إلى الرؤساء والوزراء والنواب.. تمثلوا بإبن حاصبيا الامير الراحل خالد شهاب

إبن حاصبيا الامير خالد شهاب رحمه الله
إبن حاصبيا الامير خالد شهاب رحمه الله


نسر حرمون يتحداكم واحدا تلو الآخر وكل واحد منكم حفنة تراب حقيرة مؤجل دفنها كما قال ابو حبيب صديقي بائع المناقيش:

ما قصة المعاش التقاعدي للرئيس والنائب السابق؟

بداية سبعينيات القرن المنصرم، تقدم نائب عاليه منير أبو فاضل باقتراح قانون يرمي إلى إعطاء رؤساء الجمهورية والمجالس النيابية والحكومات والنواب السابقين تعويضات، بعدما كانت ترددت أخبار عن سوء الأحوال الاجتماعية للمسؤولين السابقين وعيالهم آنذاك.

أقرّ الاقتراح في مجلس النواب وأحيل إلى رئيس الجمهورية سليمان فرنجية فتمهل في توقيعه، معتبراً أنه يرتب أعباءً مالية كبيرة على الخزينة

بحسب ما أخبر الوزير خليل أبو حمد: بعد أيام كان عيد الاستقلال، وصودف أن كان الرئيس فرنجية يقف مع بعض المدعوين على شرفة الطابق الأول في قصر بعبدا قبل مباشرة إستقبال المهنئين، فلفتت رئيس الجمهورية سيارة إجرة عادية تتوقف في الباحة وينزل منها رجل عجوز يتكئ على عكاز

سأل الرئيس فرنجيه عنه فقالوا له أنه رئيس الحكومة السابق الأمير خالد شهاب.

طلب الرئيس فرنجية من الوزير ابو حمد معرفة إن كانت سيارة الأمير خالد شهاب مقطوعة أو خربانة حتى وصل في سيارة تكسي؟

صافح الوزير أبو حمد الأمير خالد شهاب وسأله: لماذا حضر في سيارة أجرة؟

رد بساطة أنه لا يملك سيارة فلا قدرة لديه على الانفاق عليها.

بعد أن عرف الرئيس فرنجية بالجواب، أشار إلى أحد مرافقيه لدفع إجرة السيارة العمومية التي أقلت الأمير خالد شهاب وصرفها وتحضير إحدى سيارات المراسم

عندما همّ الأمير خالد شهاب بالانصراف إستفقد السيارة العمومية فقيل له إنها إنصرفت، فسأل من حاسب السائق لمحاسبته؟ فلم يُفد.

بعد لحظات دعاه مرافق الرئيس فرنجية للصعود في السيارة الرئاسية لتوصيله إلى منزله في الناصرة.

وبعد انتهاء مراسم استقبال المهنئين، دخل الرئيس سليمان فرنجية إلى مكتبه وأخرج قانون التعويضات ووقعه.

وكان عرف عن الأمير خالد شهاب تحبيذه التوجه إلى مكتبه بالترامواي توفيراً على خزينة الدولة نفقات انتقاله سواء في رئاسة مجلس النواب أو رئاسة الحكومة.

والأمير خالد شهاب ترأس برلمان 1935 و3 حكومات في أعوام 1936 و1938 و1952 وانتخب نائباً عن محافظة الجنوب في دورات: 1922 و1925 و1927 و1929 و1934 (تعييناً) و1937 و1960 عن دائرة مرجعيون – حاصبيا. وعيّن وزيراً في أعوام 1927 و1938 و1939 و1952 وتسلّم وزارات: المال، والخارجية والمغتربين، والعدل، والتربية الوطنية والفنون الجميلة، والتجارة والصناعة، والبرق والبريد والهاتف، والزراعة، والداخلية، والدفاع الوطني، والأشغال العامة والنقل..

وبعد كل تلك الفترة الطويلة من المشاركة في الحكم ما كان قادراً أن يقتني سيارة. وتوفي في 7 تموز 1978

* المصدر: مجلة كواليس

تعليقات: