طابة بين ثلاثة...


خرج ثلاثة أشخاص يتمشون في الحي القديم

الاول (جامد) يعتبر نفسه دائماً على حق، رأيه أو لا أحد ..

الثاني (سيئ) يتظاهر بالبراءة، تفوح من داخله رائحة السو ء ..

الثالث (معتدل) يستمع يفكّر ثم يتكلم، يتقبل الآخر ويحترم ..

وخلال سيرهم، لمحوا صبيّاً

صبيّاً يلعب تحت شجرة كبيرة تقيه أشعة الشمس

يرمي طابته على الحائط فتعود إليه ثم يرميها وتعود إليه

و فجأة أفلتت الطابة منه بإتجاه أكياس من الزبالة تفوح منها رائحة السو ء فاتّسخت ..

جلس الصبي يبكي

رآه الاول (الجامد) فقال : 'لا داعي للتدخّل .. لنتابع سيرنا .'

مثله كمثل ذلك الحائط ، كتلة من الحجارة لا تتحرك .

رآه الثاني (السيئ) فلم يتحرك ساكناً ولم يقل شيئاً .

أما الثالث (المعتدل) فاقترب منه وقال له : ' لا عليك إنْ اتسخت طابتك، هي ليست نهاية العالم .. حاوِل ايجاد لعبة ثانية ، مثلاً لعبة الخمسة حجارة . '

فابتسم الصبي وبحث عن الحجارة وبدأ لعبة جديدة.

هذا الشخص الثالث (المعتدل) مثله كمثل تلك الشجرة

هو حرّ كريم كجذعها الصلب

مبادئه راسخة وأخلاقه حميدة كأغصانها التي لا تنكسر

أفكاره تتغير نحو الاحسن كأوراقها التي تتبدل .

....

ثم عاد الاشخاص الثلاثة أدراجهم

الاول (الجامد) عاقد الحاجبين

الثاني (السيء) أكثر من عادي

الثالث (المعتدل) منوّر الوجه

عادوا أدراجهم وكان الشخص الثاني يحمل ما سرق بين يديه : الطابة

تعليقات: