هل ينفِّذ نتنياهو تهديداته ضد «حزب الله» للخروج من إخقاقاته؟

جنديان من الجيش اللبناني يراقبان الوضع عند البوابة الشرقية لمزارع شبعا
جنديان من الجيش اللبناني يراقبان الوضع عند البوابة الشرقية لمزارع شبعا


رياح ساخنة بانتظار الجبهة الجنوبية ومزارع شبعا وصولاً إلى الجولان السوري المحتل

توعُّد سلاح الجو الإسرائيلي بتدمير لبنان جديٌّ... والغارات على سوريا تمهيدية

ظروف استهداف أوّل عملية لـ«المقاومة السورية» في الجولان قبل تنفيذها!

يعاني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعوبة كبيرة في تشكيل الحكومة العتيدة، مع اقتراب المهلة الممدّدة لتشكيها، والتي تنتهي في 7 أيار 2015، بعدما انتهت المدّة القانونية بتاريخ 22 نيسان الجاري...

وهذا يعني أنّ نتنياهو يتعرّض لابتزاز من حلفائه في اليمين الإسرائيلي المتطرّف في ظل الصعوبات التي برزت مع ممارسة العديد من الكتل ابتزازه، واضطراره إلى تأييدها لضمان نيل حكومته الأغلبية المطلوبة (61 صوتاً)، ما زاد من المآزق التي يعاني أساساً منها...

ويؤكد هذا أنّ نتنياهو، الباحث عن حلول لحكومته، قد يكون مضطراً لاتخاذ قرارات صعبة، حيث لوّح فريقه التفاوضي إلى احتمال تشكيل ائتلاف مع «المعسكر الصهيوني» برئاسة يتسحاق هرتسوغ، الذي فاز بـ 24 مقعداً، علماً بأنّ الأخير يرفض هذه الفكرة...

وبالتالي، فإنّ الصعوبات الجمة التي اعترضت نتنياهو، تتعدّى الوضع الداخلي، وأيضاً الضغوطات والظروف الدولية التي أوجد نفسه فيها، مع تمسّكه بالتطرّف في القرارات، ومسايرة اليمين الإسرائيلي المتطرّف، وهو ما يزيد في مآزق العلاقات الإسرائيلية مع الخارج، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، وبشكل شخصي مع الرئيس باراك أوباما، والدول الأوروبية، إضافة إلى توقّف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني...

وأيضاً ارتفاع مستوى المطالب الإسرائيلية بالحقوق لجهة تحسين الواقع المعيشي والاجتماعي.

هذا فضلاً عن ارتفاع مستوى وتيرة عمليات المقاومة الشعبية الفلسطينية، من طعن ودهس في القدس والضفة الغربية، والتي أصبحت ترهق كاهل ليس فقط جيش الاحتلال الإسرائيلي، بل أيضاً الشرطة والمستوطنين و«حرس الحدود»، وهو ما يُنذِر باحتمال تطوّر هذا الأسلوب الذي برز بشكل لافت بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة صيف العام 2014...

وكذلك عودة إطلاق الصواريخ من قطاع غزّة على الجنوب الفلسطيني المحتل، وهذا يؤكد فشل عملية «الجرف الصامد» التي أطلقها الاحتلال ضد القطاع (بتاريخ 7 تموز 2014، واستمرت حتى 26 آب من العام ذاته)، حيث لم يتمكّن الاحتلال، على مدى 51 يوماً، من تحقيق «بنك الأهداف» الذي أعلن عنه، فوصلت صواريخ المقاومة في ذلك الوقت إلى أماكن لم يكن يتوقّعها العدو...

وكذلك الغارة التي نفّذتها قوّات الاحتلال الإسرائيلي ضد مواقع سورية وتابعة لـ «حزب الله» في الأراضي السورية (24 نيسان الجاري)، وهو ما يطرح جملة من التساؤلات حول احتمال رد الحزب على ذلك، خاصة أنّ العملية الإسرائيلية السابقة ضد الحزب في القنيطرة (18 كانون الثاني 2015) كان الرد عليها بعملية في مزارع شبعا (28 كانون الثاني 2015)...

وأعقب الغارة الأخيرة، إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أنّه استهدف مساء الأحد 26 نيسان الجاري، مجموعة كانت تسعى إلى التسلّل لتنفيذ عمل أمني، يتمثّل بزرع عبوات ناسفة ضد القوّات الإسرائيلية، شمال مرتفعات الجولان السوري المحتل...

واللافت كان نعي «المقاومة السورية» للشهداء، وهو الإسم الذي يبرز للمرّة الأولى بتبنّي عمل أمني ضد الاحتلال الإسرائيلي انطلاقاً من الأراضي السورية المحتلة...

وترافق ذلك مع الحديث عن أنّ «حزب الله» يمتلك مطاراً في البقاع، يستخدمه لانطلاق وهبوط طائرات من دون طيّار...

وتُطرح التساؤلات في ظل الأيام المتبقية من الفترة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل حكومته:

- هل سيتمكّن من تجاوز كافة العقبات؟، أم هناك مطبات أخرى ستبرز؟

- كيف سيفجّر إخفاقاته إذا لم ينجح بتشكيل الحكومة؟

- ما هي سياسته للمرحلة المقبلة إذا ما نجح في تشكيل هذه الحكومة؟

- ...وماذا يُتوقّع للساحة اللبنانية وتحديداً الجنوب اللبناني، في ظل التهديدات الإسرائيلية بأنّ لبنان سيشهد ما لم يشهده سابقاً؟

مآزق نتنياهو

يواصل نتنياهو وفريقه التفاوضي تذليل العقبات التي تعترض تشكيل حكومته الرابعة، حيث ما إنْ ينجح هذا الفريق بتذليل عقبة حتى تبرز أخرى تُعيد الأمور إلى نقطة الصفر، خاصة من قِبل الأحزاب الصغيرة التي تسعى إلى ابتزاز نتنياهو وتحقيق مكتسبات في الحكومة المقبلة، إذ تُعتبر أصواتها «بيضة قبّان» وترجيحية، في ظل عدم تمكّن نتنياهو من تشكيل الحكومة دون تأييد هذه الأصوات، التي يتمثّل كل منها بين 7 و10 أصوات داخل الكنيست، وبالتالي ما يهدّد بفقدانه الأكثرية التي سمّته لتشكيل الحكومة والبالغة 67 صوتاً، علماً بأنّه بحاجة إلى 61 صوتاً لتشكيل الحكومة، من بين 120 نائباً يتشكّل منهم الكنيست الإسرائيلي، الذي جرت انتخاباته بتاريخ 17 آذار 2015.

ونجح نتنياهو بإقناع زعيم حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرّف نفتالي بينيت بالتخلّي عن مطالبته بحقيبة الخارجية، والتركيز على حقيبة التعليم التي طلبها رسمياً خلال اجتماعهما الذي عُقِدَ الأحد الماضي، على أنْ يحصل حزبه على 3 حقائق وزارية، هذا يعني أنّ حقيبة الخارجية ستكون من نصيب زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرّف أفيغدور ليبرمان الذي يشغل هذه الحقيبة في الحكومة الحالية.

وبات نتنياهو يحظى، إضافة إلى حزبه «الليكود»، أيضاً بدعم من قِبل «البيت اليهودي» و«إسرائيل بيتنا» إلى اللائحة الموحّدة للتوراة، وحزب يمين الوسط الجديد «كلنا»، فيما برز تطوّر لافت من قِبل حزب «شاس»، الذي يتمثّل بـ 7 مقاعد في الكنيست، إذ يبدو أنّ رئيسه أرييل درعي مُصرٌّ على عدم الدخول إلى الحكومة إذا لم تتم الموافقة على إصلاحات في ضريبة القيمة المضافة صفر على السلع الأساسية، مثلما وُعِدَ خلال العملية الانتخابية العامة.

لكن مطالب الأحزاب تصعّب مهمات نتنياهو وفريقه التفاوضي، خاصة مع استياء نوّاب «الليكود» من توزيع نتنياهو لجميع الملفات الاقتصادية والاجتماعية على أحزاب أخرى، وقد أعلن الوزير جلعاد أردان، الذي يرغب باستلام وزارة التعليم، عن إلزامية أنْ يُبقي نتنياهو هذه الوزارة في «الليكود».

وهذا يشير إلى بروز عقبة جديدة يحتاج نتنياهو وطاقم المفاوضات إلى فترة من الوقت لتذليلها، وإلا فإنّ الأمور ستعود إلى نقطة الصفر، خاصة أنّ الفترة الممدّدة المتبقية هي 9 أيام.

تهديد غير مسبوقة

وفي تطوّر لافت وجّه قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير ايشل رسالة تهديد غير مسبوقة إلى «حزب الله» ولبنان، مهدِّداً بإلحاق «دمار واسع جداً بالساحة اللبنانية إذا ما جرَّ «حزب الله» إسرائيل إلى مواجهة عسكرية واسعة»، ومشيراً إلى أنّ «إسرائيل ضاعفت قدراتها العسكرية، وبات بمقدورها ضرب آلاف الأهداف في لبنان بأقل من 24 ساعة».

وحذّر من أنّ «التهديد أكثر من جدّي، وعلى مواطني لبنان الذين يسكنون بالقرب من أسلحة «حزب الله» أنْ يخلوا أماكنهم بأقصى سرعة ممكنة، وسيمرُّ لبنان بتجربة لم يختبر مثيلاً لها من قبل، وما كنتُ لأتمنّى أنْ أكون لبنانياً إذا ما نشبت هذه الحرب».

وأوضح ايشل أنّ «سلاح الجو الإسرائيلي يتدرّب ويناور في هذه الفترة على تنفيذ مهمات ضرب أهداف واسعة جداً في أقصر مدّة ممكنة، وكل أسراب الطائرات ستُلقي مئات الصواريخ يومياً، وبالمحصلة النهائية، سنضرب يومياً الآلاف من الأهداف».

هذا الموقف الإسرائيلي، جاء في أعقاب تنفيذ قوّات الاحتلال غارة داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع للجيش السوري ولـ «حزب الله»، أشارت سلطات الاحتلال إلى أنّه كان يُنقل من خلالها صواريخ للحزب إلى لبنان.

واستهدفت غارة الطيران الحربي الإسرائيلي 3 مواقع في منطقة القلمون - شمالي العاصمة السورية دمشق، أحدها تابعة للواء الدفاع الجوي 93، واللواء 155، واللواء المدرّع 65 في الجيش السوري ودورية لـ «حزب الله» (24 من نيسان الجاري).

وفي تطوّر بارز، تحدّث جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أنّ قوّات الجيش الإسرائيلي استهدفت مجموعة كانت تقوم بمحاولة وضع عبوة على الحدود في الجولان مساء الأحد الماضي، فأطلقت النار باتجاهها ما أدّى إلى مقتل 4 أفراد منها، 3 قتلوا على الفور، فيما توفي الرابع متأثّراً بجراحه.

وذكرت مصادر أمنية أنّ طائرة إسرائيلية من دون طيار قامت باستهداف الخلية عند السياج الحدودي قبل تنفيذ مهمتها.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن أنّ «أي محاولة للهجوم على جنود أو مدنيين إسرائيليين، ستلقى ردّاً حاسماً مماثلاً لهذه العملية التي وقعت في هضبة الجولان، والتي منعت وقوع اعتداء».

مطار «حزب الله»

وسبق ذلك الحديث عن أنّ «حزب الله» قام بإعداد مدرج للطائرات إلى الشمال من وادي البقاع، وهو مخصّص لطائرات الاستطلاع من دون طيار، ويقع في منطقة غير مأهولة، على بُعد 10 كلم إلى الجنوب من بلدة الهرمل و18 كلم إلى الغرب من الحدود مع سوريا، والمدرج عبارة عن طريق غير معبّدة بطول 670 متراً وعرض 20 متراً.

وذُكِرَ أنّ شق هذا المدرج تمَّ بين 27 شباط 2013 و19 حزيران 2014، وفقاً للصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، والتي كشف عنها برنامج «غوغل إيرث» أيضاً.

ووفقاً للتقارير التي استخلصت من الصور، فإنّ مدرج الطائرات قصير نسبياً، ما يشير إلى أنّه ليس باستطاعته استقبال طائرات النقل العسكرية المستخدمة في سوريا وإيران، وبالتالي فإنّه لا يمكن أنْ يكون مخصّصاً لوصول شحنات أسلحة من البلدين.

ولكن، هذا المدرج من المحتمل أنْ يكون مخصّصاً لاستقبال طائرات الاستطلاع من دون طيار الإيرانية الصنع مثل طائرة «أبابيل» وطائرات «شهيد 129».

الجبهة الجنوبية ومزارع شبعا

ويبقى التساؤل ماذا سيكون واقع الجبهة الجنوبية ومزارع شبعا وصولاً إلى الجولان السوري المحتل، في ظل تأكيد الاستهداف الإسرائيلي لدورية في الجولان؟

فقد سُجِّلَتْ خلال الساعات الماضية حالة من الحذر الشديد على طول الخط الأزرق، وصولاً إلى تخوم مزارع شبعا المحتلة، حيث رفعت قوّات الاحتلال حالة الاستنفار، تحسّباً لأي ردٍّ من «حزب الله» على غارة القلمون، وبمحاذاة السياج الحدودي في منطقة مجدل شمس.

وفيما غابت الدوريات الإسرائيلية عن النقاط المحاذية للمناطق المحرّرة، وُضِعَ جنود الاحتلال في حالة تأهّب داخل تحصيناتهم ودشمهم العسكرية في مواقع الضهرة - الرمثا - السماقة - رويسات العلم - وتلة المرصد، حيث عمدوا إلى مراقبة الوضع من خلال كاميرات المراقبة والمناظير، وترافق ذلك مع تحليق مكثّف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مزارع شبعا المحتلة ومنطقة العرقوب المحرّرة.

وفي غضون ذلك، سيرت قوّات «اليونيفل» والجيش اللبناني دوريات على طول الطريق العسكري الذي يربط الوزاني بالعباسية، وعند تلال عين عرب – الحمامص والمجيدية.

وفي تجارب سابقة عندما استهدف الاحتلال أهدافاً أو دوريات لـ «حزب الله»، ردَّ الحزب عليها، ومنها بعدما استهدف الاحتلال موكباً لـ«حزب الله» في بلدة القنيطرة (18 كانون الثاني 2015)، ما أدّى إلى استشهاد الضابط الإيراني محمد علي الله دادي، و6 من كوادر وعناصر الحزب وهم: محمد أحمد عيسى «أبو عيسى»، جهاد عماد مغنية «جواد»، عباس إبراهيم حجازي «السيد عباس»، محمد علي حسن أبو الحسن «كاظم»، غازي علي ضاوي «دانيال» وعلي حسن إبراهيم «إيهاب».

لكن المقاومة ردّت سريعاً على هذه العملية، وهو ما تمثّل بتنفيذ عملية داخل مزارع شبعا المحتلة وتحديداً في منطقة فشكول عند الطرف الجنوبي الغربي للمزارع - أي بما لا يشكّل خرقاً للقرار الدولي 1701 - لأنّ العملية نُفِّذَتْ داخل المزارع المحتلة، وأسفرت عن إيقاع قتلى في صفوف الاحتلال الإسرائيلي بينهم ضابط كبير هو قائد سرية في لواء «غفعاتي».

وكذلك بعدما قام الاحتلال بتنفيذ عملية تفجير جهاز تجسّس في منطقة النبي ساري في بلدة عدلون - قضاء صيدا، ما أدّى استشهاد الخبير العسكري في «حزب الله» حسين علي حيدر وجرح آخر (5 أيلول 2014)، ردَّ الحزب بعملية تفجير عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية مؤلّلة في مزارع شبعا، ما أسفر عن جرح جنديين إسرائيليين (7 تشرين الأول 2014).

عمليات السلاح الأبيض

في غضون ذلك، فإنّ نتنياهو يواجه تطوّراً هامّاً يتمثّل بعمليات السلاح الأبيض التي ينفّذها شبّان فلسطينيون في القدس والضفة الغربية، والتي ارتفعت وتيرتها خلال الأيام الماضية، حيث سُجِّلَتْ مؤخراً، 3 عمليات بين طعن ودهس في مدينتي القدس والخليل، ما أدّى إلى ارتفاع وتيرة المواجهات بين الفلسطينيين الغاضبين وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أنّ الاحتلال بات يتذرّع بإطلاق النار على الشبّان الفلسطينيين بأنّ هؤلاء يحاولون تنفيذ عمليات طعن للمستوطنين أو شرطة الاحتلال، أو حتى «حرس الحدود» وهو ما جرى بالقرب من «حاجز الزعيم» عند مخرج حي الطور في القدس ليل الجمعة - السبت الماضي، حيث استشهد الفتى الفلسطيني علي أبو غانم (17 عاماً)، بعدما أطلق أحد جنود الاحتلال النار باتجاهه ما أدّى إلى استشهاده.

وزادت سلطات الاحتلال من ممارساتها بأنْ رفضت تسليم جثته إلى عائلته، مشترطةً ألا يتم التسليم إلا بعد موافقة العائلة على اختصار إجراء مراسم الدفن بحضور 20 شخصاً فقط، وهو ما رفضته العائلة التي أكدت أنّ علي هو «إبن كل سكان الطور، وكلّهم يريدون المشاركة في تشييعه».

وأعقب ذلك، قيام أحد الشبان الفلسطينيين بدهس دورية للشرطة في «شارع هكوهانيم» بالقرب من «مستوطنة بيت أوروت» على جبل الزيتون، ما أدّى إلى إصابة 3 من أفراد الشرطة بجراح، أحدهم جراحه متوسطة.

وفي مدينة الخليل، أطلق جنود الاحتلال النار على الشاب محمود يحيى أبو جحيشة (20 عاماً) من بلدة إذنا - غرب الخليل مساء السبت، أثناء تواجده بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل، متذرّعين بقيامه بمحاولة طعن أحد جنود ما يُسمّى «حرس الحدود».

وشُيِّعَ جثمانه بمشاركة حاشدة، حيث ردّد المشاركون الهتافات المندِّدة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين بوضع حدٍّ لانتهاكات الاحتلال.

وسجّل أسلوب المقاومة الشعبية ارتفاعاً مضطرداً، حيث يشمل عمليات داخل القدس والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، فضلاً عن مواصلة المقاطعة الفلسطينية للبضائع في المستوطنات الإسرائيلية.

وتزامن ذلك، مع إطلاق صاروخ من قطاع غزّة باتجاه الجنوب الفلسطيني المحتل، ردّت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقصف عبر الدبابات قاعدة في منطقة بيت ياحون - شمال قطاع غزّة، ادّعت بأنّه تم إطلاق الصواريخ منها.

ونفت حركة «حماس» مسؤوليتها عن إطلاق هذا الصاروخ، مشيرةً إلى «أنّ تنظيماً سلفياً لا يوافق على سيطرة حركة «حماس» على القطاع، هو الذي أطلق النار على الجنوب الفلسطيني المحتل»، وهو ما أكدته أيضاً مصادر أمنية إسرائيلية.

تعليقات: