الشاعرة أحلام زلزلة: حِلِمْ تْمَشّى عَالأَرضْ

الكاتبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة: ​الخِيَامْ مِشْ ضَيْعَةْ عَ خَارْطِةِ الكَوْنْ، الخِيَامْ حِلِمْ تْمَشَّى عَ الأَرْضْ، رَبّْ العَالَمْ لَمَّا صَاغْهَا فَنّْ، كَبّْ سُّيُولْ الشِّعِرْ فَوْقَ الوَرَقْ، وَحَرَّكْ الحْجَرْ بْأَوْصَافْهَا
الكاتبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة: ​الخِيَامْ مِشْ ضَيْعَةْ عَ خَارْطِةِ الكَوْنْ، الخِيَامْ حِلِمْ تْمَشَّى عَ الأَرْضْ، رَبّْ العَالَمْ لَمَّا صَاغْهَا فَنّْ، كَبّْ سُّيُولْ الشِّعِرْ فَوْقَ الوَرَقْ، وَحَرَّكْ الحْجَرْ بْأَوْصَافْهَا


قِطْعَةْ مِـنِ الجَنِّةْ زِهْقِتْ بالسَّمَا،

فَتَّشِتْ عَ مَطْرَحْ يْلِيقْ بْقَدِرْهَا،

اخْتارِتْ سَهْلِ الخِيَامْ…

تِفْرِشْ عَ تُرَابُه تْيَابْهَا.

​الفَجْرِ بْيِصْحَى بَكِيرْ لَيْشُوفْ،

كِيفِ الشَّمسْ بْتُوعَى بْحِضْنِ التّْلَالْ،

تِغْزِلْ مِنْ ضَوْهَا خْيُوطْ حَرِيرْ،

لَتْلَبِّسِ لْخِيَامْ شَالْهَا.

​شُو بَدَّكْ تْقُولْ بِسِحِرْ عَيْنَيْهَا؟

الحَرفْ تْلَعْثَمْ… وَالعَقِلْ طَارْ،

وَالشَّمْسْ لَمَّا لَمَحِتْ حِسِنْهَا،

غَارِتْ… وْلِبْسِتْ حْجابْهَا!

​مَرْقِتْ صَبِيِّةْ صَوْبِ نَبْعِ المَيّْ،

تْمَلِي الجَرَّا وَالضَّوّْ لَاحِقْ ظِلَّهَا،

غَارِتْ زْهُورِ الوَادِي مِنْ هَالطَّلِّةْ،

وْقَالِتْ: “يَا رِيتِ الضّوْ يْغِيبْ…

وْنِحْنَا نِلْحَقْ خَيَالْهَا.”

​كَمْ مَرَّةْ بِيِطْلَعْ هَالقَمَرْ بِاللَّيْلْ،

يِرُشْ فُضَّة عَالْمَدَى وَالتَّلّْ،

وِيِنْسَى طَرِيقِ السَّمَا،

لَمَّا يِتْعَمْشَقْ عَ دْرَاجْهَا.

​حَتَّى النَّسِيمْ إِذَا مَرَقْ حَدْهَا،

بِيْخَفِّفْ يْحَرِّكْ جْنَاحُه بِالهَوَا،

خَايِفْ يِفَيِّقْ حَبَقْ نَعْسانْ

عَمْ يِكْبَرْ عَ شِبَّاكْهَا.

​كَأَنُّو السِّحِرْ وِقِعْ مِنْ إِيدَينْ جِنّْ،

وَتْزَحْلَقْ بِغُصْنِ اليَاسْمِينِ،

الزَّهْرِ انْدَلَقْ بِكِلْ حَارَةْ وَبَيْتْ،

وِانْفَلَشِ العِطِرْ صَلَاة عَ بْوَابْهَا.

​نَبْعِ المَيّْ وَشْوَشْنِي عَ السِّكِّتْ،

وَقَّفْ سَيْلُه وَقَلِّي بِهَمْسْ:

“أَنَا مِشْ نُقْطِةْ مَيّْ تِمْرُقْ بِالوَادِي،

أَنَا دَمْعِ الفَرَحْ

نَازِلْ مِنْ شَلَّالْهَا!”

​الخَرِيفْ بِيِكِبْ وْراقْ هَالشَّجَرْ،

وِبِيْلَبِّسِ الدِّنِي بِنِّي وَأَصْفَرْ،

إِلَّا بِالخِيَامْ… بِيِضَلْ أَخْضَرْ،

كَأَنُّو الرَّبِيعْ مَكْتُوبْ

بَيْنْ كْرُومْهَا وَتْلالْهَا.

​وَسِتِّي عَ دَرَجْ بَيتْ عَتِيقْ،

تِنْشُرْ صَبَاحَاتْهَا عَ الرِّواقْ،

وِالرِّيحْ تِسْرِقْ مِنْ كِمِّهَا فِلّْ،

تْوَزْعُه عَ حَارَاتْهَا.

​وَعَجُوزْ قَاعِدْ حَدِّ التَّنُّورْ،

يِحْكِي للصّْغَارْ عَنْ عِزّْ مِغْوَارْ،

كِيفْ البَارُودَة تِحْرُسِ القَمْحْ،

وِالأَرْضْ صَانِتْ خُطْوِةْ رْجَالْهَا.

​هُونْ ضَيْعَةْ عِنَادْهَا مِثْلِ الصَّخِرْ،

مَا فِي ضَيْمْ بِيِلْوِي ذْرَاعْهَا،

وَمَا بْتِنْحَنِي…

لَوْ مَالِتِ السَّمَا فَوْقْ رَاسْهَا!

​رَسَّامْ قَعَدْ يِرْسُمْ بْحُورْ وَجْبَالْ،

وَتِعِبْ لَوَصَلْ لِحْدُودِ الخِيَامْ،

وِقْعِتِ الرِّيشِةْ مِنْ إِيدُه وَانْكَسَرْتْ،

قَالِتْ:

“هَيْدِي ضَيْعَةْ مَا بْتِنْرِسِمْ…

هَيْدِي بْتِغْزِلِ الجَمَالْ مِنْ جَمَالْهَا.”

​الخِيَامْ مِشْ ضَيْعَةْ عَ خَارْطِةِ الكَوْنْ،

الخِيَامْ حِلِمْ تْمَشَّى عَ الأَرْضْ،

رَبّْ العَالَمْ لَمَّا صَاغْهَا فَنّْ،

كَبّْ سُّيُولْ الشِّعِرْ فَوْقَ الوَرَقْ،

وَحَرَّكْ الحْجَرْ بْأَوْصَافْهَا.

​والخِيَامِيِّةْ سَمْرَا خَجُولَةْ،

بِعَيْنَيْهَا عَاصْفِةْ عِشِقْ،

إِذَا ضِحْكِتْ… بْتِفِيقِ الحُقُولْ،

وِالوَرْدِ الأَحْمَرْ يِسْرَقْ لَوْنُه

مِنْ خْدُودْهَا.

​يَا خِيَامْ…

يَا ضَيْعَةْ مَرْفُوعَةْ عَ كَفِّ الجْنُوبْ،

مَا بْيِنْحَنِي رَاسِكْ لَوْ قَصَفَتِكِ الهْمُومْ،

تِبْقِي عَرُوسْ مْجَلَّلِةْ بِالصَّبْرْ،

تْضُمْ مِنْ جُرْحِهَا وَرْدَاتْهَا.

الكاتبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة

البلد: لبنان - (الخيام)

تعليقات: