
من هنا، من البعيد..
من ألم الجراح..
من أنفاس تحرق..
اخضرار الأرواح.
تتراءى لنا صور
البيت والحيران...
وأزهار تنوح على
أشجار التفاح..
وأغصان الدوالي...
تتدلى منحنية..
تصلي عبادةً
لغياب الأفراح..
هي الورود تنوح،
تقفل بعطرها
على المداخل،
والأقفال بالمفتاح..
تفتقد أصحاب
الدار، ولمسة الأهل
تدمي أنامل كل
عاشق مجتاح..
هي نسيمات تهب،
ونفوس معلقة
بأمل عودة الأحبة،
ممتلئة بالارتياح..
هي الشرفات والمداخل
حيرى، تفتش،
شاخصة إلى السماء،
تراقب حلول الصباح..
واليمامات تجول
حول الدار، تنادي،
تنوح، تحمل من
الأهل وجع الجراح..
هي الحياة قدر لنا،
نحيا ونعيش في
بلد ضائع، سلامًا
فشلًا حينًا أو نجاح..
هو الجنوب ككل،
جنوب إما قبلة
للصلاة أو صراع..
أضداد، كل مباح..
تبقى إرادة أبناء...
وُلدوا في الصراع،
هم الفولاذ قوة،
والإيمان بالكفاح..
فايز أبو عباس

الأستاذ فايز أبو عباس في دردشة ثقافية أمام مقر منتدى المرج ومكتب خيام دوت كوم - أرشيف




الخيام | khiyam.com
تعليقات: