الثلج فلش رداءه من القمم الى مشارف السواحل

يدفعان سيارة جمّدها الصقيع في بعلبك
يدفعان سيارة جمّدها الصقيع في بعلبك


لفّ الصقيع أمس لبنان من أقصاه الى أقصاه، وفلش الثلج رداءه الأبيض على القمم نزولاً الى الوسط ومشارف السواحل، بينما ضربت عاصفة عاتية الساحل والجرد وبلغت سرعة الرياح نحو 100 كيلومتر في الساعة، ورافقتها زوابع. وتركت العاصفة والسيول بصماتها في البساتين خصوصاً وعلى الطرق، ونشطت فرق الدفاع المدني في أعمال الإغاثة ورفع الأضرار.

وأفاق المتن الأعلى ("النهار") على مشهد الأبيض يغطي البلدات والقرى، ورافقت المشهد موجة من البرد القارس وصلت تاثيراتها في المناطق الساحلية. ومنعت سلوك الطريق الدولية صوفر – المديرج - ضهر البيدر ابتداء من ساحة محطة بحمدون إلا للسيارات المجهزة بسلاسل معدنية، وتسببت العاصفة الثلجية باقفال المدارس والمؤسسات التجارية.

وعلى مستديرة عشقوت قطعت قوى الأمن الطريق الرئيسية المتجهة الى فيطرون وفاريا وعيون السيمان وكفرذبيان طالبة عدم سلوك هذه الطريق بعد إقفال مركز التزلج.

ومن مراسلة "النهار" في زحلة أن السبل تقطعت بين البقاع وبيروت ومنعت القوى الامنية سلوك طريقي ضهر البيدر وترشيش بعدما حولت الرياح الباردة طبقة الثلج المرصوص صفحة من الجليد وانعدمت الرؤية عليهما. وعادت سيارات عابرة طريق دمشق – البقاع أدراجها، واستعانت اخرى بالسلاسل الحديد او بسواعد ركابها.

وفي بعلبك ("النهار") استأثر البساط الابيض بالمشهد وفرض حضوره بقوة ووصلت سماكة الثلوج في المدينة الى نحو 25 سنتمتراً ليتحول اكثر كثافة صعودا نحو الشرق وحيث وصلت السماكة الى 100 سنتيمتر، والى أكثر من مترين في مناطق كاليمونة وعرسال ومعربون وحام وعيناتا التي عزلت عن بقية المناطق منذ الخميس الفائت مع انقطاع للتيار الكهربائي. وابدى مزارعو المنطقة تخوفهم من لفحة الصقيع المعروفة محليا بـ"الملاّح".

وفي الشمال ("النهار")، قطعت عاصفة "شباط اللباط" اوصال الجرود بعضها عن بعض بسبب كثافة الثلج والجليد بسبب تدني الحرارة ووصولها في اهدن ظهرا الى ست درجات تحت الصفر وعملت الجرافات على فتح الطرق العامة فيما ظلت الطرق الفرعية مقفلة. وتسببت العاصفة بانقطاع الكهرباء والإنترنت والهاتف.

وفي السواحل ادت الرياح القوية الى تحطم اغصان العديد من الاشجار وتساقط ثمار الليمون مما زاد خسائر المزارعين بينما تدفقت السيول غزيرة في مجاري المياه الشتوية ودخلت الى البساتين المجاورة.

وضربت احدى الصواعق منزل ابرهيم علو في شارع جبران خليل جبران في الزاهرية - طرابلس، وادت الى انهيار جدار غرفة الجلوس في زاوية المنزل، وظهور فجوة كبيرة بارتفاع ثلاثة امتار وعرض اربعة امتار. واصيبت شبكة التغذية بالتيار باضرار مختلفة.

وتفقد رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال المبنى المتضرر مع ورش الصيانة التي عمدت الى رفع الانقاض وتنظيف الشارع من مخلفات الليلة العاصفة.

وفي مرجعيون ("النهار")، افاق الأهالي على تساقط الثلج الذي انتظروه طويلا، لكنّ فرحتهم لم تكتمل لأنّ المطر كان يسابق الثلج فيذيبه. وكان كرّ وفرّ طوال النهار، يتساقط الثلج تارة والمطر طورا. وشهدت المنطقة تدنياً كبيراً في درجات الحرارة ورياحاً قوية أوقعت أضراراً في شبكة الكهرباء. و طافت أنهر الليطاني والوزاني والحاصباني، وأقفلت المدارس التي تفتح السبت ولزم الطلاب المنازل.

وفي حاصبيا ("النهار") غطت الثلوج المنطقة وصولاً الى العرقوب وراشيا، ولم تتمكن الجرافات من فتح الطريق الى شبعا بسبب تواصل العاصفة. وقد عزلت الثلوج مواقع للجيش وقوة "اليونيفيل" في أعالي العرقوب.

تعليقات: