عدنان سمور: مجتمع الإباء ملأ الدنيا شهداء

المهندس عدنان سمور: في هذه الأودية وفوق هاتيك التلال وتلك السهول لن يُتاح للطامعين الحاقدين أن ينالوا منها مهما عتوا ومهما تفرعنوا وتجبَّروا
المهندس عدنان سمور: في هذه الأودية وفوق هاتيك التلال وتلك السهول لن يُتاح للطامعين الحاقدين أن ينالوا منها مهما عتوا ومهما تفرعنوا وتجبَّروا


سيأتي صباحٌ قريبٌ بإذن الله ، تُشرق فيه شمسٌ رائعةٌ ، تمسح برئتيها الدافئتين ارض جبل عامل ، التي دنسها ودمرها وعمل على محو ذاكرتها البرابرة المجرمون القتلة ذات مساء ، وسيزفُّ مجتمع اشرف الناس شهداءه الذين هم عظماءه ، الى جنان الخلد ، وسيحول مآثرهم إلى قصصٍ وعبرٍ وملاحم وفنون وقصائد تتناقلها الأجيال بكل هيبة ووقارٍ وتقديرٍ وإجلال واعتبار ، وسيعيد بحبٍّ وتعاونٍ بناء ما هدمه الأعداء الظالمون الفاقدون لمعنى الإنسانية ، وسيؤكد هذا المجتمع الفذُّ للعالم ، ان له في هذه الأرض العصية على الأعداء إرثاً وذكرياتٍ عظيمةٍ لا تموت ولا تفنى ، وببقاء الله باقية هنا ، على هذا التراب الذي ارتوى بحب ودم وتضحيات المقاومين الشرفاء وعطائهم ، في هذه الأودية وفوق هاتيك التلال وتلك السهول ، ولن يُتاح للطامعين الحاقدين أن ينالوا منها مهما عتوا ومهما تفرعنوا وتجبَّروا ، وسيُراكم هذا المجتمع المعطاء في الآتي من الأيام ذاكرة فوق ذاكرته التي هي مصدر عزه وشموخه وإباه ، وستكون ذاكرته المضافة أكثر عظمة وأكثر ابداعاً وأكثر غنىً ومفخرة للأجيال القادمة ، وللإنسانية جمعاء ، وسيُثبت هذا المجتمع الممتلء بالمعاني والقيم والإيمان والتصميم ، أن انتماءه لمدرسة محمد ص وآل محمد ع ، هو انتماءٌ يمثل ضماناً لقوة ومناعة وبقاء هذا المجتمع ، والأهم من ذلك انه يمثل ضماناً وسنداً لبقاء روح العدل والإنسانية والمحبة والتسامح بين بني البشر ، كلِّ البشر ، وان جهاد ومقاومة وصمود وتحمل هذا الشعب العظيم ، الذي شكل حلقة مفصليةً وجزأً أساسياً وفاعلاً من جهود وجهاد محور المقاومة في منطقة غرب آسيا ، ساهم في وضع أول حدٍّ لطغيان مشروعٍ استعماريٍّ غربيٍّ معتدٍ ومجرمٍ ومتوحشٍ وناهبٍ لثروات الشعوب المستصعفة ، ومن هنا من ارض جبل عامل الأشم ، من الخيام بوابة السماء وقاهرة الغزاة ، من كفركلا والطيبة والقنطرة ودير سريان ووادي الحجير وبنت جبيل وعيتا الشعب وعيناتا وبيت ليف وشمع والبياضة والناقورة وعيترون وبقية حبات سُبّحة قرى وبلدات ومدن ودساكر جبل عامل ، التي اسست مجتمعةً لإنحسار وتراجع وإنكسار المشروع الإستعماري الغربي الذي عاث وما زال يعيث في هذا العالم فساداً وخبثاً وشرّاً وظلماً ، وهذا ما يهوِّن وقع التضحيات الكبرى والعظيمة والدماء الزاكية التي تدفقت من مجتمع كريمٍ سخيٍّ معطاء ، ضحَّى من أجل مبادئه وقيمه حتى ملأ الدنيا شهداء .

أخيراً وليس آخراً ، سيطل الإمام الخامنئي على العالم ليعلن نصراً موعوداً انتظرناه

وسنبقى وسيرحلون

ع.إ.س

باحث عن الحقيقة

24/05/2026

تعليقات: