5 أساليب للتجسس لا يمكن توقعها

أصبح تصوير الصوت ممكناً
أصبح تصوير الصوت ممكناً


يعود تاريخ التجسس إلى بدايات الحضارة الإنسانية، وقد قيل عنه في قوانين حمورابي وفي إنجيل العهد القديم، إنه قادر على تغليب خصم على آخر. وصل هذا المجال إلى عصره الذهبي خلال الحرب الباردة، ثم مع تطور وسائل التواصل والإنترنت والهواتف الذكية، تلقى أهم دفعة في تاريخه. ما أوصله اليوم إلى مكان لم يكن أحد يتوقعه. إليكم هنا بعض القصص المثيرة عن أساليب جديدة وقديمة للتجسس:

التجسس من أجل التسويق

لا يقتصر الاهتمام بمراقبة الناس على الجواسيس وأجهزة المخابرات، فالشركات التجارية تحاول مزج التسويق بالتجسس، بهدف الوصول إلى معلومات دقيقة حول المستهلكين. فمنذ أيام تم مقاضاة شركة متخصصة بتصنيع الأدوات الجنسية، بسبب مراقبتها العادات الجنسية لزبائنها من دون إعلامهم بذلك. وانتشرت معلومات منذ سنوات عن شركة ألماكس المتخصصة ببيع الثياب، تفيد بأنها تحضر لإطلاق مانوكان مزود بكاميرا يدعى EyeSee، يتم وضعه في متاجر الثياب، وبإمكانه التعرف إلى عمر المستهلك، جنسه، والعرق الذي ينتمي إليه.

تصوير الصوت

في العام 2014، ابتكر علماء من جامعة تكساس نظاماً لإعادة بناء المحادثات، من طريق التقاط صور للمكان الذي تم التحدث فيه، وفق عرض تم تقديمه خلال مؤتمر 2014 Siggraph. ويعتمد هذا النظام على قدرة أجهزة التصوير عالية الجودة، على التقاط صور تظهر فيها الترددات الصوتية غير المرئية للعين المجردة، حيث يقوم النظام بتحليل هذه الترددات لإعادة خلق الصوت نفسه. يعني هذا أيضاً أنه في المستقبل، وفي حال أصبح هذا النظام رائجاً، سيتمكن أي شخص أن يلتقط صورة للغرفة التي يجلس فيها، ثم سماع المحادثات التي حصلت فيها سابقاً، من دون الحاجة إلى وضع أجهزة للتنصت.

خرق المعدات الطبية

يبدو أنه بالإمكان أيضاً اختراق المعدات الطبية المزروعة في جسم الإنسان، والتي تعمل على البطارية ويتم التحكم بها لاسلكياً، كمضخات الأنسولين، أجهزة تنظيم ضربات القلب وغيرهما. ففي المؤتمر الأمني Black Hat Security الذي تم تنظيمه في العام 2013 في لاس فيغاس، قال الهاكر جيروم رادكليف إن هناك إمكانية لخرق معدات تنظيم ضربات القلب ومعدات أخرى، رغم أن مثل هذه الحالة لم تحصل بعد. وعلى إثر هذه التصريحات، طلبت الحكومة الأميركية من الشركات المصنعة هذه المعدات أن تعمل للقضاء على هذه الثغرات الأمنية.

قطط متجسسة

إبان الحرب الباردة، كانت لاتزال معدات التسجيل غير قادرة على تصفية الضوضاء الخلفية. ما شكل عقبة أمام الاستخبارات الأميركية التي كانت تحاول اختراق السفارة السوفياتية في واشنطن. خطرت لأحدهم فكرة استخدام آذان الحيوانات، التي تملك قوقعة cochleae لتنقية الأصوات المزعجة والضجيج، للتجسس على السفارة السوفياتية. هكذا تم زرع ميكروفون في قناة أذن قطة، جهاز إرسال لاسلكي بجوار الجمجمة، وبطارية في بطنها، وقاموا بتحويل ذيلها إلى آنتين هوائي. ثم أمضوا ساعات بالتخطيط لإدخال القطة إلى السفارة، وفي تدريبها على تخطي العقبات. لكن في النهاية لم تذهب القطة إلى السفارة، بل للبحث عن الطعام. عندها قام الفريق بتدريب القطة على تجاهل إشارات الجوع، ثم قاموا بوضعها في متنزه مجاور للسفارة. لكن خلال عبورها الطريق، ضربتها سيارة تاكسي. ما أدى إلى تبخر مشروع قيمته ملايين الدولارات.

تشفير المحادثات

في النهاية، ما تريده منظمات التجسس والاستخبارات حول العالم، هو أن يكون لديها القدرة الكلية على خرق جميع أشكال التواصل التي تتم بين الأفراد. لكن البعض يظن أن التشفير الكمي Quantum Encryption الذي يستند إلى مبادئ الفيزياء الجزئية Particle Physics (أظهرت عدداً من الدول اهتماماً في تطوير هذه التكنولوجيا) بإمكانه خلق نوع من الرسائل التي لن يتمكن من قراءتها سوى الشخص الذي ترسل إليه الرسالة. ما يمكن أن يكون مفتاحاً من أجل خلق رموز لا يمكن كسرها أبداً. لكن اليوم، واستناداً إلى ما نملكه من معلومات، لايزال التشفير الكمي في مرحلة برهنة المفاهيم، لكن المؤكد أن أول دولة ستتمكن فعلاً من تطوير هذه التكنولوجيا، ستجعلها في مكان متفوق جداً على الدول الأخرى.

في غضون ذلك، لاتزال أجهز الاستخبارات، وبشكل خاص الأميركية، قادرة على سماع أي شيء تريد سماعه، بغض النظر عن الوسيط التواصلي أو التشفير المستخدم.

* المصدر: المدن

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.