جذور خيامية انتشرت على امتداد العالم

لؤي أسعد رشيدي
لؤي أسعد رشيدي


كلما استلم موقع خيامكم مقالة أو قصيدة من السيّد عبداللطيف حسن عبدالله، كنت أقرأها بتمعّن لما أجد في طياتها من عمقٍ بمعانيها وصورة جميلة وجلية لواقع نعيشه... لكن مقالته الأخيرة (الفضل يعود لموقع الخيام والقائمين عليه) كان لها وقعاً خاصاً في نفسي، أوجدت بداخلي عزيمة الكتابة أو الرد عليه.

بدأ موقع خيامكم بذرة زُرعت على الشبكة على أيدي شخصين.

ثم قام هذان الشخصان بإطلاع أصدقائهما على ما قاما به.

فما لبث هؤلاء الأصدقاء إلا أن سارعوا بريّ هذه البذرة بتزويدها ببعض المعلومات والمقالات فتحولت البذرة إلى نبتة.

انتشر خبر النبتة فزاد عدد المزارعين وأخذ الجميع يهتم بها بمقال من هنا وقصيدة من هناك، تشجيع من هنا واقتراح من هناك، صورة مولود جديد من هنا صورة عائلة من هناك، إنجاز بلدي من هنا عرس أو خطوبة من هناك مما زاد في تفرع وامتداد جذور هذه النبتة...

وجاءت الشقيقة الوفية دولة قطر حاملة معها المساندة والدعم والعلاج وبلسمة الجراح فصارت لوائح التعويضات تأتينا تباعاً، نعرضها بكل شفافية، فزاد ذلك الجذور انتشاراً وتشعباً وأصبحت كشبكة العنكبوت امتدت إلى مختلف أرجاء المعمورة.

إن نظرنا نظرة سياسية إلى الموقع نجد أن هؤلاء المزارعين هم عروبيون واشتراكيون وقوميون وشيوعيون وأنصار حركة أو حزب أو تيار...

وإن نظرنا نظرة طائفية فسوف نجدهم مسلمون ومسيحيون ومن مختلف المذاهب.

وإن أردنا تصنيفهم أجيالاً أو أجناس فسوف نجدهم من كافة الأجيال ومن الجنسين.

قد يخطر بالبال الكثير من التقسيمات أو التوجهات، وما أكثرها في وطننا، لكن في النهاية لن يصح إلا قول واحد هو أنهم خياميون.

لقد أصاب السيّد عبداللطيف حسن عبدالله بقوله أن الفضل يعود لموقع خيامكم وللقائمين عليه.. ولكنهم كثر!

مقالة عبداللطيف حسن عبدالله (الفضل يعود لموقع الخيام والقائمين عليه)

تعليقات: