مدارس المنطقة الحدودية: نقص في التجهيزات والكادر التعليمي

تجاوز عدد طلاب مدارس قرى مرجعيون وحاصبيا، حدود الـ 15 ألف طالب وطالبة في المرحلتين الإبتدائية والمتوسطة والثانوية، موزعين على حوالي 40 مدرسة بين رسمية وخاصة. المباني المدرسية في حاصبيا ومرجعيون جيدة وحديثة بمعظمها، إذ كان مجلس الجنوب قد انجز خلال السنوات العشر الماضية عدداً من المدارس في حاصبيا، ميمس، مرج الزهور، شبعا، عين عرب، ابل السقي، كفرشوبا، عين قنيا، الهبارية والكفير.

على صعيد التحديات يؤكد مسؤول تربوي في المنطقة الحدودية «أن التراجع الحاصل في المدرسة الرسمية يعود إلى عدم توفر الكادر التعليمي إذ إن ما نسبته 70 في المئة من المدرسين هم من خارج الملاك ويدرسون بالتعاقد. كذلك هناك نقص في التجهيزات اللوجستية. كما أن عدم وجود صفوف للغة الإنكليزية كان ولا يزال ضربة قاسية للمدرسة الرسمية، التي بدأت تعمل وبشكل تدريجي على إضافة هذه اللغة الى جانب الفرنسية، وهذا عامل إيجابي لجذب الطلاب». وإذ يشدد المسؤول نفسه، على «حاجة هذا القطاع الى مدرسين للمواد الإجرائية والى مختبرات للعلوم وللمعلوماتية»، إلا أنه يوضح أنه «على الرغم من ذلك فإن عدد التلاميذ ارتفع في المدرسة الرسمية خلال السنوات الخمس بنسبة 20 إلى 30 في المئة».

من جهته، يؤكد مدير ثانوية الكفير الرسمية نعمان الساحلي، «ان القطاع الثانوي الرسمي في المنطقة مميز ويضاهي بدرجات كبيرة القطاع الخاص، حيث تستقطب الثانويات الرسمية اكثر من 90 في المئة من طلاب المنطقة»، لافتا النظر إلى «أن المطلوب لمساعدة هذا القطاع تأمين كادر تعليمي وعناية الإدارة واحتضان المجتمع الأهلي، اضافة الى ضرورة تزويد الثانويات بالمختبرات ومولدات كهربائية، وسد النقص الحاصل في بعض المواد».

وعن معاناة المدارس الرسمية يجمع العديد من القيمين عليها ان هناك مشكلة كبيرة تعاني منها المدرسة الرسمية ألا وهي غياب القيمة الموحدة للمنح التعليمية المعطاة لموظفي القطاع العام، ما يدفع القسم الأكبر من الموظفين لا سيما منهم موظفو السلك العسكري لتسجيل أولادهم في المدارس الخاصة مستفيدين من تغطية الدولة بنسبة 80 في المئة من تكاليف التعليم». ويوضح هؤلاء أن «الحل الوحيد لهذه المشكلة يكمن بتوحيد قيمة المنح وإجبار موظفي القطاع العام على تعليم أولادهم في المدرسة الرسمية». ويشير القيمون أنفسهم «إلى أن هناك أمرا يتعلق بغياب تنفيذ بعض الالتزامات حيث جرى تجهيز البنى التحتية للمختبرات في الثانويات ووصلت المعدات، إلاّ أنه حتى الآن لم يتم الاستفادة منها الا بنسبة بسيطة لعدم متابعة الموضوع من قبل المشرفين على تركيب هذه المعدات».

ومن المشكلات التي تعاني منها المدرسة الرسمية نقص الأموال في صناديقها، ويقع بعضها تحت ديون العام الماضي، إذ لم يتمكن الكثير من المدارس من تسديد بدل مازوت التدفئة لمحطات الوقود علما انها كانت قد تلقت وعودا لتغطية مثل هذه المصاريف من منظمات دولية. كما ان هجمة الطلاب السوريين على المدارس الرسمية، ترفع من قيمة مصاريف المدرسة. وهنا يشير العديد من القيمين على المدراس ان تسديد المبالغ المتوجبة على التلميذ السوري يتأخر في الكثير من الأحيان ما ينعكس سلبا على المدارس، خصوصا تلك التي بات عدد الطلاب السوريين فيها يوازي عدد الطلاب اللبنانيين.

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.