ندوة في نادي الخيام الثقافي عن دور المجتمع المدني في تطوير المجتمع وازدهاره

مرجعيون -

نظم نادي الخيام الثقافي الاجتماعي - مجمع الدكتور شكرالله كرم ندوة عن "دور المجتمع المدني في تطوير المجتمع وازدهاره"، شارك فيها رئيس مؤسسة "عامل" الدكتور كامل مهنا المنسق العام لتجمع الهيئات الاهلية التطوعية في لبنان، في حضور فاعليات من البلدة والمنطقة.

وعرف الدكتور يوسف سعد بمهنا وما تقوم به المؤسسة على الصعيد المحلي لجهة الخدمات الاجتماعية والصحية التي تقدمها والمرشحة ل"جائزة نوبل".

وانطلق الدكتور مهنا في مداخلته من "دور منظمات المجتمع المدني في لبنان في مرحلة الحرب الاهلية وما بعدها، من حيث احتواء آثار الحرب ومساندة الناس في قطاعات عدة كالصحة والتعليم والتأهيل"، مشيرا الى "تجربة عامل الدولية التي تشكل بإنجازاتها وبنيتها نموذجا مدنيا غير طائفي للتغيير والتقدم في المجتمع عبر 24 مركزا و6 عيادات نقالة و800 متفرغ عربي وأجنبي في مجالات متنوعة، وقد قدمت منذ تأسيسها وحتى اليوم ثمانية ملايين دولار خدمة للمواطنين اللبنانيين ومليون ومئة الف خدمة لأهلنا السوريين، الى جانب العمل مع النازحين الفلسطينيين والعراقيين والسودانيين وغيرهم".

واضاف: "إن عامل تؤدي اليوم دور المحرك في المجتمع اللبناني من اجل بناء دولة مدنية ديموقراطية وانسان مواطن عبر تعزيز ثقافة المواطنة بالحقوق والواجبات بالتوازي مع العمل على رفع نسبة الوعي عند النازحين وتأهيلهم لبناء مجتمعاتهم بعد انتهاء الحرب".

وتطرق الى "دور بلدة الخيام التاريخي وتنوعها الذي يمثل كل نسيج المجتمع اللبناني وهو يمثل نموذجا لوحدة الحياة والعيش المشترك في لبنان"، وقال: "إن عامل تعمل في مركزها في الخيام مع كل فئات المجتمع منذ أعوام، وتستمد منهم ويستمدون العطاء والمحبة وخصوصا ان لمنطقة الخيام معاناة تاريخية مع الحرمان وهيمنة الاقطاع والعدوان الاسرائيلي المتكرر الذي دمرها مرات عدة وارتكب فيها مجازر شنيعة في حق الاهالي، وقد احتضنت اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948 وحتى منتصف الخمسينات وحملت ثقافة المقاومة ومارستها بكل أشكالها فكانت هناك مشاركة حقيقية بالتضامن والمعاناة مع الفلسطينيين، ومن بعدها مشاركة النصر في التحرير عام 2000 على يد المقاومة البطلة وان كثر ما يميز بلدة الخيام ليس فقط صمودها وانما تطلع ابنائها الى العلم والتغيير للأفضل".

ولفت الى أنه و"في ظروف الاستعصاء الاجتماعي والسياسي في لبنان وتعطيل المؤسسات الحكومية والدستورية وأزمة النفايات وارتفاع نسبة بطالة الشباب اللبناني بحيث يتخرج سنويا 30 الف شاب وشابة، ولكن ليس هناك فرص الا لخمسة آلاف منهم وهو ما يدفعهم الى الهجرة وخسارة الطاقات والذهب الرمادي "العقول" الذي يمكنهم من تحقيق انجازات تساعد هذا البلد المؤلف من مجموعة اقليات ويمكن ان يكون نموذجا لثقافة المواطنة وان يقود التغيير في العالم العربي".

وتابع: "في ظل هذا الوضع الصعب، يقوم القطاع الاهلي بدور كبير وفاعل من حيث التصدي للأزمات الاجتماعية وخصوصا مؤسسة "عامل" التي تدعو الى تبني ثقافة التضامن وليس الاحسان، ومساندة القطاع الحكومي في مساعدة الناس، وفي الوقت نفسه بدور القوة الضاغطة من اجل تصحيح السياسات الحكومية. وهنا نذكر دور الحراك الشعبي في متابعة الملفات المعيشية في الضغط من اجل حلها".

وقال: "في خضم التشاؤم العربي والحديث عن "داعش" ومثيلاتها والمستقبل المخيف للعالم العربي، لا يزال هناك بصيص أمل ونور في تغيير هذا الواقع والانتصار على الظلامية، وها هي مؤسسة عامل الدولية المرشحة لجائزة نوبل للسلام للعام 2016 تقدم نموذجا في العمل الانساني الاجتماعي والتغيير نحو الافضل، ويشكل فوزها بجائزة نوبل تكريما للشعب ولقطاعات المجتمع الاهلي، وكل الشعب اللبناني الذي يتحمل عبء النازحين الذين يشكلون اكثر من نصف السكان، ويظهر حسن الضيافة والتضامن الحقيقي، في وقت تنكرت الدول الغربية التي ترفع شعارات حقوق الانسان والتنمية ورفضت تحمل عبء اللاجئين على الرغم من مسؤوليتها السياسية عما يحصل في بلادهم".

وفي الختام، تسلم مهنا درعا تقديرية من رئيسة النادي المحامية وداد يونس.

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.