كامل جابر: مكتبات جبل عامل طواها الدمار وأكلتها نيران القنابل والطائرات


لم تحصد الحروب الإسرائيليّة المتكرّرة على جنوب لبنان وبقاعه والعاصمة بيروت البشر والحجر وجميع أشكال الحياة في القرى والبلدات التي كانت إلى الأمس القريب عامرة بأهلها وسكّانها؛ فضلًا عن التدمير المنهجي وشبه الشامل الذي لحق بأكثر من 50 قرية ومدينة ومزرعة، بل شكّلت كذلك إبادة ثقافيّة تامّة، تمثّلت بالقضاء على عشرات المكتبات الخاصّة والعامّة والمنتديات الثقافيّة، فضلًا عن تدمير البيوت والمواقع الأثريّة والتراثيّة التي يتجاوز عمرها من مئة إلى مئات السنين.

لم يبنِ الجنوبيّون مكتباتهم من عدم، بل من شغفهم وحبّهم للثقافة، ونهلهم من أمّهات الكتب وأندرها بحثًا عن المعرفة، فاهتدوا باكرًا إلى أدباء عصر النهضة واطّلعوا على الصحف والمجلّات والدوريّات الأولى التي كانت تصدر في مصر وسوريا ولبنان، وتعرفوا كذلك على الأحزاب الأمميّة والقوميّة والبعثيّة و“الناصريّة“ التي كانت تضع في أولويّاتها المطالعة والمعرفة لتوسيع مدارك المحازبين والأصدقاء، فزادهم الاهتمام بقراءة المؤلّفات العالميّة والكتب الفكريّة والعقائديّة، رغبة إضافيّة في إنشاء المكتبات وتوسيع أبوابها.

مكتبات بسهر العيون

لكن، ولأنّ إسرائيل ومنذ احتلالها فلسطين في العام 1948 ما فتئت تعتدي على المناطق الجنوبيّة ومدنها التي شكّلت حراكًا ثقافيًّا محوريًّا ولامعًا، تولّد لدى كثيرين من أصحاب المكتبات شعور قلق دائم خشية فقدانهم مكتباتهم التي أنشأوها بسهر العيون وعرق الجبين، بسبب ما كانت تتعرّض له قراهم ومناطقهم من قصف يطيح بممتلكاتهم ومنها المكتبات، حتّى جاء الاحتلال المباشر لجزء كبير من المناطق الجنوبيّة الواقعة جنوب نهر الليطاني، منذ العام 1975، تاريخ اندلاع الحرب الأهليّة اللبنانيّة، ثمّ بعد عمليّة الليطاني 1978، وتعرّض أصحاب المعرفة والفكر الحزبيّ والثقافيّ ومعلّمي المدارس إلى ملاحقات واعتقال من قوى الأمر الواقع، مما حدا بهم إلى مغادرة قراهم حاملين معهم ما استطاعوا من محتويات المكتبات، أو تركوها خلفهم فكانت عرضة للنهب والمصادرة.

في ستينيات القرن الماضي، كانت السوق الثقافيّة في جنوب لبنان، وتحديدًا في حواضره مثل النبطيّة وبنت جبيل، تعيش غليانًا فكريًّا وأدبيًّا. كانت الأولويّة للمطالعة، وكان النقاش الأدبيّ والسياسيّ يحتلّ صدارة اهتمامات الشباب والطلّاب، لدرجة أنّ تلامذة المرحلة المتوسّطة كانوا يتنافسون في المقارنة بين الروايات الأدبيّة الكبرى. وكانت تتوافر في بنت جبيل وحدها مكتبتان متخصّصتان لبيع الكتب الأدبيّة الرائجة.

حربان دمرتا مئات المكتبات

كانت للحربين الأخيرتين 2024 و2026 وما تضمّنتاه من تدمير منهجي للمدن والقرى الجنوبيّة مفاعيل سلبيّة على مكتبات البيوت والمكتبات العامّة، إذ طوت أكوام الردم وأعمال التفجير بعد التفخيخ وغارات الطائرات الحربيّة بالقنابل الثقيلة و“الزلزاليّة“ عشرات المكتبات الكبيرة وآلاف المكتبات البيتيّة بمختلف أحجامها، وقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعية بكتابات نعت هذه المكتبات بما كانت تحتويه من ثروات أدبيّة وفكريّة وثقافيّة وبما كانت تعني أصحابها ممّن أمضوا جلّ حيواتهم يجمعون فيها كتابًا تلو كتاب، فضلًا عن خسارات لحقت بالمخطوطات والكتب النادرة، وهي ذات قيم لا تعوّض.

في حديث مسهب لـ“مناطق نت“ مع المؤرّخ العامليّ منذر جابر قدّم مقاربة حول حركة المطالعة والقراءة في مناطق جنوب لبنان ولعملية إنشاء المكتبات الخاصّة الضخمة والمتواضعة ومدى تأثير العدوان الإسرائيليّ تاريخيًّا على منع تنامي هذه المكتبات أو تدميرها في حروب ما فتئت تشكّل خسارات جسيمة متلاحقة لأبناء الجنوب وكيف بدّدت الاعتداءات الإسرائيليّة مكتبات جبل عامل.

الكتاب بكلّ بيت جنوبي

يقول المؤرّخ منذر جابر: ”كنّا نتلهى بالمطالعة، لم تكن التلفزيونات ولا الشاشات أو الأجهزة الإلكترونيّة في شيوعها الحالي. أذكر أنّنا قبل ‘البريفيه‘ في الثاني المتوسّط والثالث المتوسّط كنّا نناقش بعضنا بعضًا كطلّاب وأولاد بأعمار 14 و15 سنة أيّ الروايات أفضل وأحسن: محمّد عبدالحليم عبدالله أو نجيب محفوظ؟ اليوم أتحدّى أن نجد في ثانويّات الجنوب ثانويّة واحدة فيها من يعرف أو سمع بنجيب محفوظ. بهذا المعنى كانت المطالعة والكتب هي باب الثقافة الأكبر. لأجل ذلك كانت الكتب في كلّ بيت وكان الكتاب حتّى منتصف الستّينيّات هو الأوحد، وبعد أواسط الستينيّات هو الأكبر. لذلك كانت الكتب في جميع البيوت تقريبًا“.

ويضيف جابر ”كانت في بنت جبيل، بستينيّات القرن الماضي، مكتبتان لبيع الكتب الأدبيّة، لكنّهما اختفتا في أواسط السبعينيّات. وهذا يعطينا فكرة واسعة عن قيمة الكتاب في الستينيّات، في عزّ الكلام عن الوحدة والناصريّة والشيوعيّة والبعثيّة وإلى آخره، إذ كانت السوق الثقافيّة بغليان دائم. لكن أتت الاعتداءات الإسرائيليّة لترخي بظلالها قلقًا سياسيًا في كامل الجنوب، فانصرفت الناس عن المكتبة، وصار الهمّ الفرديّ إمّا أن تختار تاريخك الخاصّ مع عائلتك وأولادك أو تاريخك العامّ مع الثقافة والوطن، وعليك أن تختار واحدة وليس الاثنتين.“

ويؤكد المؤرّخ جابر أنّه ”لم يخل بيت جنوبيّ من كتاب، من رفّ في الأقل عليه مجموعة كتب، ولولا القلق الذي عاشه الجنوبيّون في فترات متلاحقة من الاعتداءات الإسرائيليّة والاحتلالات المتكرّرة لكانت هذه الرفوق قد أضحت مكتبات وخزائن كتب، والخزانة لتكون من الحائط إلى الحائط وبعدها غرفة ملآنة بالكتب. فالجو العدواني الناتج عن الإسرائيليّين أو هاجس الوقوع دائمًا تحت وطأة هجوم إسرائيليّ ما أو عدوان إسرائيليّ محتمل هو بحد ذاته أصعب من العدوان. يعني أن تعيش تحت وطأة العدوان أصعب من أن يحصل العدوان نفسه. هاجس جعلنا ننصرف عن نشاطاتنا الأدبيّة، عن تاريخنا العام الذي هو تاريخ ثقافيّ، الذي هو أدب أولادنا، شعر أولادنا، جعلنا ننصرف عنها ولا نفكّر بغير أكلنا وشربنا وكيفيّة حماية العائلة وبالملجأ، ما جعل الكتاب في مكان أخر بعيد“.

