
نظّم التجمع الإسلامي للمهندسين لقاءً نقابيًا مع نقيب المهندسين في لبنان الأستاذ فادي حنا، وذلك في قاعة لينداريوا في المصيلح – زفتا، بحضور النائبين الدكتور ميشال موسى وعلي عسيران، وممثل النائب محمد رعد السيد علي قانصو، وممثل النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، ورئيس اتحاد بلديات الشقيف الأستاذ خالد بدرالدين، وممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي المهندس وسام قانصو، إضافة إلى رؤساء الدوائر العقارية والتنظيم المدني في أقضية النبطية وصيدا وصور، وحشد واسع من المهندسين من مختلف مناطق الجنوب.
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها المهندس حسن شومر، ثم ألقى رئيس التجمع الإسلامي للمهندسين المهندس حسين شحادة كلمة شدّد فيها على أن مهنة الهندسة تشكّل الركيزة الأساسية في بناء الأوطان، وتنظيم المجتمعات، وتحقيق التنمية والازدهار. وأكد أهمية الدور الوطني لنقابة المهندسين، لا سيما في مرحلة إعادة الإعمار، مثنيًا على الحضور الفاعل للنقيب فادي حنا، ومواقفه المهنية والوطنية المشرفة، معتبرًا أن مشاركته في هذا اللقاء وفي هذه الظروف دليل واضح على التزامه بقضايا الجسم الهندسي في مختلف المناطق.
كلمة نقيب المهندسين
من جهته، ألقى نقيب المهندسين الأستاذ فادي حنا كلمة أكّد فيها أن المهندسين كانوا ولا يزالون في صلب عملية إعادة بناء لبنان، مشيرًا إلى أن نقابة المهندسين بادرت منذ اليوم الأول، خلافًا لما قامت به الدولة ومؤسساتها، إلى اتخاذ قرارات سريعة تتعلّق بإعادة الإعمار، أبرزها عدم استيفاء أي رسوم، وتقديم تسهيلات للمهندسين، إضافة إلى الوقوف إلى جانب عائلات المهندسين الشهداء.
وشدّد حنا على أن النقابة هي “البيت الثاني للمهندسين”، مذكّرًا بوعده منذ انتخابه نقيبًا بعدم الانقطاع عن هذه المنطقة، مؤكدًا أن هذا اللقاء لن يكون الأخير، لافتًا إلى جولاته المتكررة في الجنوب، وآخرها زيارته السوق التجاري ومبنى بلدية النبطية المدمّرين.
وتطرّق إلى الخسائر التي لحقت بالنقابات نتيجة الانهيار المالي، والتي تجاوزت 700 مليون دولار، منها 389 مليون دولار في صناديق التقاعد، موضحًا أن نقابة المهندسين، كونها الأكبر في لبنان، تحمّلت العبء الأكبر. وأكد رفضه لأي محاولات لشطب حقوق المتقاعدين أو تمييع القضية، مشددًا على أن النقابة ستسير بملفاتها حتى النهاية، ولن تتردّد باللجوء إلى الإضراب العام إذا لزم الأمر، دفاعًا عن حقوق المهندسين والمتقاعدين.
كما انتقد البطء الشديد في ملف إعادة الإعمار، داعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها ووضع خطط وآليات واضحة، ومشيرًا بفخر إلى حجم العمران الجديد في النبطية والجنوب، الذي يعكس تمسّك الأهالي بأرضهم وإرادتهم الصلبة في البقاء والبناء.
كلمة راعي اللقاء
بدوره، ألقى راعي اللقاء ممثل شركتي البحر المتوسط للكابلات وعياش ستيل السيد محمد عياش كلمة أكد فيها أن الأوطان تُقاس بما يُبنى فيها لا بما يُقال عنها، معتبرًا أن الهندسة كانت وستبقى فعل إيمان بالأرض والمستقبل، حتى في أصعب الظروف.
وأشار إلى أن دور الشركات لا يقتصر على تنفيذ المشاريع، بل يمتد إلى حماية المعايير المهنية، واحترام العقل الهندسي، وبناء شراكات قائمة على الثقة والمسؤولية، مؤكدًا أهمية التكامل بين المهندس والشركات في رسم الأفكار، وتأمين المواد، وتنفيذ المشاريع وفق رؤية علمية واضحة.
وختم بتثمين الدور المحوري لنقابة المهندسين ونقيبها في صون المهنة ورفع مستواها، ومواكبة التحديات التي يمر بها قطاع البناء، لا سيما بعد الحرب الأخيرة وما خلّفته من خسائر جسيمة.
وفي ختام اللقاء، أُقيمت مأدبة تكريمية على شرف الحضور.









الخيام | khiyam.com
تعليقات: