سما بيروت: زجاج يتطاير

تناثر الزجاج من مبنى سما بيروت، الأعلى في العاصمة اللبنانية والذي يقع في السوديكو، ليس كلاماً افتراضياً. فالمسألة بدأت مع غادة هاشم، التي تسكن بالقرب من المبنى، وقد وجدت على شرفتها ألواح زجاج متكسرة.

وتروي هاشم لـ"المدن" أنه خلال اشتداد سرعة الرياح في بيروت، الأربعاء في 8 شباط، سمعت أصوات تكسير زجاج في شقتها المحاذية لمبنى سما بيروت. "ما دفعني إلى الإسراع من أجل تفقد ما جرى، خصوصاً أنني توقعت أن أمراً ما حصل داخل منزلي". تضيف هاشم: "عندما خرجت إلى الشرفة وجدت لوحي زجاج زرقاوين وقعا من مبنى سما بيروت على شرفتي وشرفة جارتي".

حاولت هاشم استيضاح الأمر، وتواصلت مع إدارة المبنى الذي تسكنه، لكن لم تجد أي تجاوب. ثم تواصلت مع صديق لها على اتصال مع مهندس يعمل في الشركة المنفذة لسما بيروت، فـ"جاء فريق من الشركة، وكشف على الزجاج المتناثر على شرفتي. وتأكد أحد المهندسين أن الزجاج المكسور تابع لمبنى سما بيروت. إلا أن المضحك أن المهندس حاول إيهامي أن سبب وقوع الزجاج قد يكون رصاصاً طائشاً مجهول المصدر".

لكن حجة الرصاص الطائش لا تقنع هاشم، خصوصاً أنها لم تسمع يومها أي إطلاق نار في المنطقة، "إضافة إلى أنها لم تكن المرة الأولى التي يتساقط فيها الزجاج من سما بيروت، بل وقع الزجاج في مرات سابقة على سيارات وليس على شقق".

وترى هاشم أن فرضية أن يكون هناك "خلل في سلامة زجاج المبنى ممكنة جداً، خصوصاً أن هذه الحادثة تكررت. ما يعني أن الموضوع يشكل خطراً على سلامة سكان الحي. بالتالي، حري بالشركة أن تعيد النظر في نوعية الزجاج المستخدم كي لا تقع المأساة".

على ضفة سما بيروت، يقول مدير المبيعات في الشركة مسعد فارس لـ"المدن" إن "التقرير التقني سيصدر الأسبوع المقبل لمعرفة التفاصيل. لكن، بعد التواصل مع عمال الصيانة قالوا لي إن سبب وقوع الزجاج كان ناتجاً من بعض الألواح المشعورة". ويوضح فارس أن "مدير الشركة أعطى تعليماته لاجراء مسح كامل على سلامة زجاج المبنى، فضلاً عن التواصل مع الشركة التي وضعت بروتوكول الأمان للزجاج وراقبت معايير سلامة تركيبه". ويؤكد أن "الشركة ستتحمل كامل مسؤوليتها في حال تم إلحاق أي ضرر بالغير".

* المصدر: المدن

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.