عن منزلي بين المنازل المهدمة، وآمل أن أرى المحلات عامرة بزبائنها..."
- نوال عواضة:
"صدق الأستاذ فايز، فالعودة إلى الخيام بحد ذاتها هي الأولوية، وما بعدها تفاصيل. نسأل الله أن يكتب لأهلها العودة الآمنة، وأن يعيد إليها الحياة كما كانت وأفضل. حفظكم الله، وأطال في عمركم، وأدام عليكم الصحة والعافية."
- هدى صادق:
"ولأنني غادرت الخيام طفلة، وليس لي بيت في الخيام، لو قُدِّر لي أن أعود إليها، فسأذهب أولًا إلى مقر موقع الخيام. حتى وإن كان، لا قدّر الله، مهدمًا، سأكون قد وجدت بيتي الذي جمع كل أهالي الخيام بدفء ترابطه معنا. وسأجلس هناك على أي حجر لا يزال صامدًا، وأحيّي كل المارين من أمامي، حتى ظلالهم أحيّيها وأبتسم. ففي تلك اللحظة، ولأول مرة منذ سنوات الهجرة، سأكون بخير، حتى وإن ملأ الغبار ملابسي وملامحي... أنا بخير."
- هنادي حسين خشيش:
"نسأل الله أن يقر أعينكم بعودة الخيام نابضة بالحياة كما كانت... اللهم آمين."
- وفاء أبو عباس:
"يا رب، الله يهدّي البال، ويفرجها على الجميع، ويرجع كل الجنوبيين إلى قراهم، ويعمروا بيوتهم. يا رب العالمين."
- صباح ابو عباس: "اول شي بالخيام بسترد روحي اللي بقيت هونيك بروح على بيتنا اللي احترق قبل ما يتفجر التقطت كم شغلة منه بذكروني باهلي ومنهم صور للعيلة كانوا بصالون البيت اللي زمط من الحريق وكانت صورة جدي ابو عبدو وابو علي صورتها واخدتها معي عند بيت خيي احمد بمنطقة جبلي قال هونيك بعيد"
- صالح محمد مهدي عبدالله: "إذا كُتب لنا الرجوع، فأول خطوة ستكون إلى تراب الخيام.. لنطمئن أن الأرض ما زالت تعرف أسماءنا، وأن الحنين لم يخطئ الطريق.
بيت العائلة ثم الى المقبرة ثم المشي المطول في شوارع الخيام دون وجهة محددة ومن اكثر الاماكن المفضلة هو سهل الخيام."
- الحاج فايز أبو عباس:
"عند الوصول إلى ينابيع تدفق الحياة، لا بد أولًا من الاهتداء إلى طريق السلامة الموصل إلى عش الإيواء.
خاصة وأن الخيام أصبحت كمدينة أثرًا بعد عين.. أكوامًا، أو تلالًا من الحجارة، بعضها متداخل مع بعضه الآخر، وبعضها الآخر منتشر، يستريح على بقايا ركائز وأعمدة وجدران، احتضنتها الحدائق وجذوع الأشجار، وما بقي من أفنان.
وبعدها يحل الألم والذهول، والتجوال للتأكد من الوجود، مصحوبًا بالأمل عند الشباب، وبالخيبة والحسرة عند كبار السن أمثالنا، الذين فقدوا حتى القسم الأكبر من العمر، ولم يبقَ لهم إلا بقية تختزنها الذاكرة، يعيشون عليها.
لا أولويات، لأن الوصول إلى مدخل المدينة هو الأولوية، وما بعده تفاصيل.
مع التحية... سلام.
الأولوية إلقاء السلام، ومعرفة طريق الاهتداء من الضياع..."
المهندس عدنان سمور:
"أنا لست شاعرًا، ولكن نتيجة هذه الروحية الرائعة السائدة في هذه الديوانية الجميلة، شعرت بحافزية كبيرة للمشاركة، وإثارة المشاعر بأرقى طرق التعبير التي يمكن أن يصل إليها بياني. لذلك، أيها الأحبة، أرجو المعذرة عن ضعف البيان أحيانًا، وأتمنى أن أكون سببًا في بعث السعادة والأمل في نفوسكم الطيبة."
ثم أهدى الحضور هذه الأبيات:
"رح ترجع أجمل الخيام
رجعنا نجدد بنيانك
يا خيام العز الحلوي
ونِمسح عنِّك أحزانك
ونحيا فيك بالقوي
رح نزرع وردات الدار
وشموع الفرح نضوي
ونمليك ولاد زغار
وحب وفرح وأخوي
يا روضة فيها أجداد
ذكرياتن ما بتموت
ما بيصيروا عنا بعاد
مهما تهدمت البيوت
رح نرجع نبني التاريخ
غصبٍ عن عين الطاغوت
ونرجِّع كل الأمجاد
ونمنع أي طاغي يفوت
لما عليك جن الليل
وخفنا نخسرك يا خيام
كل الظلم وكل الويل
واجهنا وما كنا ننام
الشجاعة وقفت بالخلف
ورجالك وقفوا قدام
ورغم الجرح ورغم النزف
رح ترجع تعمر حرة
ورح ترجع أقوى بكثير
ورح ترجع أجمل الخيام."
الخيام | khiyam.com
تعليقات: