
المُربي الاستاذ عبد الجليل حسن قبيسي
غيّب الموت المُربي الاستاذ عبد الجليل حسن قبيسي "أبو بشار" المناضل في جمعيّة النجدة الشعبيّة اللبنانيّة منذ انطلاقتها، النجدوايّ الأصيل من الرعيل الأوّل، والمساهم في تأسيس فرعها في النبطيّة ومنطقتها، والناشط في هيئاته الإداريّة لسنوات طوال متماهياً مع إخلاصه في التعليم والوقوف إلى جانب ناسه الجنوبيّين، بانخراطه الإنساني على مختلف مستوياته، الاجتماعيّة والصحّيّة والبيئيّة والثقافيّة، في سبيل مجتمع جنوبيّ نامٍ، متقدّم ومتطوّر، لا سيما في ظلّ ما كان يتعرّض له الجنوب من تراكم الحرمان وتماديه من قبل الدولة اللبنانيّة بمواجهة همجيّة إسرائيليّة كانت وما زالت تقتل وتدمّر وتشرّد أهلنا في مناطق الجنوب جميعها وعلى المستوى الوطنيّ، وكانت تجليّات حقدها وعدوانها في العدوانين الأخيرين في 2024 و2026 وتمثّلا بتدمير منهجيّ لبيوت الناس وأرزاقهم ومصادر إنتاجهة ومزروعاتهم وثرواتهم الحرجيّة والطبيعيّة والمائيّة، ناهيك بتهجيرهم مرّات ومرّات، وما عانوه من تبعات النزوح المتكرّر على مستويات شتّى.
إلى جانب إخلاصه في التعليم وقد تخرّج على يديه مئات الأطبّاء والمحامين والمهندسين وأصحاب المراتب المتقدّمة من أبناء بلدته الدوير وأبناء جوارها، ممّن تتلمذوا على ثقفاته الوطنيّة الواسعة، شغل فقيدنا العزيز منصب أمانة سر مكتب فرع النبطية في النجدة الشعبيّة سنوات عديدة مع رفاق له حملوا سويًّا شعارها "معاً من أجل الإنسان"؛ وكان مثالًا ومناقبيّاً في الالتزام الإنسانيّ وشؤونه، وسهر على تحقيق العدالة الاجتماعيّة والصحّيّة بمختلف وجوهها، وحافظ على بقاء الجمعيّة ومستوصفها مشرّعين أمام أبناء المنطقة في أحلك الظروف التي مرت فيها النبطية ومنطقتها، وامتداداً نحو أقصى الجنوب، وبخاصّة في فترة الاحتلال الإسرائيليّ وما تلاه من تداعيات جمّة.
إنّ جمعيّة النجدة الشعبيّة اللبنانيّة، لا سيما فرع النبطيّة، ومستشفى "الدكتور حكمت الأمين" في النبطيّة، والعاملين في قطاعاتها، وإذ يعبّرون عن بالغ حزنهم لرحيل المناضل الإنسانيّ والاجتماعيّ والتربويّ المربّي الأستاذ عبد الجليل قبيسي، وبخاصّة في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ فيها أبناء الجنوب والبقاع وبيروت من عدوان متراكم، فيشكل رحيله خسارة كبيرة لمجتمعه وأهله وناسه، يتقدمون من عائلته وعائلات أشقائه لا سيّما عائلة المربّي الراحل الأستاذ أحمد، وأهل بلدته الدوير وجوارها، والنجداويّين على مساحة الوطن، ومن أصدقائه ومجايليه في النضال الإنسانيّ والاجتماعيّ والسياسيّ، راجين من المولى العزيز أن يتغمّد فقيدنا الغالي بواسع رحمته وأن يلهم عائلته وأصدقاءه ومحبّيه الصبر والسلوان.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: