طلال سلمان: حروب العرب.. لخدمة العدو!

تخوض الدول العربية الف حرب خارج الميدان الطبيعي لحربهم المقدسة ضد عدوهم الاسرائيلي، مدمر دولهم، زارع الفتنة بين شعوبهم، ملغي سيادتهم على ارضهم، محقر دورهم على المستوى الدولي، مانع تقاربهم ومسيرتهم نحو مستقبلهم ممثلاً بالوحدة..

الف حرب وحرب تأخذ إلى الفرقة والتصادم “الاخوي” وضياع المصير المشترك..

والحكام فراعنة على شعوبهم، لا يتعبون من قمعها وضرب وحدتها والتنازل المذل امام العدو الاسرائيلي والتفريط المهين لكرامتهم امام الطغيان الاميركي،

وشعب فلسطين وحده يواجه بصدوره العارية، بفتيته وصباياه البواسل.. يتصدى لجنود الاحتلال بإرادته التي لا تقهر، وكلما سقط المزيد من الشهداء تعاظمت المواجهات ودخل حومتها الكهول والامهات والفتية المصممين على حفظ ارضهم بدمائهم لتغدو اعظم قداسة..

اما قادة العرب فيحتربون بالنفط والغاز على من يكون الاقرب إلى ترامب ليكون الاقرب إلى نتنياهو، ودائماً على حساب فلسطين فضلاً عن كرامة اوطانهم و”رعاياهم”..

اطرف مجريات الحرب بين دول النفط ودولة الغاز الاتهامات المتبادلة حول “خيانة الديمقراطية والخروج على مبادئها”.. علماً بأن اياً من هذه الانظمة لم يعرف الا السيف والذهب كطريق إلى السلطة، والا الخضوع للهيمنة الاميركية والاستسلام لمشروع التوسع الاسرائيلي للاستمرار فيها وتنفيذ المخطط الهادف إلى القضاء على المستقبل العربي ..

أليس اجراماً أن نترك الفتى الفلسطيني وحيداً في الشارع في مواجهة آلة القتل الاسرائيلي ثم ننصرف إلى هرطقات الشيوخ الآتين من الجاهلية حول الديمقراطية وحقوق الانسان ومواجهة فقراء اليمن بالنابالم وشطب فلسطين من جدول اعمالهم؟!

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.