الشيوعي اللبناني مرجعيون احتفل بذكرى تأسيسه في حولا


احتفلت منطقة مرجعيون في الحزب الشيوعي اللبناني بالعيد الـ 92 لتأسيس الحزب، في المركز الثقافي في بلدة حولا، في حضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية، ولفيف من الشيوعيين وأهالي البلدة.

كما، زار الوفد القيادي الشيوعي مقبرة الشهداء في حولا، ووضعوا إكليلا من الورد على النصب التذكاري لشهداء مجزرة حولا بمناسبة الذكرى ال 68 لارتكابها من قبل العدو الصهيوني فجر 31 تشرين الأول من العام 1948 بقيادة مناحيم بيغن على رأس فرقة من "الهاغانا". وقدمت تحية فنية من فرقة الكوفية التراث الفلسطيني.

وللمناسبة، ألقى محمد دياب كلمة منظمة حولا، وكلمة أهالي الشهداء "أبو واصف".

أبو مجاهد

أما كلمة الحزب فألقاها سلام أبو مجاهد متناولا تاريخ نضالات الحزب الشيوعي مؤكدا الاستمرار على نهج شهداء الحزب الذي "لا يزال على العهد والوفاء، ويزداد شبابا، وفي صادق أمين لمبادئه ولقضايا شعبه المحقة في الخبز والحرية والعمل والتعليم والعدالة الاجتماعية، ويستمر ولن يتعب في النضال من أجل الوطن الحر والشعب السعيد".

وتساءل: "كيف لهذا الحزب التسعيني أن يهدأ ويستكين؟ والمخاطر تحدق وتهدد المنطقة، فالمشروع الاميركي يستكمل ما بدأه منذ 11 ايلول، مستعينا ومستجلبا إرهابيي العالم، ليرتكبوا المجازر اليومية في حق الشعوب العربية، من أجل السيطرة على ثرواتها وتمزيقها إلى دويلات متناحرة خدمة لسيطرة هذا الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا".

أضاف: "يتشدقون بالديمقراطية والحرية، ويستمرون في حروبهم من خلال أدواتهم الإرهابية بعد أن فشلت دولة الإرهاب في كسر خيار المقاومة عام 2006، مطلقين العنان لآلتهم العسكرية في قتل الأطفال والنساء، ويساندون أنظمة وحكاما، ما عرفوا يوما إلا القمع والقتل لشعوبهم، لهذا نؤكد، أن لا سبيل لمواجهة تلك الهجمة وحروب الإمبريالية المستعرة، إلا بمشروع المقاومة العربية الشاملة بما فيها المقاومة المسلحة، المقرونة بعملية التغيير الديمقراطي"، داعيا القوى الوطنية والتقدمية واليسارية العربية كافة الى "التوحد والنضال معا، لتحقيق هاتين المهمتين المتلازمتين، "فلا معنى ليساري، إن لم يكن في الصفوف الأولى في هذه المواجهة، ولا يمت لليسار بأي صلة، من اعتقد أو توهم أن الأميركي أتى ليحرره من أنظمة التخلف القائمة منذ عقود".

وتطرق أبو مجاهد إلى "ضرورة تحرير كامل الأرض وجثامين الشهداء الذين لا يزالون قيد الأسر، ومنهم شهيدنا البطل فرج الله فوعاني، ابن هذه البلدة المعطاءة، ورفاقه الثمانية من أبطال "جمول"، مؤكدا أن "لا خيار لنا في مواجهة العدو الإسرائيلي إلا بالمقاومة".

وتابع: "كيف نستكين، وفي الداخل، نظام سياسي طائفي، كان سبباً للحروب والانقسامات بين اللبنانيين، ومشجعاً ومستدرجاً لكل التدخلات الخارجية. هذه السلطة الحاكمة بكافة مكوناتها، أجرت مؤخرا انتخابات رئاسية، وأصبح للبنان رئيس للجمهورية، وتم تكليف رئيس للحكومة، وهنا نؤكد مجدداً، أن الأزمة تكمن أساساً في النظام السياسي لا في الرئاسة، وما جرى حتى اليوم على هذا الصعيد، ليس سوى محاولة جديدة لإنقاذ النظام الطائفي من الانهيار، ولإعادة تقاسم الحصص بين أهل السلطة. ولن يغيب عن بالنا أن هذا النظام السياسي الطائفي أثبت، منذ نشأته، أنه عاجز عن بناء الدولة الحديثة وعن توحيد الوطن والشعب، وحدها الدولة الوطنية الديمقراطية المقاوِمة هي البديل القادر على العبور من دولة المزرعة والفساد الى دولة القانون والمؤسسات والرعاية الاجتماعية، دولة المساواة بين المواطنين من خلال إعادة تكوين بنيانها وتجديد الحياة السياسية البرلمانية من خلال قانون انتخاب عصري يعتمد النسبية والدائرة الوطنية خارج القيد الطائفي. هي وحدها الدولة الوطنية الديمقراطية المقاومة القادرة على محاربة الفساد بمختلف انواعه منتصرة للمطالب الشعبية والاجتماعية والنقابية، لمطالب عمال لبنان وفقرائه، للموظفين والمدرسين، للشباب والطلاب...ومن موقع المعارضة الوطنية الديمقراطية سندعو كافة القوى المتضررة للتمسك بهذه المطالب والتحضير للنزول إلى الشوارع، إلى شارع القضايا المحقة".

وتوجه الى الشيوعيين، قائلا: "هذا هو حزبكم اليوم، وفي الموقع الذي حددته ورسخته دماء زكية من شهدائه على امتداد خريطة الوطن، وتحافظ عليه تضحيات آلاف المناضلين الشيوعيين في مهامهم اليومية، وهذا ما أقره مؤتمركم الحادي عشر. كونوا دوما في الموقع المدافع عن قضايا شعبكم ووطنكم وبقراركم المستقل، فحيث تكونون، سيكون الفخر والكرامة، وسيكون الموقع المدافع عن استقلال لبنان وسيادته، وعن قضايا الشعب وحقه في الحياة الكريمة. فاجعلوا من عيدكم مساحة للفرح والانطلاق إلى ساحات النضال اليومية متسلحين بخطابكم السياسي الواضح والمنحاز إلى الفئات الشعبية. وكونوا على قدر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم على مختلف الجبهات، وكونوا جاهزين للدفاع عن أرضكم ضد أي اعتداء صهيوني كان أو إرهابي إلى جانب الجيش اللبناني وقواه الأمنية".

وختاماً، وجه أبو مجاهد تحية النضال والمقاومة لشهداء مجزرة حولا في ذكراها الـ68، "دماء هؤلاء الشهداء كانت شعلة مقاومتنا ودرب انتفاضة حزبنا في 68 من الحرس الشعبي إلى قوات الأنصار إلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي أطلقها أمين عامنا الشهيد جورج حاوي عام 1982".

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.