خلافات على ملكية جامعة LIU: دعاوى وادعاءات

اتخذ الخلاف على ملكية الجامعة اللبنانية الدولية (LIU) وفروعها، التي تديرها مؤسسات الغد الأفضل برئاسة الوزير السابق عبد الرحيم مراد، منحى قضائياً جديداً، مع ادعاء المدير العام السابق لمؤسسات الغد الأفضل عمر مراد على الوزير مراد وابنه حسن واثنين من مرافقيهما بتهمة الاعتداء المسلح على بيته يوم الأربعاء، في 26 تشرين الأول، على خلفية الدعاوى التي قال عمر مراد إنه رفعها أمام المحكمة الشرعية، لطلب كف يد الوزير مراد كمتول عن وقفي النهضة الخيرية الإسلامية ومؤسسات الغد الأفضل، التي تشمل الجامعة اللبنانية الدولية بجميع فروعها في لبنان والخارج.

وارتكز أساس الإدعاء المقدم أمام المحكمة الشرعية في جب جنين، إلى الاتهامات التي وجهها عمر مراد وعمر الصيفي لـ"متولي وقف النهضة الإسلامية"، أي الوزير عبد الرحيم مراد، بمحاولة "وضع اليد" على مؤسساته عبر نقل ملكيتها إلى شركة ديبلوماكس، التي يقول مراد إنها تعود لنجلي مراد حسن وعمر وكنته ريم عساف وصهره زوج ابنته زينب.

وتبين هذه الادعاءات محاولة لنقل ملكية مباني الفروع إلى شركة ديبلوماكس أيضاً، التي تعمل على تبديل اسم الجامعة لتصبح جامعة بيروت الدولية بدلاً من الجامعة اللبنانية الدولية، مع فسخ العقود والاتفاقات السابقة بين وقف النهضة وشركة ديبلوماكس المتعلقة بالفروع. ما اعتبره القرار الصادر عن المحكمة الشرعية في جب جنين، التي لا تزال تنظر في دعوى محاسبة متولي وقف النهضة (أي الوزير عبد الرحيم مراد)، أنه يلحق ضرراً بجامعة LIU التي تتبع لوقف النهضة الإسلامية.

وكشف عمر مراد أيضاً عن قرار صدر في 11 تشرين الأول 2016 عن القاضي إسماعيل دللي، أكد ملكية وقف النهضة الخيرية الإسلامية فروع الجامعة التسعة في لبنان. وبالتالي، منع المتولي الحالي "أياً كان" من التصرف أو الاعتداء أو التنازل لمصلحة أي كان. ما يعني إبطال قرار التنازل الموقع من عبد الرحيم مراد عن سبعة من فروع الجامعة في بيروت وصيدا والنبطية وصور والمتن وطرابلس وحلبا لمصلحة شركة دبلوماكس.

وكان كل من عمر مراد وعمر الصيفي قد استحصلا في 11 تشرين الأول أيضاً على قرار من محكمة البقاع الغربي الشرعية بإبلاغ مجلس التعليم العالي، بواسطة المدير العام للتعليم العالي، عدم منح شركة ديبلوماكس إذن مباشرة عمل للجامعة المسماة "جامعة بيروت الدولية" في مباني المصيطبة، التي يبين الاستدعاء أنها مبان مخصصة لجامعة الوقف LIU. وبالتالي، فإن استخدامها من غير الوقف يخالف الأحكام الشرعية والقانونية.

هذا "التسريب" لقرارات المحكمة الشرعية، اعتبره حسن مراد أحد أصحاب شركة ديبلوماكس المذكورة، "كذباً وتدجيلاً وإنزال كلام على القضاء". ويصف حسن مراد الكلام عن تنازل الوزير مراد عن ملكية فروع الجامعة بـ"غير الدقيق"، شارحاً لـ"المدن" أن "أبو حسين"، أي الوزير مراد، "هو الذي انشأ هذا الوقف من خلال جمعية التنمية والنهضة التي يرأسها. وبالتالي، فإن مؤسسات الغد الأفضل في البقاع الغربي هي ملك الوقف وملك دار الحنان للأيتام، ولن يتجرأ أحد ولن نسمح لأحد أن يتدخل في شأن هذه الملكية الوقفية. أما بالنسبة إلى الفروع فقد نشأت في ملكية خاصة، وهي مسجلة في الدولة اللبنانية كذلك، والشركة مدينة للبنوك بكلفة الأراضي والانشاءات التي استلزمتها. وبالتالي، لا سلطة لأحد غير الشركة عليها، إلا إذا كانوا هم من سيسددون ديونها".

ووفق حسن مراد، فإن "عمر مراد هو موضع ملاحقة جزائية من قبل إدارة الجامعة في شأن أدائه خلال توليه المسؤولية في مؤسسات الغد الأفضل. والموضوع بينه وبين الإدارة شخصي، بعد كف يده وظيفياً. كما هي حال مسانديه من الموظفين السابقين في المؤسسة، والذين صرفهم عمر مراد شخصياً عندما كان في موقع المسؤولية".

ويلمح حسن مراد أيضاً إلى محاولة استغلال الجدل الدائر في شأن مؤسسات الغد الأفضل، للنيل من الوزير مراد سياسياً، منبهاً إلى أن "هذه المؤسسات هي المؤسسات السنية الوحيدة الباقية في لبنان، ونحن لن نقبل أن تنهار وسنحميها وندافع عنها بكل قوتنا".

في المقابل، يصر عمر مراد على أن "الخلاف كان مؤسساتياً، وهم حولوه ميليشياوياً". هكذا، يستكمل حادث الاعتداء على منزل عمر مراد، الذي تبعه مساء السبت في 29 تشرين الأول، اعتداء على عمر الصيفي، فصولاً من التشنج، الذي أثير حول قضية أملاك الوقفين منذ مدة.

* عن المدن

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.