تحوّل باهتمامات الكتب

مع ذلك، وبرأي جابر ”لم يتوقف الاهتمام بالكتاب، لكن بدلًا من أن أشتري عشرة كتب صرت أشتري ثلاثة. وهذا يعني أنّ الاندفاع صوب الكتاب الثقافيّ خفَت، هذا واحد؛ اثنان، حتّى الثقافة توقف اسمها ثقافة وصار اسمها سياسة. يعني إذا عددت الكتب التي اشتريتها أنا وأنت، ولو افترضتا أننا اشترينا عشرة كتب في السنة، كانت الأولويّة في الستينيات بين هذه الكتب على النحو الآتي: أربعة من الشعر، وروايتان وثلاثة متفرقة وواحد سياسي فقط. بعد الستينيّات وبداية السبعينيّات، الكتب العشرة، صار بينها تسعة سياسيّة وواحد ربّما اشتريناه بالغلط، وقد تختلف مع أخيك حوله وحول أنّ الوقت الآن ليس وقت شعر“.

ولا ينفي منذ جابر أنّ ”المكتبات ظلّت موجودة، لكنّها تراجعت من حيث الأولويّة وعن صدارة البيوت، بعضهم وأنا أعرف واحدًا منهم نقل مكتبته إلى الملجأ لأنّه لم يجد غيره مكانًا فارغًا في البيت. أمّا أبي، فكان مشتركًا بمجلّة ‘الطريق‘ من أوّل صدورها، وعندما اندلعت الحرب الأهليّة، وتحت وطأة الخوف من أن تأتي إسرائيل لتفتيش البيوت في بنت جبيل، وضع أبي أعداد الطريق كلّها في كيسين ”شوال بحز أحمر“ هكذا كان اسمه، في زيتونة ببستان أمام بيتنا، وضعهما فوق الجذع، حتّى إن أتت إسرائيل كي تفتّش البيت فلن تجدها، ونسيها“.

بعدها أمطرت السماء ففطن للكيسين بعد شهر، ”رحنا ووجدنا الكتب مرمّدة (تحولت إلى رماد) تلفت كلّها بسبب مطر الشتاء. هذا الأمر جعل كثيرين من أصحاب المكتبات ينقلونها من القرى القريبة للحدود إلى العاصمة بيروت أو إلى أماكن سكنهم الطارئ بفعل النزوح من الوضع القائم، وبعضهم باع مكتبته، احتاج للنقود، فماذا يفعل؟“.

مكتبات لم تخلَ

ويوضح المؤرّخ جابر أنّ ”أحدًا من أصحاب المكتبات لم يستطع قبل الحرب الأخيرة أن يخلي كتبًا منها في محاولة إنقاذها من براثن التدمير، وأنا واحد منهم؛ وقد كتب الأديب أحمد بيضون عن مكتبتي في بنت جبيل، وأنا إن أخرجت حيّزًا من كتبي فلأنّني كنت أشتغل على تاريخ الجنوب، ولي سكن في منطقة الحمرا ببيروت. ذهبت إلى بنت جبيل ثلاثة أو أربعة مشاوير وأخرجت كلّ شي عندي من كتب عامليّة ونقلتها إلى بيروت. لكن مجموع الكتب العامليّة الأساسيّة التي عندي لا تعادل كتابًا واحدًا ممّا نقلته“.

ويتابع ”أنا أومن بأنّ كلّ كتاب أشتريه ليس ثمينًا، لأنّني إذا فقدته يمكنني أن أحصل على نسخة أخرى، لكن ماذا نفعل بالمخطوطات إن ضاعت؟ في مكتبتي ثمّة مخطوطات، وهناك كتب نادرة، أو كتب حصلت عليها بالصدفة، ثمّة كتب طبع منها في أوروبّا طبعة واحدة، عندي كتاب ثمنه في أوروبا، بلندن 134 جنيهًا، أنا وصلني هديّة، وبزماني كله لا أستطيع أن أشتريه“.

عمرنا الذي انقصف

ويقول جابر: ”المكتبة هي تاريخك، عمرك الذي انقصف، وبخاصّة لمن هم مثلنا. أنا لدي كتب لم أكن أحلم طوال عمري في أن أراها أو أشتريها، مثلًا يمكنك أن تجد عندي كتابًا أرمنيًّا لا أعرف محتواه و‘لا بدّي أعرف ولا رح أعرف‘مطبوع سنة 1692. هذا كتاب مثلًا يعادل مكتبة، وهكذا تقاس المكتبات. مدينة بنت جبيل وحدها فيها مكتبات لا تعدّ أو تحصى لم تزل قائمة إلى اليوم، وهي غنيّة للغاية من حيث المحتوى والكمّيّة، مكتبات متوارثة من مرجعيّات دينيّة كانت تتنافس في ما بينها باقتناء نفائس الكتب والمخطوطات، باتت حالياً في دائرة الخطر ونخاف عليها من التدمير“.

ويعلّق جابر ”لِلأسف رجال الدين هؤلاء بخلاء جدًّا جدًّا جدًّا في إطلاعك على محتواها، أو إعارتك من مكتباتهم. يعني مثلًا غير ممكن أنّ مرجعًا مثل السيّد محمّد حسين فضل الله أبوه آية الله السيّد عبد الرؤوف فضل الله وجدّه آية الله السيّد نجيب فضل الله، صاحب مدرسة عيناثا ألّا يكون في مكتبتهم المتوارثة تاريخ عائلتهم، طبعًا تسألهم، فيردّون ليس لدينا شيء“.

ويضيف ”هناك شيء عرفته في وقت لاحق، عرفته تقريبًا بالأربعينيّات والخمسينيّات والستينيّات والسبعينيّات، كان المؤلّفون والكتّاب يفخرون بإهداء كتبهم إلى رجال الدين، وهذا يشير إلى أنّهم يملكون الكتب مجّانًا، ولا يشترون كتابًا واحداً، فمكتباتهم عامرة بأعدادها. السيّد علي الحكيم رحمه الله كان ‘زعلانًا‘ منّي ولم أعرف لماذا؟ لاحقًا تنبّهت إلى أنّني لم أهده كتابًا من كتبي. كثر من الكتّاب كان يسعون إلى إهداء رجل الدين أوّل نسخة من كتبهم ويتفاخرون بذلك. كثير من هذه المكتبات العظيمة ضاعت تحت الردم أو دمّرها العدوان بين 2024 و2026“.

دهاء إسرائيل مطلق

يشير الكاتب منذر جابر إلى أنّ ”إسرائيل لا داعي لديها كي تحرق المكتبات بالقشّة؛ هي لديها دهاء مطلق، فبعد احتلالها بيروت باجتياح العام 1982 مثلًا، صادرت محتويات مركز الأبحاث الفلسطينيّ التابع لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة وكان مركزه بالحمرا. كان يحتوي على وثائق ومخطوطات تتعلّق بالتاريخ الفلسطينيّ، بملكيّات الأراضي الفلسطينيّة وبمسح الأراضي، ماذا فعلت إسرائيل؟ أخذته كلّه صوّرته وأعادته إلى المركز“.

ويضيف ”أنا اشتغلت بمؤسّسة الدراسات خمس سنوات. عندما أعادت إسرائيل محفوظات المركز لم يصدّق أحد أنّها فعلت ذلك، ربّما تكون قد أعادت صورًا طبق الأصل عنها. هذا السلوك الممنهج يرجّح بقوّة أنّ كثيرًا من بيوت الجنوب التي كانت تضمّ مكتبات تراثيّة ثمينة قد تعرّضت لنهب محتوياتها ومخطوطاتها من قبل قوّات الاحتلال قبل أن يتمّ تدمير البيوت كلّيًّا“.

أدب المكتبات العامليّة

ويتحدّث المؤرّخ جابر أنّ ”بمكتبات بنت جبيل كانت ثمّة عبارة نقرؤها على كتب السيّد محسن الأمين مثلًا: ‘يُطلب هذا الكتاب من مكتبة علي هادي بزّي في بنت جبيل“. كانوا يرسلون الكتب إلى علي هادي بزّي، وهو من يتولّى بيعها ولاحقًا يحاسب المؤلّف بحصّته. كانت مهنة علي هادي مهنة ممتازة جدًّا، وخطيرة جدًّا؛ بمعنى أنّ جميع مؤلّفات السيّد محسن الأمين والسيّد فلان والسيّد فلان والكتب التي نسمع عنها موجودة في مكتبته وأنا رأيتها لديه“.

ويردف ”لاحقًا نبّهت ابنه أحمد الحاج علي هادي وهو موظّف بالماليّة، إلى أنّ هذه المكتبة يا أستاذ أحمد هي كنز، وكنت في حينه أشتغل على مؤتمر وادي الحجير في مطلع السبعينيّات وأحتاج إلى مراجع منها، ولمّا عرف بأنّها كنز امتنع عن إعارتي أيّ كتاب منها. أن ترى كتبًا مطبوعة ببولاق* مثلًا، أو كتبًا مطبوعة قبل ‘العرفان‘ أو بسنوات العرفان الأولى، وموجودة عنده، وهي كتب نسيها حتّى أصحابها، وثمّة مؤلّفات عامليّة قديمة لا يعرف الأحفاد أنّها من تأليف أجدادهم“.

ونسأل المؤرّخ جابر عمّا أخرجه من مكتبته قبل وقوع الحرب الأخيرة فيقول: ”يوم قصدت بنت جبيل لأخرِج ما أستطيع من كتب، ركنت سيّارتي أمام الباب والطابق أرضيّ، يعني المكتبة أرضيّة لا درج فيها ولن أطلع أو أنزل. وقفت وقلت: هذا الكتاب مهمّ، وهذا مهمّ، وهذا مهمّ، كانت كلّ المكتبة مهمّة؛ خرجت وسكّرت باب السيّارة ولم أحمل أيّ كتاب. تصل في اختيارات ما ستنقذه من مكتبتك وهي كبيرة إلى حال ضياع ودمار. ومن المستحيل على المواطن الجنوبيّ إخلاء مكتبة تضمّ آلاف المجلّدات والمخطوطات بيومين أو ثلاثة أيّام، ممّا ترك هذه الذخائر الثمينة رهينة العدوان أو نيران المدافع أو عمليّات النهب المنظّمة“.

أسّس محمّد علي باشا مطبعة بولاق (المطبعة الأميريّة) العام 1820 في القاهرة. بوصفها أوّل مطبعة حكوميّة رسميّة في مصر، أحدثت ثورة معرفيّة عبر طباعة الكتب المدرسيّة، والمؤلّفات العلميّة، والصحف العربيّة، لتصبح حجر الزاوية في بناء الدولة المصريّة الحديثة.

لا أحد يعرف شيء عن مصير المكتبة العامة في بنت جبيل
لا أحد يعرف شيء عن مصير المكتبة العامة في بنت جبيل


الدمار الذي لحق بمكتبات جبل عامل
الدمار الذي لحق بمكتبات جبل عامل


الدمار يلتهم المكتبات في الجنوب
الدمار يلتهم المكتبات في الجنوب


تعليقات: