
المهندس عدنان سمور: ستثبت الأيام أن حضارة الانسان الحقَّة لا تبقى ولا تستمر الا بالحب
لولا الروح المتوثبة والحب الصادق والمخلص للانسانية وقيمها وتاريخها المشرق ، هذا الحب الذي تربت عليه شعوب المقاومة في هذه المنطقة واستلهمته في تربيتها وسلوكها من تجارب عظمائها ونبلائها وانبيائها ، وقدمت لأجل حفظه وبقائه التضحيات السخية بكل كرم وفخر واعتزاز ، لتعذر تحقيق ما تحقق حتى اليوم من صمود وانتصار لشعوب المقاومة في هذه المنطقة وكسر ارادة مشروع الهيمنة الاستعمارية الغربية الذي تقوده اميركا زعيمة مشروع استخدام القوة المفرطة لفرض هيمنتها وتفوقها على كل شعوب العالم، هذا المشروع الاستعماري الغربي المتوحش الذي وصل اليوم الى مرحلة متقدمة من اليأس والعجز والقلق الوجودي، اجبرته على التخلي عن قفازات النيوليبرالية التي يستخدمها منذ عقود، وخلعه لاقنعة التحضر وحقوق الانسان وحماية حقوق البشر وحرياتهم التي طالما تشدق بها ، كما اجبرته على التكشير عن انياب توحشه وغطرسته بأبشع اشكالهما واستخدامه للقوة المفرطة ضد شعوب المنطقة ومستضعفيها، مستوحياً في ادائه وسلوكه شريعة الغاب التي آمن بها منظروه وفلاسفته الماديون عديمو المروءة وقصيرو النظر، واعتمدها زعماؤه وقادته وانظمته المتجبرة، فهمشوا شرائع الانبياء العظماء الذين حملوا مشاعل الرحمة والمحبة والتعاون والعدالة والحياة الطيبة لبني البشر، وستثبت الأيام بإذن من لا ظلَّ الا ظله أن حضارة الانسان الحقَّة لا تبقى ولا تستمر الا بالحب وبذات هذا الحب الانساني والرسالي العظيم يهزم التوحش ويسحق.
ع.إ.س
باحث عن الحقيقة
الخيام | khiyam.com
تعليقات: