رضى القاعوري: فراشة الخيام.. أحلام زلزلة


تتنقَّل من زهرة إلى زهرة وتجمع العطور لتنسج اسم الخيام

"خِيامُ

أنتِ لستِ احتمالا

أنت أولُ المَسيرِ

وآخِرُ المطاف"

..وأنا أهُمُّ بالدخول إلى محراب المبدعة أحلام محسن زلزلة أحني رأسي ذلك أن كلماتها لها طابع القداسة وربما شاركتْ عصافيرُ التين والزيتون في صياغتها أو أن رائحة الأرض أهدتها عطرها فكانت أجملَ الكلمات

مُهدهَدةً بالأنوثة وعذابِ الشوق لرؤية الحبيب والحبيب هو الخيام.

المبدعة أحلام تجاوزت المحلية وغدت أديبة وشاعرة في الوطن العربي كله فقد تم ترشيحها لنيل لقب أفضل قاصة عربية في العالم لعام 2021 وقد حصلتْ في مسيرتها الأدبية والفكرية والشعرية على شهادات تقديرية من مجلات الأدب الالكتروني كما حصلت على أوسمة على عدة مقالات حول موضوعات اجتماعية وإنسانية.

الخيام في الفكر وليست في القلب فحسب.. هي ليست احتمالاً بل أول المسير وآخر المطاف وإذا كان العدو الإسرائيلي قد صاغ حروفها النورانية الحضارية بطريقة همجية فقد "عادت الخيام تزيل عن جسدها آثارَ التَّشظي"..."وتنزع عنها الثوب الذي مزَّقتهُ أيادي الحقد وتنابل شياطين الحرام.

مناعة الحُب

كيف يكون الحب منيعاً؟

بماذا يتدثر عند مبدعتنا أحلام؟

ببساطة وبراعة الاعتراف:

" البطلُ في قصصنا

في كلِّ سطْرٍ

من البداية"

أيها الخياميون هنيئا لكم دم شهدائكم بيد الله هم الأبطال وأنتم الأبطال والقلم الأنثوي يؤرِّخ

" كالذَّهبِ نلمع تحت الظَّلام

كشهبٍ لا تهوى السُّقوط

أليس من الأفضلِ أن نحيا ونموت

على أن نموتَ ونحن أحياء؟"

ما تقولون بهذه الكلمات الذهب؟

أنا أقف مندهشاً.. أرأيتِ ما يفعل إبداعك يا أحلام.. ألستُ أنا محظوظاً بجارتي الحسناء؟

وماذا عن غزة في كتابات مبدعتنا أحلام محسن زلزلة؟

"غزة!

يا بطلة عطشت الشهادة

سافرت بالعمر

إلى الزهر

إلى المطر

إلى الكون الحر

تمد حروف الحرية

فوق علامات الظلم"

غزة أختُ الخيام بالعمر.. بالزهر.. بالمطر........ وبالحرية

فخورون.. فخورون.. فخورون بك يا أحلام

رضى القاعوري

تعليقات: