يُزخرف بالموزاييك متحديّاً الصعوبات


دبّين:

صحيح انه لا يزال في مدرسة تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة، إلا انه مثابر في حرفته التي بات يتقنها ويحبها رغم ما تعلمه في تلك المدرسة من حرف عدة بالإضافة الى ولوجه عالم الكمبيوتر. لكن تزيين وترصيع الفخار بالأحجار والزجاج الملون وكذلك زخرفة الطاولات، باتت هوايته المفضلة والتي يزاولها باستمرار، لا سيما خلال العطلة الصيفية في محترفه في منزل ذويه في دبين - قضاء مرجعيون.

يرصف رضوان حسن ضاهر أحجار وحبات الزجاج بأحجامها وألوانها المختلفة جنبا الى جنب لتشكل فسيفساء رائعة، هو ابن الـ 29 سنة، الذي يشكو من صعوبة في المشي وتحريك يديه اضافة الى بطء في النطق، إلا انه يملك من الإحساس ما يكفي ليعبر عن حبه لهوايته التي تعرف عليها منذ عامين تقريبا، وتعلمها وأتقنها، ويعلن اليوم عن اقامة معرضه الأول في 26 من هذا الشهر، برعاية بلدية دبين، ليوصل لمن يعرفه ولا يعرفه انه «بإمكان كل انسان ان يبدع ويصنع حرفته ومستقبله».

يشدد رضوان على ان «الهدف من هذا المعرض ايضا انني أريد ان أستقل في عمل يعود عليّ بمدخول مادي يقيني العوز، مع العلم انه لا ينقصني شيء، ووالديّ لا يحرماني من شيء وهم بجانبي دائما ويشجعوني للإستمرار في هوايتي هذه وتطويرها. وعلى الرغم من مشكلتي الجسدية الا أنه لدي من القدرة ما يكفي لكي أستمر في هذا العمل والحرفة التي استهوتني وباتت تأخذ كل وقتي».

ويشير أبو علي، والد رضوان، الى ان ابنه اصيب بالمرض بعد ولادته «لكن لم نوفر فرصة لتعليمه إلا وقمنا بها، وهو يمضي وقته في مدرسته كغيره من أقرانه كي يبقى على تواصل مع الآخرين بوجود متخصصين يعرفون كيفية التعاطي مع وضعه وتنمية قدراته. ونحن بدورنا نؤمّن له كل ما يلزم لتعزيز ثقته بنفسه وقدراته، وهو يؤكد لنا من خلال مثابرته في حرفته هذه ان ما يقوم به يستحق التقدير والتشجيع، ليس من ذويه فقط بل من الجميع، وهذا الأمر ينطبق على كل ذوي الإحتياجات الخاصة في لبنان من خلال اعطائهم حقهم وخلق فرص عمل لهم ليكونوا مستقلين بحياتهم ويبنوا المستقبل الذي يرغبون به».

--------------- --------------- ---------------


يقيم رضوان حسن ضاهر معرضاً لأشغاله (موزايييك على الفخار) الساعة الخامسة عصر يوم السبت الموافق 26 آب الجاري في مبنى بلدية دبّين.


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.