العمليات العسكرية تتراجع جنوباً: الطقس أم ضغط أميركي؟

ضغط لإعادة سكان المستوطنات الشمالية واللبنانيين الذين نزحوا من الجنوب(Getty)
ضغط لإعادة سكان المستوطنات الشمالية واللبنانيين الذين نزحوا من الجنوب(Getty)


لليوم الثاني على التوالي، وبعد زيارة المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة العالمي آموس هوكشتاين إلى لبنان للبحث في تخفيف التوتر على الحدود الجنوبية، يمكن الحديث عن تراجع وانخفاض في مستوى العمليات العسكرية سواءً التي كان ينفذها حزب الله أو الإعتداءات الإسرائيلية. لهذا التراجع أكثر من تفسير. فأولاً هناك من يشير إلى أن المساعي الأميركية بالضغط على لبنان واسرائيل معاً تهدف إلى إعادة حصر المواجهات بمنطقة 5 كلم أو 8 بالحد الأقصى، على أن تبقى مقتصرة على استهداف أهداف عسكرية وتجنب استهداف المدنيين أو المناطق المأهولة. كما أن الأميركيين يضغطون في سبيل إعادة سكان المستوطنات الشمالية وفق ما تحدث هوكشتاين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد له أيضاً أن لبنان يريد اعادة اللبنانيين الذين تهجروا من منازلهم.

أما التفسير الثاني فهو بسبب أحوال الطقس العاصف والضباب ما يمنع أي طرف من اصابة أهدافه العسكرية بدقة، وبالتالي، هو ما أسهم في تراجع منسوب العمليات العسكرية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يشهد فيها لبنان مثل هذه المواجهات في الشتاء، لأن كل الحروب أو المواجهات والإعتداءات الإسرائيلية كانت تحصل إما في الربيع أو الصيف أو الخريف.

العمليات العسكرية

من مؤشرات تراجع منسوب العمليات العسكرية، هو التراجع في سقوط إصابات وشهداء أيام الخميس والجمعة وحتى بعد ظهر يوم السبت. كذلك فإن حزب الله يوم الجمعة نفذ خمس عمليات فقط، فيما عمليات القصف الإسرائيلي اقتصرت على القرى الأمامية بمسافة 7 كلم فقط. حتى ساعات ما بعد ظهر السبت أعلن حزب الله عن استهداف موقعين إسرائيليين للجيش الإسرائيلي على الحدود هما موقع العاصي وبركة ريشا، فيما تواصل القصف على عدة مناطق في جنوب لبنان وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف "خليتين" الليلة الماضية. وقال الجيش الإسرائيلي إن طيرانه الحربي استهدف "خلية" في محيط بلدة مروحين، فيما أطلقت قوات خاصة والمدفعية النار على "خلية" أخرى في محيط بلدة يارون.

وعصر السبت، ارتفعت وتيرة المواجهات، إذ اعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ عمليات استباقية ضد مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، فيما الحزب كثف من عملياته مستهدفاً، تجمعات لجنود العدو في تلة الطيحات، وقلعة هونين وثكنة برانيت. قال الجيش الإسرائيلي إن طيرانه الحربي دمر "بنى تحتية" لحزب الله في محيط بلدتي ميس الجبل ويارين، بالإضافة إلى قصف عدة مناطق في جنوب لبنان. وذكر أنه رصد إطلاق قذائف من لبنان نحو عدة مناطق إسرائيلية وسقوطها في مناطق مفتوحة، ورد بإطلاق النار على مصادر إطلاق القذائف. واستهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في يارين فدمره، كما استهدف بالقصف المركز بلدة ميس الجبل، والخيام ووادي البياض كما طال القصف كفرحمام وراشيا وأطراف حولا_خلة الساقية.

و"شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ظهراً غارتين جويتين بالصواريخ مستهدفاً المنطقة الواقعة بين يارين وطيرحرفا في جنوب لبنان". كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي منطقة "حامول" شرقي بلدة الناقورة. واستمر الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي بالتحليق فوق القرى المتاخمة للخط الازرق في القطاعين الغربي والاوسط وصولا حتى مشارف نهر الليطاني صعودا إلى مدينة بنت جبيل. وأطلق الطيران الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق قضاء صور والساحل البحري وفوق الخط الازرق. وبعيد منتصف الليل أطلق نيران رشاشاته الثقيلة على أطراف بلدة الضهيرة وبلدة البستان.

تعليقات: