
هيفاء نصّار: في قمة القوة التي تبقي الروح متقدة بالأمل، رغم كل الانكسارات، شعرت بأن الشمس ستشرق يوما، وان الغد آت لا محالة
قمة القوة ان تبقى روحك متّقدة بالأمل، رغم كل الانكسارات.
وأنا اهمّ بكل اهتمام وعناية في كتابة مقالتي هذه، وللمرة الألف حاصرتني غربتي.
فلجأت الى الوطن المعذب مما شكل لي صدمة اضافية وقاسية لم أقو على حملها.
وجدت نفسي وأدركت وجهتها وعثرت على مطلوب وطن بعد فقدانه.
انه الحزن الشديد الذي اختصر كل المعاني. نموذج ذاكرة تبقى منتصرة رغم محاولة البعض قتلها فينا.
وجوه وأيادي اختصرت كل مآسي الزمن.
دخان طائرات وأزيزها وهديرها الذي ما زال يسمع الى اللحظة و خطوطها الملتوية التي رسمت كل الخراب والدمار والموت.
أما القاسم المشترك بين الماضي والحاضر هو قتل التاريخ والحكايات و الإنسان.
وللمرة الواحدة بعد الألف وجدت نفسي من جنوب طويل القامة كشجرة عالية، لا بل هو كذلك.
في قمة القوة التي تبقي الروح متقدة بالأمل، رغم كل الانكسارات، شعرت بأن الشمس ستشرق يوما، وان الغد آت لا محالة.
وأدركت نفسي تركض كالسهم المنطلق او كدولاب تدحرج من أعلى تلة نحو تسجيل عبر التي بها من القسوة من مجازر ارتكبت وترتكب بحق البشر والحجر والشجر.
هيفاء نصّار
الواقع في 22 كانون ثاني، 2026
الخيام | khiyam.com
تعليقات: