جولة جنوبية واسعة للسفير الفرنسي في لبنان

السفير الفرنسي ومهنا في باحة معتقل الخيام
السفير الفرنسي ومهنا في باحة معتقل الخيام


الخيام -الوزاني/

فوشيه: فرنسا ملتزمة تأمين العودة الآمنة للاجئين

أكد السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه من الجنوب، أن فرنسا ملتزمة تعزيز التسوية السياسية في سورية، وتأمين العودة الآمنة للاجئين، وهذا الأمر بحثه الرئيس ماكرون مع الرئيس عون خلال زيارته الأخيرة لفرنسا، كما تم بحث هذا الأمر أمس مع المسؤولين في الأمم المتحدة، والرأي الواضح والأكيد، أن اللاجئين السوريين لا يؤمل لهم أن يبقوا طويلاً في لبنان، لكن لا يمكنهم العودة إلاّ إذا تأمنت لهم كل العوامل الأمنية، وإذا كان هناك إرادة بالعودة إلى سوريا"، وعن موقف فرنسا إزاء الأصوات التي ارتفعت أخيراً من مسؤولين أممين ودوليين كبار بتوطين النازحين في لبنان، ردّ السفير فوشيه بأنه يتكلم باسم فرنسا ولا تعنيه الدعوات التي أطلقت بهذا الشأن، مؤكداً "تضامن فرنسا مع لبنان في ظل الوضع الأمني والإقتصادي الصعب الذي يعيشه"، وإذ لفت إلى أنها زيارته الأولى للجنوب، منذ وصوله إلى لبنان في تموز الماضي، مشدداً على "دعم المشاريع التي تعود بالفائدة على الجميع وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحوار"، مشيراً إلى أن فرنسا تساهم بمبلغ 100 مليون يورو بين عامي 2016 و2018 بمساعدات تقدمها إلى بلدان المنطقة التي تواجه تداعيات الحرب في سورية، ومعظمها مخصص للبنان.

جال السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، ترافقه المستشارة للشؤون الإنسانية في السفارة الفرنسية صابرينا أوبير، الصحافيان كميل منسى وطلال سلمان، المدير العام لـ"السفير" أحمد سلمان، مصطفى أسعد من مؤسسة "فرانت بيج" الإعلامية مدير حملة "عامل" لنيل جائزة نوبل للسلم، ومدير قسيس المدرسة الإنجيلية الفرنسية بيار لاكوست، على مراكز مؤسسة عامل الدولية في الجنوب، واطلعوا خلال الجولة على الإنجازات، التي تحققها المؤسسة، ضمن إطار العمل مع الفئات الشعبية، والنازحين السوريين على حد سواء، وفي مختلف المناطق اللبنانية.

رئيس المؤسسة والمنسق العام لـ "تجمع الهيئات الأهلية التطوعية في لبنان" الدكتور كامل مهنا كان في استقبال الوفد، وواكبهم في جولتهم التي بدأت بمركز عامل الصحي - التنموي - الإجتماعي في الخيام، حيث اطلعوا على سير العمل فيه، مبدين إعجابهم بالتقنيات المتطورة واالتجهيزات الموجودة والتي تغطي اختصاصات عدة، كطب العيون، والعلاج الفيزيائي، وطب الأطفال، والطب النسائي وأمراض القلب وغيرها، إلى جانب الأدوية والخدمات المتوفرة، كما سمعوا شرحاًعن المحاضرات والندوات التثقيفية والصحية والإجتماعية التي ينظمها المركز.

وشرح مهنا للوفد واقع وضع النازحين في لبنان، مشدداً على ضرورة دعم لبنان ليستمر في احتضان العدد الهائل منهم، والذي تجاوز المليون ونصف المليون، مجدداً التأكيد على حرص المؤسسة ومؤازرتها، وتقديم المساعدات للمواطنين في مختلف المناطق.

وشكر مهنا السفير الفرنسي فوشيه على المساندة والمساعدة والتضامن مع شعب لبنان.

من جهته، أبدى السفير الفرنسي اعجابه بانجازات "مؤسسة عامل"، خصوصا لجهة ترفعها عن االطائفية والفئوية التي يعاني منها العالم العربي، وعملها في المناطق الشعبية، واعداً بدعم النازحين والوقوف إلى جانب لبنان ودعمه في تحمل هذا العبء الكبير.

في مخيم الوزاني للنازحين

الجولة شملت أيضاً مخيم الوزاني الذي يحتضن نازحين سوريين يعانون ظروف مأساوية، وتفقدوا عمل العيادة النقالة التابعة لمؤسسة "عامل" التي تجول في المخيم بشكل دوري، وتقدم الدواء مجاناً بعد الكشف الصحي من قبل أطباء أخصائيين، وقد اعتلاها السفير فوشيه والدكتور مهنا بوجود أطفال النازحين، كما اطلعوا على نشاط الوحدة التربوية، وجرى نقاش مع النازحين عن أوضاعهم واحتياجاتهم.

في معتقل الخيام

وبعد جولة في معتقل الخيام، الذي كان شاهداً على ارتكابات الإحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الجنوب، وعاين الخراب والدمار الذي حل في المعتقل الذي كان في الأساس قبل الحرب الأهلية، ثكنة للجيش اللبناني، أسسها الفرنسيون عام 1933 إبّان الإنتداب، واستمع إلى شرح مفصل حول وسائل التعذيب التي كان يمارسها الإحتلال ضد المعتقلين.

مركز صناعة الصابون

كما زار الوفد مركز إبل السقي المتخصص بتصنيع الصابون، والذي يعمل بالتعاون مع 350 امرأة، لينتج كميات من الصابون بألوان وعطور مختلفة، يتم تسويقها في متجر متخصص بالصناعات اليدوية، في مبنى مؤسسة عامل الرئيسي في المصيطبة. ولدى سؤال السفير فوشيه عن تقييمه للجولة الجنوبية الطويلة، أجاب باقتضاب: "ممتاز

مهنا وسفير فرنسا في جولة على مؤسسة عامل
مهنا وسفير فرنسا في جولة على مؤسسة عامل


ويزور مخيم النازحين السوريين في الوزاني  وبدا الصحافي سلمان
ويزور مخيم النازحين السوريين في الوزاني وبدا الصحافي سلمان



























تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.