عودة الحياة إلى الخيام تكون بدفع التعويضات.. وليس بالبيانات

صورة لمحلات العصير والمحال التجارية في الخيام، تلخص الحياة البائسة التي نعيشها
صورة لمحلات العصير والمحال التجارية في الخيام، تلخص الحياة البائسة التي نعيشها


في وقتٍ لم تمضِ فيه سوى ساعات على استهداف منزل في محلة "وادي العصافير" في مدينة الخيام، صدر عن البلدية بيان تضمّن عبارة: «كي تبقى الخيام عامرة بالحياة».

أي حياة عامرة هذه، تتحدث البلدية عنها، واستهدافات العدوّ مستمرّة؟

إنّ هذه العبارة، في ظلّ الظروف الأمنية والمعيشية الصعبة التي تمرّ بها المدينة، تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى انسجام الخطاب الرسمي مع الواقع الفعلي الذي يعيشه الأهالي.

فالخيام، التي قدّمت الشهداء وتحملت الدمار والنزوح والخسائر، لا تحتاج إلى عبارات إنشائية بقدر ما تحتاج إلى مقاربة صريحة تعترف بحجم المعاناة، وتضع الأولويات في مكانها الصحيح.


إنّ عودة الخيام لتكون «عامرة بالحياة» لا تتحقق بالشعارات، بل من خلال خطوات عملية، أبرزها:

1- الإقرار بحجم الغبن الذي لحق بالأهالي.

2- المتابعة الجدية والحازمة مع الجهات المعنية التي التزمت بإعادة الإعمار، وأكدت أن بيوتنا ستعود أجمل مما كانت.

3- المطالبة الصريحة والملحّة للمعنيين بدفع التعويضات المستحقة للأهالي، باعتبارها حقًا قانونيًا وشرعيًا، أسوةً بما جرى في مناطق أخرى.

ومن المؤلم أن كثيرين ممن كانوا يعيشون بكرامتهم باتوا اليوم ينتظرون كرتونة الإعاشة والمساعدات والإعانات وتقديمات من يتكرم عليهم من الخيرين وأصحاب الأيادي البيضاء بعطائهم، فيما الأولوية يجب أن تكون لإعادة الحقوق إلى أصحابها، لا الاكتفاء بإدارة تداعيات الأزمة.

إنّ ثقة الناس بالمؤسسات المحلية تُبنى على الشفافية والموضوعية والقدرة على تمثيل الواقع كما هو، لا كما نرغب أن يكون.


خلاصة القول:

من دون متابعة جادة ومستمرة لملف التعويضات، بوصفه أولوية قصوى، لن تستعيد الخيام عافيتها على الإطلاق.

المطلوب خطاب واقعي ومسؤول يقرّ بحجم التحديات، ويعكس صدقًا في مقاربة معاناة الأهالي، بما يسهم في استعادة الثقة وتعزيز التضامن الحقيقي.. لا حياة كريمة بلا عدالة وتعويضات محقّة.

المهندس أسعد رشيدي

موضوع ذات صلة: إلى بلدية الخيام، الزينة والبيانات والاحتفالات لا تُخفي الخراب والألم

بيان بلدية الخيام.. من المؤلم أن كثيرين ممن كانوا يعيشون بكرامتهم باتوا اليوم ينتظرون كرتونة الإعاشة والمساعدات والإعانات  وتقديمات من يتكرم عليهم من الخيرين وأصحاب الأيادي البيضاء
بيان بلدية الخيام.. من المؤلم أن كثيرين ممن كانوا يعيشون بكرامتهم باتوا اليوم ينتظرون كرتونة الإعاشة والمساعدات والإعانات وتقديمات من يتكرم عليهم من الخيرين وأصحاب الأيادي البيضاء


تعليقات: