وأخيراً... باصات سياحيّة تجوب بيروت!


السفر إلى أوروبا له طعم آخر، فبعيداً من التاريخ المتجلّي في مباني عواصمها، وشوارعها الجميلة وخدماتها المتنوعة، خصوصاً من جهة السياح الذين يجدون سهولة في التنقل والتعرّف إلى حضارة المدن الأوروبية، فإنّ أول ما يتراءى إلى نظرنا خلال تجوّلنا في الخارج، يكون الباص السياحي الذي يتجوّل في أرجاء المدينة مع دليل سياحي يشرح تاريخ المتاحف والمباني والمرافق الأثرية. أما في بيروت فبقيت هذه الخدمة غائبة لفترة طويلة، حتى ظهرت منذ أقل من أسبوعين فقط بمبادرة فردية من مؤسسة شركة Savi فيفيان نصر.

الفكرة ليست بجديدة، وفي لبنان الكثير من الآثار والمتاحف التي تستحق إلقاء الضوء عليها، هذا ما شرحته نصر في حديثها لـ "النهار"، وقالت: "خلال سفري، أول ما كنتُ أستفيد من خدمته هو الباص السياحي Hop On Hop Off، للتمتع بالمعالم السياحية والأثرية، خصوصاً أنّ الرحلة لا تتطلب الكثير من الوقت وتشمل دليلاً سياحياً باللغة التي نختارها، ولطالما تساءلت لماذا لا نملك هذه الباصات في بيروت؟".

بدأت نصر العمل على تحقيق الفكرة التي طالما حلمت بها، وعبر شراكة مع شركة عالمية موجودة في إسبانيا تمكّنت من توفير خدمة الباصات السياحية في لبنان، في البدء بـ 3 باصات تجوب بيروت حالياً منذ أقل من أسبوعين ويستمعون إلى تاريخ لبنان خلال رحلتهم الاستكشافية للمدينة. الباصات الثلاثة تنطلق كل 40 دقيقة من ساحة الشهداء، من الساعة 9:30 صباحاً لغاية الساعة 6:30 مساءً، وتمرّ على 12 محطة وهي:

- المتحف الوطني

- متحف سرسق

- متحف عودة

- متحف سان جورج

- متحف بيت بيروت

- متحف ميم

- الروشة

- متحف الجامعة الأميركية في بيروت الأثري

- أسواق بيروت

- ABC أشرفية

- ABC فردان

- حديقة الرومان في وسط بيروت

أما المشروع المستقبلي فهو باص سياحي يتنقل ما بين مغارة جعيتا وتلفريك جونيه وكازينو لبنان ومدينة جبيل. والأسعار بحسب نصر مقبولة، خصوصاً أنّ للعائلة اللبنانية عرضاً خاصاً وهو احتساب الولدين أو حتى ثلاثة أولاد كولد واحد فقط، والمجموعات ما فوق 10 أشخاص تبلغ التكلفة 25 دولاراً للفرد. في حين التكلفة الفعلية للفرد تبلغ 33 دولاراً، و10 دولارات للأشخاص الذين يبلغ عمرهم ما بين 6 و16 سنة. وطبعاً لا تكلفة على الأطفال دون الخامسة من العمر.

في المقابل، برزت منشورات ونكات بين اللبنانيين تشير إلى أنّ لا أحد من السياح سيهتمّ بركوب الباصات خلال زحمة السير، إلا أنّ نصر تخالفهم الرأي استناداً إلى تجربة الراكبين السابقين، معتبرةً أنّهم سعداء بالتعرّف إلى المدينة، "ولم نواجه أي شكاوى من الأزمة، خصوصاً في ظل توافر المكيّف إن أرادوا".

وأهمّ ما أشارت إليه نصر هو أنّ هناك إقبالاً كبيراً من اللبنانيين أيضاً وليس فقط من السياح، إذ وفي بداية المشروع يتمتع بهذه الخدمة ما بين 50 إلى 75 شخصاً في اليوم.





تعليقات: