
الدكتور خليل كاعين
في لبنان، لم تعد الأزمة مجرّد صراع سياسي عادي، بل أزمة في طبيعة الحكم نفسه.
هناك ما يشبه “نظام ظلّ” يعمل داخل الدولة، يمتلك قدرة التعطيل والتمرير وإعادة ترتيب الأولويات، بمعزل عن تبدّل الحكومات والوجوه.
التغيير الانتخابي يبدو أحيانا شكليا، فيما البنية العميقة للنفوذ تبقى ثابتة، عصية على المساءلة، وقادرة على إعادة إنتاج نفسها.
هذا “النظام الموازي” لا يقوم فقط على تحالفات عابرة، بل على ركائز ثابتة راكمت الزمن والخبرة والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة.
شخصيات تمكنت، بحكم موقعها الدستوري واستمراريتها الطويلة، من التحول إلى ما يشبه “حارس الإيقاع” في الحياة السياسية: تضبط التعطيل حينا، وتطلق التسويات حينا آخر، وتعرف متى يفتح الباب ومتى يقفل.
السؤال لم يعد من يحكم رسميا، بل أين يصنع القرار فعليا؟
وهل ما زلنا داخل منطق الدولة، أم داخل ميزان قوى يتقدم على الدستور؟
دكتور خليل كاعين
27 شباط 2026
الخيام | khiyam.com
تعليقات: