عدنان سمور: آمال خليل لا تسامحيهم


اعذرينا يا امال يا زهرة الجنوب الأجمل ، اعذرينا لأنك انتظرت جيش لبنان لكي يأتي وينقذ روحك الرائعة والشجاعة ويبقي صوتك البهي الشجي الصدَّاح في خدمة اهل الحق والحقيقة في جبل عامل ، ليبقى هذا الصوت الصادق في خدمة المظلومين المعتدى عليهم وعلى حقوقهم وعلى كراماتهم وارزاقهم ، لن يأتِ جيش لبنان الذي شعاره (الشرف والتضحية والوفاء) والذي أنشىء لحماية امثالك من اللبنانيين الشرفاء لأن رئيسا الجمهورية والحكومة في لبنان لن يسمحا له بالمجيء ، لأنهما مُحرجان مع اميركا وسفارتها في لبنان ، وهما يعتبرانك يا آمال متهورة تدافعين عن مغامرين ، ويعتبران ان دعمك لشعبك ولشعب فلسطين المغتصبة أرضه وحقوقه والمعتدى عليه وعلى اطفاله ونسائه وشيوخه هما خيانة للبنان ولقيمه ولتاريخه ، آمال خليل ، اعذرينا ايتها العظيمة الخالدة ، لأن من فَرضَت اميركا علينا انتخابهم زعماء لبناننا العظيم الذي احببت ومن اجل خدمته والدفاع عنه استشهدت انت والمقاومين المدافعين والصامدين المتمسكين بحقهم وبذكرياتهم وتاريخهم وحضارتهم الممتدة عبر الزمان لقرون ، اعذرينا يا آمال لأن هؤلاء المسؤولين المفروضين من الأعداء عاجزون عن فهم صدقك وبراءتك وإخلاصك وعمق وعيك وبصيرتك ، ولكن رغم كل هذا الإجحاف والغبن والمظلومية التي تعرضت لها ، فإن أحرار لبنان وأحرار العالم يعرفون جيداً ويدركون أنك اكثر منهم شبهاً بلبنان وبمقاومة لبنان وبشعب لبنان الأبي المضحي ، وأنك انت وأمثالك ايتها الشهيدة السعيدة ، تكتبون تاريخ لبنان الحقيقي واللائق بتضحياتك وبتضحيات مقاوميه ومجتمع مقاوميه ، وانتم وحدكم ايها المضحون وايتها المضحيات ترسمون معالم المستقبل المشرق الآتي ، وان القرى والمدن التي تدمرها قوى الظلام والتوحش الصهيونية في جبل عامل اليوم ، ستصبح عنواناً للشعوب الطامحة لبناء الحياة الطيبة والكريمة والشريفة والعزيزة في هذا العالم ، وان كل الذين ينأَون بأنفسهم عن تقديم التضحية دفاعاً عن وطنهم وشعبهم المظلوم والمعتدى عليه ، سينصفهم التاريخ عندما يصنِّفهم بأنهم خانوا أمانة الشراكة الوطنية وخافوا مواجهة الظالمين المعتدين المجرمين ووقفوا الى جانبهم ضِدًَ شعوبهم ، وان امثال هؤلاء وإن نجوا اليوم في تحييد قراهم ومدنهم وارزاقهم ، فإن عدالة السماء والتاريخ لن ترحمهم وستفضح خيانتهم وتآمرهم مع الظالمين القتلة ، وستكرِّس شراكتهم في دمك ودم شعبك الذي تشبهينه ويشبهك ، وان امثال من فُرضوا زعماء على لبنان في لحظة غادرة من الزمن لا يشبهون لبنان ولا يشبهوك ولا يملكون شرف الإنتماء الى الوطن العظيم الذي آمنت به واستشهدت لأجله.

آمال خليل لا تسامحيهم

ع.إ.س

باحث عن الحقيقة

23/04/2026

تعليقات: