ارتفاع التوتّر عند مقلبي جبل الشيخ بعد سقوط 36 قتيلاً نصفهم من مجدل شمس

حاجز تفتيش للجيش السوري في عرنة. (الأرشيف)
حاجز تفتيش للجيش السوري في عرنة. (الأرشيف)


العرقوب –

اضطرب الوضع العسكري في المقلب السوري من جبل الشيخ بين الجيش النظامي السوري ورجال الدفاع الوطني واللجان الشعبية من جهة، ومسلحي "جبهة النصرة" وحلفائها من جهة اخرى، على محور بيت جن وبيت تيما وحسنو والخزرجية وبيت سابر وعين الشعرة وكفر حور ومزارع بيت جن، وفي الجانب الآخر بلدة عرنة وبقاسم وحضر، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة شملت جميع هذه القرى والمحاور، واستمرت منذ مساء الخميس حتى صباح أمس، مما أدى الى سقوط اكثر من 36 مسلحاً من الدفاع الوطني واللجان الشعبية، بينهم حوالى نصف عددهم من مجدل شمس المحتلة، لكنهم يقيمون في الجانب السوري منذ عشرات الاعوام. كذلك سقط عدد من ابناء بلدة عرنة، وشيع 12 منهم دفعة واحدة ظهر أمس، وعرف منهم: مجد نصر وعامر العبدالله ومن اشرفية صحنايا منذر مرشد وآخر من آل ملاك.

"النهار" اتصلت بعدد من ابناء عرنة اثناء التشييع لاستيضاح حقيقة ما حصل، ولماذا هذا العدد الكبير من القتلى من ابناء طائفة الموحدين المسلمين الدروز، ليتبين ان ابناء عرنة ومن معهم كانوا يقومون بدورية راجلة بين عرنة وبلدة حينا حيث ينتشر مسلحوا "النصرة"، كعادتهم كل يوم، ليقعوا في مكمن متقدم لـ"النصرة" في خراج عرنة، أقفل عليهم طريق العودة واشتبك معهم حتى نفدت ذخيرتهم، مما ادى الى ما ادت اليه هذه المواجهة. اضافت المعلومات ان هناك نحو 17 مسلحاً من الدفاع الوطني واللجان الشعبية اختفت آثارهم، وحتى المساء لم يعرف عنهم شيء.

امام هذه النتائج الدموية، توجس ابناء الطائفة الدرزية في لبنان عموما وفي وادي التيم المحاذي لجبل الشيخ خصوصاً، كما ان ابناء منطقة العرقوب هالهم ما حصل، وسيطر القلق على اجواء هذه المناطق، ورفع الجيش اللبناني جهوزه من تلال العرقوب جنوباً حتى ينطا ودير العشاير في منطقة راشيا الوادي شمالاً.

اما الوضع على امتداد هذه القرى والمحاور التي تختصر بالواقع الدرزي والواقع السني، فهو تحت السيطرة عموماً، وان كبار هاتين الطائفتين يرفضون الانجرار وراء ما جرى وراء جبل الشيخ، ولا يقبلون ان يخرج احد ان كان هنا او هناك عن شرع العقل وسقف القانون والنظام اللبناني الذي يحكم الجميع ولمصلحة الجميع، ويحذرون ايا كان من العبث بالاستقرار الذي يؤمنه الجيش اللبناني لهم جميعاً.

على صعيد آخر، منع الجيش اللبناني فجراً دخول 11 جريحا سوريا عند حاجز شبعا، كانت عناصر سورية تحاول ادخالهم المستشفيات اللبنانية عبر مرتفعات جبل الشيخ، انطلاقا من بلدة بيت جن السورية مما اضطر هؤلاء للعودة بهم في اتجاه الاراضي السورية عند المقلب الشرقي لجبل الشيخ.

يذكر ان لبنان اتخذ قراراً بمنع دخول لاجئين سوريين جدد أو جرحى الى الاراضي اللبنانية، وخصوصا عبر المعابر غير الشرعية.

تعليقات: