النوم.. أفضل الطرق لتحسين دفاعات الجسم ضد الأمراض!


هل تريدون تقوية جهازكم المناعي؟

إعلموا إذاً أنّ النوم يُعدّ واحداً من أفضل الطرق لتحسين دفاعات الجسم الطبيعية ضد الأمراض.

لكن ماذا يقول الخبراء عن الرابط بين النوم والمناعة؟


من الشائع جداً عدم توفير ساعات نوم كافية، فاستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أكثر من ثلث الأميركيين لا ينامون بما فيه الكفاية يومياً، أي ما لا يقلّ عن 7 ساعات في الليلة.

ورغم أنّ النوم ليس الدواء العام للأمراض، إلّا أنّ توفير ما يكفي منه يُعتبر وسيلة جيّدة لمنح الجسم فرصة القتال ضدّ كل العوامل الغريبة التي تُهدّده. وفي ما يلي العلاقة التي تجمع بين النوم والمناعة، وفق خبير النوم الدكتور مايكل بروس، من كاليفورنيا:

تصعّب "فقدان الوزن"... 6 تأثيرات "خطيرة" تسبّبها قلة النوم!

لماذا يرتعش الناس في غفوتهم وكيف يمكن وقف الحركة أثناء النوم؟

النوم يحسّن وقت استجابة الجهاز المناعي

إنّ النوم الجيّد يُبقي المناعة قويّة، فتكون بذلك مستعدّة للردّ على مسبّبات الأمراض. هذا الأمر فائق الأهمّية لأنّ النوم يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تؤدي دوراً أساسياً في استجابة الجهاز المناعي للفيروسات. في الواقع، إنّ جودة النوم قد تحسّن أيضاً أداء هذه الخلايا. وجدت دراسة نُشرت في "Journal of Experimental Medicine" أنّ ساعات النوم الكافية لها القدرة على تعزيز فاعلية استجابات خلايا الدم البيضاء. وعَلّل الباحثون أنّ ذلك يحدث بسبب هورمونات التوتر، التي قد تعوق قدرة هذه الخلايا على قتل مُسبّبات الأمراض، والتي تنخفض أثناء النوم.

... ويبلّغ الذاكرة المناعية

إنّ مدى حجم النوم الجيّد قد يؤثر في الذاكرة المناعية، أي قدرة الجهاز المناعي على التعرّف إلى المواد الغريبة وتوليد الاستجابة المناعية المناسبة. مثال على ذلك، وبعد الخضوع لتطعيم روتيني، فإنّ النوم الجيّد يستطيع زيادة مضادات الأجسام بمعدل الضعف، وبالتالي تقوية الاستجابة المناعية الطبيعية، بحسب مقال نُشر في كانون الثاني 2012 في "Pflügers Archiv European Journal of Physiology". وبالعكس، فقد بيّنت دراسة صدرت في آب 2012 في "Sleep" أنّ سوء النوم قد يرتبط باستجابة أقل للأجسام المضادة بعد التطعيم، ما قد يجعل الشخص أكثر عرضة للأمراض.

قلّة النوم تزيد الإصابة بالمرض

إنّ سوء النوم لا يجعل اللقاحات أقل ضعفاً فحسب، إنما يجعل الإنسان أيضاً أكثر عرضة للأمراض بشكل عام. فنقص النوم يُضعف الحواجز والوظائف الخلوية التي تبني المناعة، وبذلك فإنّ هذه الحواجز تصبح مسرّبة والاستجابة للعدوى أبطأ. وبالفعل، فقد توصّلت دراسة نُشرت عام 2017 في "Sleep" إلى أنّ قلّة النوم المُزمنة تقمع الجهاز المناعي. وهذا تحديداً ما خلصت إليه دراسة أخرى عام 2015 في المجلّة نفسها، حيث تبيّن أنّ الأشخاص الذين لم يناموا بما فيه الكفاية كانوا أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد.

نقص النوم المُزمن يؤثر في الصحّة على المدى الطويل

مع الوقت، إنّ الليالي الخالية من النوم قد تؤدي إلى مشكلات صحّية جدّية. هناك أدلة متزايدة تُشير إلى أنّ جداول النوم غير المنتظمة عبر عمر الشخص تؤثر في عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل الغذاء والأيض والالتهاب. فضلاً عن أنّ نقص النوم يرفع احتمال الإصابة بالبدانة والسكّري، وفق "Mayo Clinic". ربما يكون ذلك لأنّ قلّة النوم المطوّلة، والاستجابة للتوتر المصاحبة، تحفّز الالتهاب المُزمن المنخفض الدرجة، والمعروف بالتسبّب بأمراض كثيرة.

إذاً، ولاستمداد فوائد النوم المتعلّقة بالمناعة، ما عليكم سوى تحسين جودته من خلال الحفاظ على جدول نوم يومي مُنتظم حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخفض الضوء والضجيج في الغرفة، والحدّ من الكحول والكافيين والنيكوتين والمواد الأخرى المحفِّزة التي قد تتعارض مع القدرة على النوم جيداً طوال الليل.

تعليقات: