
عملية بيت جن تنقلب على إسرائيل: كمين وإصابات وتسريب غامض (المدن)
كشف موقع واللا العبري، أن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً موسعاً في احتمال وقوع تسريب معلومات حساسة من داخل الفرقة 210 التابعة للجبهة الشمالية، وذلك قبل تنفيذ عملية اعتقال في بلدة بيت جن بريف القنيطرة السوري. وتحولت العملية، التي وُصفت بأنها مخططة مسبقاً، إلى كمين محكم استهدف القوة المنفذة وأدى إلى إصابات خطيرة.
تأجيل العملية ثم وقوع الكمين
ووفقاً لمسؤولين في القيادة الشمالية، كانت العملية مقررة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُؤجل في اللحظة الأخيرة بسبب زيارة ميدانية لكبار المسؤولين العسكريين، ما أدى إلى تغير في جدول التحركات. وبعد تنفيذ اعتقال المشتبه به الرئيسي وشقيقه، تعرضت القوة لقصف ناري كثيف أثناء انسحابها من القرية.
ونظراً لملابسات الهجوم، رجّح ضباط إسرائيليون وجود تسريب معلومات أدى إلى كشف العملية داخل الأراضي السورية، مشيرين إلى أن التحقيق يشمل مسارات عدة، بينها احتمال حصول جهات معادية على تفاصيل دقيقة عن توقيت الاقتحام ونقطة الانسحاب، وفق الموقع العبري، الذي نقل عن مصادر عسكرية إن الشبهات تتركز على اختراق محتمل للفرقة 210 أو تسرب معلومات عبر منظومات الاتصال.
تحديد هوية بعض المنظمين
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن إسرائيل حددت هوية عدد من منظمي الهجمات في جنوب سوريا، مشيرة إلى أنهم ينتمون إلى أجهزة المخابرات السورية ويعملون بالتنسيق مع خلايا مسلحة تنشط في المنطقة.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ادعاءات استخباراتية، وجود خلية تضم نحو 15 ناشطاً في بيت جن، يرتبطون بحركة "حماس" وتنظيم الجماعة الإسلامية، مضيفة أن هؤلاء يخططون لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وأن الحكومة السورية على علم بنشاطهم ولم تتخذ أي إجراء لمنعهم.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجهة التي نفذت إطلاق النار لم تُحَدد بعد، إلا أن السيناريوهات المرجحة تشمل عناصر من "حماس" أو الجهاد الإسلامي يعملون في جنوب سوريا، أو مجموعات تابعة لـ"حزب الله"، خصوصاً بعد التوتر الذي أعقب اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم طبطبائي هذا الأسبوع.
إصابات خطيرة
وأعلن الجيش الإسرائيلي، عن إصابة ضابطين وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي احتياط آخر بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابة ضابط وجنديَين آخرين بجروح طفيفة.
وانتقد مسؤولون في القيادة الشمالية طريقة انتشار القوة، مؤكدين أن الوحدات فوجئت بكمين أفضى إلى ترك مركبة عسكرية من طراز هامر داخل الأراضي السورية، قبل أن يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بتدميرها لمنع وقوعها في يد المسلحين.
توتر متصاعد
وتأتي عملية بيت جن في ظل تصاعد لافت في النشاط الأمني داخل الجنوب السوري، ومحاولات إسرائيل منع ما تعتبره ترسيخ بنية عملياتية لإيران وحلفائها قرب الجولان، بالتوازي مع مخاوف من اتساع رقعة المواجهة بعد سلسلة الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا ولبنان.
وقال المحلل العسكري لقناة "i24" العبرية يوسي يهوشع، إن "الجيش الاسرائيلي حريص على مواصلة القتال في أعماق سوريا"، مضيفاً أن "هذا هو المفهوم الجديد بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023". وتابع: "نحن لا ندافع من خط الحدود بل من الأمام، ونرى المفهوم والأفكار التي يطرحها أحمد الشرع والتي تقول إن علينا العودة إلى الخلف، لكن لا يجوز لنا العودة. أقدّر أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل أيضا في تلك المنطقة ولن يتخلى عن هذا النشاط هناك".
الخيام | khiyam.com
تعليقات: