سيناريوهات حرب شاملة تقلق الاحتلال: حزب الله الخطر الأكبر

كشف الجيش الإسرائيلي عن سيناريوهات الرعب التي تنتظر الإسرائيليين في أي حرب مقبلة، خصوصاً إن جرت على أكثر من جبهة. وبحسب السيناريوهات، التي يستعد لها والتي سيجري مناورة كبرى في الأسبوع المقبل وفقها، فإن 230 ألف صاروخ سيسقط على التجمعات السكانية في إسرائيل. وستتدرب في هذه المناورة قوات كبيرة من الجيش وجهات الطوارئ في إسرائيل على أحداث خطيرة بينها احتمال إخلاء ما لا يقل عن ثلاثة أرباع مليون إسرائيلي من مناطق الجبهات.

وفي الأسبوع المقبل، من يوم الأحد إلى يوم الأربعاء، ستجري مناورة الجبهة الداخلية الكبرى بمشاركة قوات من الجيش وأجهزة الطوارئ المدنية في أرجاء الدولة العبرية. وستجري المناورة وفق سيناريو نشوب حرب شاملة في جبهات عدة تطلق خلالها عشرات ألوف الصواريخ على المراكز السكانية في مناطق مختلفة، وتتعرض فيها لأضرار كبيرة بنى تحتية حيوية، فضلاً على هجمات الكترونية تقود إلى انهيار شبكات الكهرباء والاتصالات. كما سيجري التدرب على انهيار مبان جراء القصف والاضطرار لعمليات إنقاذ واسعة.

وخلال يوم الثلاثاء، ستطلق صافرات الإنذار في كل أرجاء الدولة العبرية، وفق جدول زمني ينشر في كل وسائل الإعلام. والغاية من إطلاق صافرات الإنذار، إشراك أوسع قطاعات شعبية في المناورة عن طريق دعوتها للنزول إلى الملاجئ والغرف الآمنة. وخلافاً لمناورات الجبهة الداخلية السابقة، سيتم هذه المرة استدعاء قوات احتياطية بطريقة "المتصل الآلي" للذهاب إلى مناطق الدمار وليس إلى بؤر التجنيد.

وحسب تقديرات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فإنه في الحرب المقبلة ستسقط 95 في المئة من الصواريخ الموجهة لإسرائيل في مناطق مفتوحة. وأن مثل هذه الصواريخ في الغالب هي من النوع الذي لا يزيد مداه عن 45 كيلو متراً، ويحمل رأساً متفجراً بوزن 10 كيلوغرامات. ووفق التقديرات فإن معظم الدمار سيقع في الجنوب وقرب حيفا. فهناك 230 ألف صاروخ يهدد إسرائيل في كل الجبهات. وتتوقع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وضعاً متطرفاً تقع فيه الحرب في كل الجبهات وتطلق الصواريخ نحو إسرائيل من كل القطاعات. وتضيف التقديرات أن نسبة ضئيلة من الصواريخ سوف تصيب المباني، وأن ما بين 250 - 300 مدني إسرائيلي سوف يقتلون، وأن عشرات الصواريخ ستسقط في محيط تل أبيب. وعلى الأقل سيصاب حوالي 10 آلاف بيت مباشرة بصواريخ.

وسيناريوهات الحرب تجري على أساس مشاركة المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة و "حزب الله" وكل من سوريا وإيران، وتعرض كل مناطق فلسطين لخطر الصواريخ. وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي، إلى أن سوريا لا تزال تملك أسلحة كيماوية، لكن مثل هذا الخطر لا يتعدى المنطقة الحدودية. فقد كان لدى الجيش السوري في الماضي أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيماوية لكنه اليوم لا يملك إلا عشرات قليلة من الأطنان.

وقد نشرت قيادة الجبهة الخلفية وسائل تكنولوجية تسمح لها بالإنذار من سقوط صواريخ في حدود كيلومتر مربع واحد، بدلاً من الطريقة السابقة التي كانت تنذر مناطق واسعة. وتم تخفيض هامش وقت الإنذار في تل أبيب من دقيقة ونصف إلى دقيقة واحدة.

وبحسب التقديرات، فإن الدولة يمكنها أن تستوعب إخلاء 750 ألف مدني من بيوتهم. وتستطيع استيعاب 100 ألف منهم في فنادق وبيوت ضيافة في مختلف المناطق. وقد أهلت الدولة العبرية في السنوات الأخيرة أكثر من 10 آلاف من رجال المعونة الذاتية الأولية في المجالس المحلية لتقديم العون والمشاركة في عمليات الإنقاذ أثناء الحرب. وفي العام المقبل سيبدأ مشروع تأهيل 150 ألفاً من الشبيبة في مؤسسات التعليم الثانوي لتقديم العون الأولي في أوقات الطوارئ. وتقدر قيادة الجبهة الداخلية أنه في سيناريو الهزة الأرضية لن تكفي قوات القيادة، إذ أن السيناريو المطروح يتحدث عن ضرر يصيب 28 ألف مبنى في هذه الحالة.

ويؤمن الجيش الإسرائيلي أنه يمتلك استعدادت جيدة لمواجهة خطر الصواريخ، لكن "حزب الله" يمثل أخطاراً جديدة يستعد لها الجيش. وبين الأمور التي يستعد لمواجهتها الجيش الإسرائيلي محاولات الاختراق الواسع من جانب سرايا "الرضوان" التابعة لـ "حزب الله" إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود، بهدف السيطرة، ولو لفترات زمنية قصيرة، لخلق انطباعات حول إنجازات مدوية باحتلال مستوطنة أو موقع حدودي. وتقوم تقديرات الجيش أيضاً على أساس امتلاك "حزب الله" لمئات الطائرات من دون طيار وذات قدرات هجومية.

ومن استطلاع أجرته قيادة الجبهة الداخلية قبيل المناورة، يتبين أن 71 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى أنهم يعرفون ما يفعلوه في حالة سقوط صواريخ في مكان سكنهم. ويعد هذا ارتفاع بمعدل 4 في المئة مقارنة بالاستطلاع السابق. ومن الاستطلاع في أوساط الوسط الأصولي يتبين أنه في السنوات الخمس الأخيرة، كان ارتفاع كبير من 34 في المئة الى 75 في المئة أجابوا بأنهم يعرفون ما يفعلوه في حالة سقوط صواريخ.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.