يوسف غزاوي: شيء من سيرتي الذاتيّة - تابع 6


حدث مميّز حصل معي أثناء مسيرتي الفنّيّة؛ ففي عام 2000 أُنتدِبتُ لتمثيل لبنان في معرض دوليّ في جنيف (سويسرا) مع ستّة فنانين آخرين عرب، مميّزين بأعمالهم، مثّلوا دولهم العربيّة، يأتي ترتيبهم حسب بطاقة الدعوة المرافقة: (عبدالله بن ناصر الحنينيّ)، عمان- الفنان الكبير محمّد عويّس، مصر- راشد دياب، السودان- يوسف غزاوي، لبنان- خالد خريس، الأردن- طاهر المقدميني، تونس- عبد الرحيم الشريف، البحرين.

كان حدثًا استثنائيًّا يُقام في مقرّ الأمم المتّحدة في جنيف؛ تمّ استقبالنا في القاعة الكبرى المخصّصة لرؤساء دول العالم. حضر التكريم والاحتفاء بالفنانين، إضافة إلى رئيس المنظّمة الدوليّة للملكيّة الفكريّة (مقرّها جنيف)، ممثلو دول العالم قاطبة، من ضمنها ممثّلة لبنان،. جلسنا على المنصّة المرتفعة التي تعلو مقاعد الحضور حيث الكلمات المشيدة بنا، المرحّبة والمفعمة بالحبّ والثناء والاحترام، تقدير لا نجده في بلادنا، جعلنا نحسّ بأهمّيّة ما نقدّمه.

جرى ذلك بعد افتتاحيّة المعرض الذي غصّ بالحضور العالميّ من شخصيات منوّعة ووسائل إعلام دوليّ قلّ نظيرها والناطقة باللغات كافة. أقمنا أسبوعًا كاملًا في تلك المدينة العالميّة الجميلة الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان الخلابة، على نفقة تلك المنظمة. كتبتُ حينها مقالًا في صحيفة السفير لنقل الحدث، كذلك الأمر في كتابي غرنيكا الخيام فيما بعد..

تمّ الاحتفاء بنا كرؤساء الدول؛ نحن الرؤساء الحقيقيّون لأوطاننا وجمالاتها وعطاءاتها وتاريخها المشرّف.

هي لحظات في جنيف لا تُنسى، تشبه الحلم


تعليقات: