زهراء، ابنة كفررمان، خسرت المعركة ورحلت قبل أن تحقق أحلامها

معركة استمرت شهراً خاضتها زهراء محمد بصار مع مرض #السرطان. ربحت خلالها جولات عدة، قبل أن يتمكن من الانتصار عليها بعدما انتشر في كل انحاء جسمها. تعبت من المقاومة، قررت الاستسلام والرحيل عن هذا العالم، اطبقت عينيها الخضراوين... نامت للأبد.

من خلع ضرس قبل نحو شهر بدأت رحلة معاناة زهراء (18 عاماً) مع المرض. وبحسب ما شرحت عمتها ندى لـ"النهار": "ارتفعت حرارتها، قصدت المستشفى الحكومي حيث وصف لها الطبيب دواء مضاداً للالتهاب، ظهرت الحساسية على جسمها. ادخلت بعدها الى مستشفى النجدة، اجريت لها فحوص وزرع، فظهرت اصابتها بمرض السرطان في الغدد اللمفاوية. 15 يوماً قضتها في ذلك المستشفى قبل الانتقال الى المستشفى الحكومي في النبطية، حيث مكثت 15 يوماً قبل ان تفارق الحياة عند العاشرة والنصف ليل امس".

أخبار ذات صلة

بديع السبعيني أحبّ الدراجة حتى الموت... مفاجأة انتظرته على الجسر ففدى بروحه...

مصيبة في حراجل... الملاك مهى ابنة الـ3 سنوات سقطت من الشرفة ورحلت

انهيار مفاجئ

وحيدة وصغيرة والديها على شقيقين. رحلت قبل ان تحقق أحلامها، وتنهي دراستها في قسم التربية الحضانية في احد معاهد البلدة، ولفتت العمّة: "ارتبطت قبل سنتين بشاب احبها. كانت تحلم بالزواج وبناء اسرة، لكن ويا للاسف رحلت يوم عيد الام، تاركة والدتها في حالة ضياع بعد فقدانها فلذة كبدها، ووالد وشقيقين يبكون زهرة منزلهم، وشاب تعاهدت واياه على اكمال الطريق. عقدت قرانها عليه بعدما تعرفا على بعضهما البعض قبل نحو عامين، فتحت واياه محلاً لبيع الحلويات. عندما مرضت لم يفارقها لحظة، كان يطعمها بيده، ويسهر على راحتها، كل ذلك انهار في لحظة".

"ذبول" زهراء

صباح امس ذبلت اوراق عمر زهراء، وشرحت عمتها: "دخلت في غيبوبة بسبب عدم وصول الاوكسيجين الى دماغها. كان واضحاً انها منهكة، ولم يعد باستطاعتها المقاومة، ومع ذلك لم يخطر في بال احد انها ستستسلم. كان لدينا امل في ان تعاود فتح اوراقها من جديد، فقد كانت زهرة عائلتها، كلما تنقلت فاح عطر المحبة منها". أضافت: "لا كلمات تصف خسارتنا، رحلت من احبت الحياة في لحظات من دون ان يتمكن الاطباء من انقاذها، ومع ذلك ستبقى ذكراها خالدة فينا. لن ننسى ضحكتها، تهذيبها، عفويتها".

اليوم ووريت زهراء في جبانة بلدتها، تلحّفت بالتراب بدلاً من ان تكون مغروسة فيه، لكن عبيرها سيبقى منتشراً في كل مكان كلما امطرت السماء!

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.