
حذّر نقيبا المهندسين في بيروت وطرابلس من المخاطر التي تهدد قطاع البناء في لبنان، في ظل استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار مواد البناء والخدمات المرتبطة بها بشكل وصفاه بـ”غير المسبوق”، معتبرَين أن القطاع يواجه خطر الانهيار إذا استمرت حالة الفوضى والتفلت في الأسعار.
وأشار البيان الصادر عن النقابتين إلى أن قطاع البناء، رغم الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية، حافظ على دوره الوطني والاقتصادي والإنساني، واستمر في تأمين فرص عمل لعشرات آلاف العائلات عبر أكثر من سبعين مهنة ترتبط به بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وأكد النقيبان أن الارتفاعات العشوائية وغير المبررة في الأسعار، في ظل غياب الرقابة وضعف المعالجات الرسمية، تهدد بتجميد المشاريع وتعطيل المؤسسات، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وخسارة آلاف العاملين في القطاع لمصادر رزقهم.
واعتبر البيان أن استغلال الظروف الراهنة لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين يشكل تهديدًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي، محذرًا من أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على قطاع البناء وحده، بل ستطال قطاعات إنتاجية وخدماتية عديدة مرتبطة به.
ودعت نقابتا المهندسين الدولة اللبنانية، بمختلف سلطاتها وأجهزتها المعنية، إلى التحرك الفوري لوضع حد لما وصفته بـ”التفلت الخطير”، والعمل على إعداد خطة طوارئ اقتصادية تهدف إلى حماية قطاع البناء وضمان استمراريته، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: